نتنياهو: علينا التحرر من التبعية للأمريكيين


دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إلى تعزيز القدرات العسكرية المحلية، وتقليص الاعتماد على الدعم الخارجي في مجال التسلح، مشيرًا إلى ضرورة «التحرر من التبعية للأمريكيين».
وبحسب ما نشره موقع القناة «7» العبرية، صباح الثلاثاء، قال نتنياهو، خلال اجتماع مع ضباط احتياط في غوش عتصيون: «المواجهة مع إيران ووكلائها لم تنته بعد، وما سيحدد موقعنا في العقود المقبلة هو حجم القوة التي نمتلكها وقدرتنا على تعزيزها».
وأضاف أن إسرائيل بحاجة إلى منظومة تسلح مستقلة، مشيرًا إلى تقديره للدعم الذي تلقته بلاده من الولايات المتحدة على مدار السنوات الماضية، لكنه شدد على أهمية تطوير قدرات إنتاج السلاح محليًا.
واستطرد: «علينا التحرر من التبعية، وبناء مزيد من القوة، وإدخال المزيد من التكنولوجيا، وإعداد أجيال جديدة من القادة، لأن ذلك هو ما سيحدد مكانتنا في نهاية المطاف».
ومرت العلاقات الأمريكية الإسرائيلية بتقلبات شديدة، بدءا من الثقة المتبادلة في البداية بعد هجومهما المشترك على إيران، وصولا إلى الخلافات العلنية بين ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حول كيفية إنهاء الحرب المستمرة منذ أربعة أشهر.
ويرى نتنياهو والكثير من الإسرائيليين أن مذكرة التفاهم التي أبرمها ترامب مع إيران تنطوي على «خطر تمكين دولة يرونها عدو إسرائيل اللدود»، وتقييد قدرتهم على الرد على التهديدات الصادرة عن جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من طهران.
ويشعرون أيضا أن التحالف مع الولايات المتحدة -الذي شكل حجر الأساس في النهج الاستراتيجي لإسرائيل منذ أمد طويل- يتعرض لضغوط، حيث تُظهر استطلاعات الرأي تزايد استياء الأمريكيين من إسرائيل، ويبدو أن أقوى مدافع عنهم في واشنطن بدأ يبتعد عنهم.
وقال السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي أمس الأحد: «ترتبط الولايات المتحدة وإسرائيل بعلاقة لا تنفصم». وكان هاكابي قد أقر في وقت سابق بوجود «مستوى هائل من القلق بشأن العلاقة» بين الجانبين.
وجاءت تلك التصريحات خلال مؤتمر للسياسة الخارجية في القدس، حيث هيمنت المخاوف بشأن حالة التحالف بين الولايات المتحدة وإسرائيل على عدد من المناقشات.
وإلى جانب مخاوفهم بشأن صياغة الاتفاق مع إيران، يشعر الإسرائيليون بالقلق إزاء إصرار ترامب على أن توافق إسرائيل على وقف إطلاق النار مع حزب الله، ويشعرون بقلق أيضا إزاء اللغة التي يستخدمها في الرد على معارضة نتنياهو للاتفاق.
وفي الأسابيع القليلة الماضية، وصف ترامب نتنياهو «بالمجنون اللعين»، ووبخ إسرائيل، قائلا: «ليس عليكم هدم شقة في كل مرة تبحثون فيها عن شخص ما»، وتساءل علنا عن إمكانية مطالبة سوريا بأن تحل محل القوات الإسرائيلية في لبنان.
كما اتخذ جيه.دي فانس، نائب ترامب، نبرة أكثر انتقادا، وقال: «ترامب هو رئيس الدولة الوحيد في العالم بأسره الذي يتعاطف مع دولة إسرائيل في هذه اللحظة بالذات»، مضيفا في تصريحات لاحقة أنه لا ينبغي اعتبار كل انتقاد لإسرائيل معاداة للسامية.
وحقيقة أن مثل هذه الآراء الحادة تنبع من الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترامب «تثير قلقا خاصا لدى عدد من الإسرائيليين»، لا سيما وأن الديمقراطيين الأمريكيين ينتقدون إسرائيل بصوت أعلى بكثير مما كان عليه الحال في السنوات السابقة.
وفي حين تنظر الغالبية العظمى من الجمهوريين الذين تبلغ أعمارهم 50 عاما أو أكثر إلى إسرائيل نظرة إيجابية، أصبح الشبان الأمريكيون المحافظون أكثر انتقادا، وفقا لما أظهره استطلاع أجراه مركز «بيو ريسيرش» للأبحاث في أواخر مارس.
ويحمل حوالي 57 بالمئة من الجمهوريين الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و49 عاما آراء سلبية تجاه إسرائيل، بارتفاع عن نسبة 50 بالمئة المسجلة في العام السابق.




































