عمرو موسى: مصر فقدت جانبا من قوتها الناعمة التي قادت بها المنطقة لعقود.. وأخطأنا كثيرا في التقدير والتصرف
قال عمرو موسى، وزير الخارجية المصري الأسبق والأمين العام الأسبق لجامعة الدول العربية، إن مصر فقدت جانبا من تأثير قوتها الناعمة الذي امتد لعقود في محيطها العربي، داعيا إلى استعادة مكانتها الثقافية والتعليمية والفكرية، باعتبارها أحد أهم عناصر الحضور المصري في المنطقة.
جاء ذلك خلال صالون المعلم الثقافي، الذي أقامه المهندس إبراهيم المعلم، رئيس مجلس إدارة دار الشروق، في منزله، احتفالا بعيد الميلاد التسعين لعمرو موسى، بحضور نخبة من الوزراء والسفراء والدبلوماسيين والكتاب والمثقفين والإعلاميين والشخصيات العامة.
وأكد موسى أن القوة الناعمة المصرية لعبت دورا محوريا في تشكيل الوعي العربي، قائلا: «مصر قوتها كانت في القوة الناعمة ثقيلة الوزن اللي قدمتها مصر على مدى عقود».
وأضاف: «هي اللي علمت، هي اللي فتحت الجامعات، هي اللي أطلقت الفكر، سواء كان أدبا أو موسيقى أو طربا أو مدارس أو إدارة حكومات»، مشيرا إلى أن التأثير المصري تجاوز حدود الإنتاج الفني والأدبي ليشمل المؤسسات التعليمية والإدارية.
واستعاد موسى ما شهدته مصر خلال ثلاثينيات وأربعينيات القرن الماضي من ازدهار ثقافي وفكري وفني، مستشهدا بأحمد شوقي وأم كلثوم، إلى جانب الجامعات والمدارس والمجلات والمؤسسات الثقافية التي جعلت مصر مركزا للتأثير في المنطقة.
وقال: «مصر كانت الحقيقة بداية جيدة لعصر متقدم لكل الشرق الأوسط»، مشيرا إلى أن هذا الدور أسهم في بناء روابط ثقافية واجتماعية عميقة بين مصر ومحيطها العربي.
وأقر بوقوع أخطاء خلال مراحل سابقة أثرت في مكانة مصر وقدرتها على المنافسة، قائلا: «أخطأنا طبعا، ما فيش كلام إننا أخطأنا أخطاء كثيرة في التقدير وفي التصرف».
واستشهد موسى بتجربة الولايات المتحدة، معتبرا أن نفوذها العالمي لم يعتمد على القوة العسكرية وحدها، وإنما ارتبط بالعلم والفكر والتأثير الثقافي، مؤكدا أن امتلاك المعرفة يمثل أحد أهم عناصر القوة في العالم المعاصر.
وشدد على ضرورة تجديد أدوات التأثير الثقافي المصري، قائلا: «لابد أن نحافظ على القدرة المصرية في أنشطتنا الناعمة حتى تنفذ إلى القلوب والنفوس والعقول».
وأكد أن استعادة هذه المكانة تتطلب إعطاء الأولوية للتعليم والثقافة والبحث العلمي، وإعادة بناء قدرة المجتمع المصري على الإبداع والمنافسة في عالم يشهد تحولات متسارعة.
وشهد صالون المعلم الثقافي حضور نخبة من الوزراء والسفراء والدبلوماسيين والكتاب والمثقفين والإعلاميين، من بينهم أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، والسفير محمد كامل عمرو، وزير الخارجية الأسبق، والدكتور زياد بهاء الدين، نائب رئيس مجلس الوزراء الأسبق، وقرينته الدكتورة هانيا شلقامي، والوزير أحمد جمال الدين موسى، وزير التربية والتعليم الأسبق، والسفير منير زهران، والسفير نهاد عبد اللطيف، والسفير عبدالرحيم شلبي.
كما حضر المهندس أحمد سعيد وكيل مجلس النواب الأسبق والمهندس صادق السويدي وماجد منير رئيس تحرير الاهرام والكتاب الصحفيون عمرو خفاجي وخالد أبو بكر، وعبد اللطيف المناوي، وحازم شريف، وأحمد الغندور (الدحيح) وطاهر المعتز بالله، وأحمد بدير، مدير عام دار الشروق والمحامي الكبير أحمد أبو هندية.
وضمت قائمة الحضور أيضًا الدكتور محمد أبو الغار، والدكتور تامر النحاس، وهشام مكاوي، رئيس شركة بريتيش بتروليوم السابق في مصر، والروائية والبرلمانية ضحى عاصي، والكاتبة نسمة يوسف إدريس، والدكتورة رباب المهدي، والكاتبة فيموني عكاشة، والكاتبة سحر الموجي، ومريم رزق الله، وعماد الدين حسين، رئيس تحرير جريدة الشروق، ومحمد بصل مدير تحرير الشروق.


.png)







