استشاري أسري: الجيل الجديد يعاني من آثار الحرية المفرطة داخل الأسرة


أكد المستشار محمود كامل، المحامي والمتخصص في الشأن الأسري، أن العديد من المشكلات السلوكية التي يعاني منها الجيل الجديد تعود إلى الإفراط في منح الأبناء الحرية داخل الأسرة دون وجود ضوابط أو قواعد واضحة، مشيرًا إلى أن بعض الأسر أصبحت تخلط بين التربية الإيجابية والتساهل الزائد في التعامل مع الأبناء.
وأوضح خلال حواره في برنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن الحرية غير المنضبطة قد تؤدي إلى تراجع قيم الالتزام وتحمل المسؤولية واحترام الكبار، لافتًا إلى أن الطفل يحتاج إلى التوجيه والتقويم بقدر حاجته إلى الحب والاحتواء، حتى ينشأ بصورة متوازنة وقادرًا على مواجهة تحديات الحياة.
وأضاف أن التدليل المفرط وتلبية جميع رغبات الأبناء دون حدود ينعكسان سلبًا على شخصياتهم، ويجعلانهم أقل قدرة على الاعتماد على أنفسهم أو تحمل الضغوط والمسؤوليات مستقبلاً، مؤكدًا أن الأسرة هي خط الدفاع الأول في بناء الأجيال وغرس القيم الإيجابية.
وشدد على أن التربية الناجحة لا تقوم على القسوة أو الحرمان، كما لا تقوم على الحرية المطلقة، وإنما تعتمد على تحقيق التوازن بين الحقوق والواجبات، وبين الحوار والانضباط، بما يساهم في إعداد جيل أكثر وعيًا وقدرة على المشاركة الإيجابية في المجتمع.



































