خبيرة اجتماعية: تأهيل المقبلين على الزواج هو خط الدفاع الأول ضد الجرائم الأسرية


أكدت الدكتورة عبير حمدي، المحامية بالنقض والمتخصصة في الشأن الأسري، أن تحميل طرف واحد مسؤولية انهيار العلاقات الزوجية أو وقوع الجرائم الأسرية يعد تبسيطًا مخلًا للمشكلة، مشددة على أن الأزمة هي نتاج تفاعل بين الزوج والزوجة والمجتمع المحيط بهما، الذي كثيرًا ما يتجاهل بوادر الخطر حتى تتفاقم وتصل إلى مرحلة الجريمة.
وأوضحت خلال حوارها في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي هشام موسى على قناة الحدث اليوم، أن الحل الحقيقي يبدأ قبل الزواج، من خلال برامج تأهيل أسري ونفسي واجتماعي للمقبلين على تكوين أسرة، حتى يكون كل طرف مدركًا لطبيعة الحياة الزوجية، وقادرًا على التعامل مع الاختلافات في الطباع والثقافات والعادات والتقاليد، مؤكدة أن غياب هذا التأهيل يجعل العلاقة الزوجية أشبه بـ"قنبلة موقوتة" قابلة للانفجار في أي لحظة.
وأضافت أن الواقع العملي داخل ساحات المحاكم يكشف وجود رجال ونساء يتعرضون للظلم على حد سواء، معتبرة أن المشكلة ليست مرتبطة بجنس معين، وإنما بطريقة إدارة الخلافات داخل الأسرة، إلى جانب التأثير السلبي لتدخلات الأهل التي تزيد التوتر بين الزوجين.
وأشارت إلى أن بعض الأسر تدفع أبناءها وبناتها إلى الدخول في صراع دائم بعد الزواج، حيث يتم شحن الزوج بعبارات مثل "لازم تبقى راجل"، بينما تُدفع الزوجة إلى فرض سيطرتها وإثبات شخصيتها، وهو ما يحول الحياة الزوجية من علاقة قائمة على المودة والرحمة إلى معركة مستمرة.
وشددت خبيرة الشأن الأسري على أن فترة الخطوبة وجدت لاكتشاف شخصية الطرف الآخر، مؤكدة أن تجاهل مؤشرات الخطر، مثل العصبية المفرطة، والإهانة المتكررة، وارتفاع الصوت، أو السلوك العدواني، قد يقود لاحقًا إلى نتائج مأساوية، داعية الشباب والفتيات إلى التعامل بجدية مع هذه العلامات وعدم التقليل من خطورتها قبل إتمام الزواج.




































