المجلس الوطني للتغيرات المناخية يناقش اعتماد خطة المساهمات الوطنية الثالثة وإطار أسواق الكربون
ترأس المهندس شريف عبد الرحيم، الرئيس التنفيذي لجهاز شؤون البيئة ورئيس المكتب التنفيذي للمجلس الوطني للتغيرات المناخية، اجتماع المكتب التنفيذي للمجلس لمناقشة التحديث الثالث لخطة المساهمات المحددة وطنيًا لمصر، والإطار الوطني لتنظيم آليات أسواق الكربون وفقًا للمادة السادسة من اتفاق باريس، إلى جانب عدد من الملفات التنظيمية المرتبطة بالعمل المناخي.
وشارك في الاجتماع الدكتور صابر عثمان، مساعد الوزيرة للاستدامة والمسؤولية المجتمعية ورئيس الإدارة المركزية للتغيرات المناخية ومقرر الاجتماع، وممثلو الوزارات والجهات المعنية أعضاء المكتب التنفيذي، ورئيس الهيئة العامة للأرصاد الجوية، وفريق الأمانة الفنية للمجلس.
تطوير الأطر التنظيمية للعمل المناخي
وأكد شريف عبد الرحيم أن استكمال الأطر التنظيمية للعمل المناخي يمثل خطوة أساسية لتعزيز حوكمة البيانات والشفافية، ودعم تنفيذ التزامات مصر بموجب اتفاق باريس، مشيرًا إلى أهمية استكمال الإجراءات الخاصة بخطة المساهمات المحددة وطنيًا في نسختها الثالثة (NDC 3.0)، وآليات المادة السادسة من الاتفاق، ونظام الرصد والإبلاغ والتحقق (MRV).
وأوضح أن تطوير هذه المنظومة يعزز فرص استفادة مصر من آليات التمويل المناخي الدولي، ويدعم التحول نحو الاقتصاد الأخضر والمستدام.
وأضاف أن استكمال الإجراءات الفنية والتنظيمية لتفعيل آليات المادة السادسة، ومراجعة المشروعات المؤهلة للاستفادة منها، إلى جانب تطوير نظام الرصد والإبلاغ والتحقق الوطني، يمثل خطوات مهمة لتنظيم أسواق الكربون ورفع كفاءة تنفيذ السياسات المناخية.
من جانبه، استعرض صابر عثمان أوجه التكامل بين الأطر التنظيمية المطروحة، ودورها في حوكمة البيانات المناخية وتنظيم التعامل مع آليات المادة السادسة من اتفاق باريس، وتطبيق منظومة وطنية للرصد والإبلاغ والتحقق وفقًا للمعايير والمتطلبات ذات الصلة.
إطار وطني لتنظيم أسواق الكربون
وناقش الاجتماع الإطار الوطني للتعامل مع آليات المادة السادسة من اتفاق باريس والقرار المنظم له، باعتباره مرجعية لتنظيم التعامل مع أسواق الكربون، وتوحيد الإجراءات وتحديد الأدوار والمسؤوليات، مع توفير الدعم الفني للقطاعات المختلفة لتيسير تطبيقه، عقب استطلاع آراء الوزارات المعنية.
ويتضمن الإطار إسناد مهام تقييم المشروعات ومراجعتها من الناحيتين الفنية والبيئية إلى جهاز شؤون البيئة، بالتنسيق مع الجهات الوطنية المعنية.
كما بحث الاجتماع القرار المنظم لنظام الرصد والإبلاغ والتحقق الوطني (MRV)، وإطار عمل الخطط القطاعية التنفيذية للاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، بما يساعد الوزارات والقطاعات المختلفة على تحويل مستهدفات الاستراتيجية إلى خطط تنفيذية واضحة، وفق منهجية موحدة تراعي طبيعة كل قطاع وتضمن تكامل الجهود الوطنية.
توصيات برفع خطة المساهمات الوطنية إلى اللجنة العليا
وانتهى الاجتماع إلى التوصية بالموافقة على خطة المساهمات المحددة وطنيًا لمصر في نسختها الثالثة (NDC 3.0)، ورفعها إلى اللجنة العليا للمجلس الوطني للتغيرات المناخية لاعتمادها، تمهيدًا لتقديمها رسميًا إلى أمانة اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (UNFCCC).
كما أوصى الاجتماع بإرسال الإطار الوطني للتعامل مع آليات المادة السادسة من اتفاق باريس والقرار المنظم له إلى الوزارات والجهات المعنية لإبداء الرأي، تمهيدًا لرفعه إلى اللجنة العليا لاعتماده.
وشملت التوصيات الموافقة على إطار عمل الخطط القطاعية التنفيذية للاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، تمهيدًا لإصدار قرار من اللجنة العليا بتعميمه على الوزارات والجهات المعنية، بما يدعم إعداد خطط العمل التنفيذية لكل قطاع وفق اختصاصاته.
اجتماع مرتقب للجنة العليا للمجلس
وأكد الاجتماع أهمية عقد اجتماع للجنة العليا للمجلس الوطني للتغيرات المناخية في أقرب وقت، للنظر في توصيات المكتب التنفيذي واستكمال إجراءات اعتماد الأطر التنظيمية المقترحة.
وتستهدف هذه الخطوات تطوير السياسات المناخية الوطنية، وتعزيز وفاء مصر بالتزاماتها الدولية، ودعم تنفيذ مستهدفات رؤية مصر 2030 والاستراتيجية الوطنية لتغير المناخ 2050، بما يسهم في التحول نحو اقتصاد أخضر ومستدام.


.png)







