تغير المناخ يسرّع نضج المحاصيل الزراعية في أوروبا


أظهرت بيانات أعلنت اليوم أن محاصيل الذرة وبذور اللفت والقمح الشتوي في أوروبا نضجت وحُصدت خلال عام 2026 في وقت أبكر بكثير مقارنة ببداية القرن، في مؤشر على التأثير المتزايد لتغير المناخ على الأنشطة الزراعية في أنحاء القارة.
وأوضحت بيانات المفوضية الأوروبية، أن القمح الشتوي بلغ مرحلة النضج في بعض مناطق الاتحاد الأوروبي قبل موعده بنحو 20 يوما مقارنة بعام 2000، مع تسجيل فوارق زمنية مماثلة في محاصيل بذور اللفت والذرة.
وقال هيرمان جرايف، رئيس منطقة في اتحاد المزارعين البافاريين في فرانكونيا العليا،- مقاطعة ألمانية - "قبل أكثر من 20 عاما، كنا دائما منهمكين بالكامل في حصاد الذرة في نحو 14 أو 15 أو 16 سبتمبر. أما اليوم، فقد انتقلنا تقريبا إلى بداية سبتمبر".
وعادة ما تُحصد المحاصيل بعد 10 إلى 20 يوما من بلوغها مرحلة النضج، إلا أن هذه الفترة تختلف بصورة كبيرة باختلاف نوع المحصول والدولة والموسم.
وقال جرايف: وينطبق الأمر نفسه على الحبوب في الماضي، كنا نحصد القمح عادة خلال الأسبوع الثاني من أغسطس، بين 10 و15 أغسطس أما الآن، فنحصد القمح أحيانا في يوليو، خلال الأيام الأخيرة من الشهر.
وشهدت أوروبا، التي تعد أسرع قارات العالم ارتفاعا في درجات الحرارة، عدة موجات حر خلال عام 2026 بدأت في وقت مبكر من أواخر مايو، ما أدى إلى تسريع نضج المحاصيل بصورة أكبر.
وقال سيباستيان بونسليه، كبير المحللين في شركة أرجوس: "يتحدد نمو النباتات بدرجة كبيرة من خلال تراكم الوحدات الحرارية اللازمة للانتقال من مرحلة فسيولوجية إلى أخرى والوصول في نهاية المطاف إلى مرحلة النضج
وأضاف: مع ارتفاع درجات الحرارة، حتى بمقدار بضع درجات فقط، تتراكم هذه الوحدات الحرارية بوتيرة أسرع، ما يسرّع دورة نمو المحاصيل ويؤدي إلى تبكير مواعيد النضج والحصاد.
أثرت موجات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة سلبا في كميات المحاصيل التي جرى حصادها.


.png)


































