الخميس 22 أكتوبر 2026 01:20 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

بعد التجاهل الإسرائيلي... هل تبخرت أحلام الفلسطينيين في انتخابات جديدة؟

الأربعاء 15 يناير 2020 02:05 مـ 19 جمادى أول 1441 هـ
بعد التجاهل الإسرائيلي... هل تبخرت أحلام الفلسطينيين في انتخابات جديدة؟

يتعقد المشهد السياسي الفلسطيني خطوة بخطوة، في ظل تجاهل إسرائيل مطالب الرئيس محمود عباس بضرورة أن تضم إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية القدس، ومطالب بعض الفصائل بإعلان المرسوم دون ربطه بالموافقة الإسرائيلية، وبات التساؤل الرئيسي الذي يطرح نفسه على الساحة الآن: "هل تبخر حلم الفلسطينيين في إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية؟".

الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعتي القدس والأقصى والقيادي في حركة فتح، قال إن "ربط الانتخابات بقرار من حكومة نتنياهو بالسماح لإجرائها في القدس بالإضافة للضفة وغزة كان خاطئًا من السلطة وقد يكون خطوة لعدم إجرائها".

وأضاف في تصريحات صحفية، أن "انتظار هذا القرار الإسرائيلي سابقة لم تحدث من قبل، الانتخابات الأولى التي أجريت عام 1990 كانت بناءً على اتفاق أوسلو، وانتخابات الرئاسة عام 2005 لم نشهد معارضة إسرائيلية لمشاركة المقدسيين فيها".

وتابع: "كان الرفض في الانتخابات البرلمانية عام 2006 ولكن تدخلت الولايات المتحدة الأمريكية وقطر وسمح الاحتلال الإسرائيلي حينها بالمشاركة، ولكن كانت جداول الانتخابات والمرسوم الرئاسي صدر حينها ولم ينتظر موافقة الاحتلال قبل إصدار المرسوم" .

ومضى قائلًا: "هذه المرة ربط السلطة ممثلة برئيسها محمود عباس إصدار مرسوم رئاسي، بتحديد موعد إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسي، بجداول زمنية محددة يعطي دلالة على عدم رغبة السلطة بإجراء هذه الانتخابات لأنها كانت تدرك الرفض المسبق من قبل الاحتلال لمشاركة المقدسيين خاصة بعد القرار الأمريكي باعتبار القدس عاصمة الاحتلال في ديسمبر عام 2017".

الخروج من المأزق

كان من الأفضل، والكلام لا يزال على لسان الرقب، أن يتم إصدار مرسوم رئاسي حول الانتخابات ومواعيدها ومن ثم نطلب من الوسطاء التدخل لدى الاحتلال بالموافقة على مشاركة المقدسيين فيها، وحتى لو رفض الاحتلال كل التدخلات فتأجيل تنفيذ المرسوم ليس صعبًا فهو قرار توافقي فلسطيني .

وعن طرق الخروج من الأزمة الراهنة، أضاف: "المخرج من هذه المعضلة هو عقد اجتماع موسع للفصائل دون استثناء أو تهميش في القاهرة والاتفاق الوطني على مواجهة الاحتلال وسلوكه وبناء استراتيجية واضحة ووضع بدائل لتجديد الشرعية الفلسطينية المخطوفة منذ قرابة خمسة عشر عاما" .

ويرى الرقب أن "استمرار هذا الحال يعني غياب حلم بأن يجدد الشعب شرعيته، وانتظار تدخل إلهي لنضطر حينها إجراء الانتخابات".

وأنهى حديثه قائلًا: "الحال غاية في الصعوبة واستمرار الحال يعني تكريس الانقسام الذي يراه الاحتلال فرصة قدمت له في طبق من ذهب، التاريخ سيعلن قيادات الشعب الفلسطيني التي عجزت عن تجاوز هذه التحديات ولهثت خلف مصالحها على حساب المشروع الفلسطيني".