خالد يوسف: محمد نجيب كان يجب أن يُحاكم بتهمة الخيانة العظمى


علق المخرج الكبير خالد يوسف، على علاقة مجلس قيادة الثورة باللواء محمد نجيب، وجذور الصدام التاريخي بين الرئيس الراحل جمال عبد الناصر وجماعة الإخوان المسلمين.
وكشف المخرج الكبير خالد يوسف، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، عن الأبعاد الخفية لما عُرف تاريخيًا بأزمة مارس 1954، كاشفًا عن اتصالات اللواء نجيب بالقوى الخارجية، مفنّدًا في الوقت ذاته فرخية تمثيلية حادث المنشية استنادًا إلى اعترافات قادة الجماعة أنفسهم عقب أحداث عام 2011.
وفجر مفاجأة حول كواليس الإطاحة باللواء محمد نجيب ووضعه تحت الإقامة الجبرية، مؤكدًا أن الإجراءات التي اتخذها الرئيس الراحل جمال عبد الناصر ضده كانت أقل بكثير مما كان يجب أن يحدث قانونًا وعسكريًا.
وقال: "اللواء محمد نجيب اتصل بجماعة الإخوان في محاولة لجرّهم معه في مؤامرة، والأخطر أنه اتصل بالسفارتين البريطانية والأمريكية، وهذا كله كلام ثابت وموثق تاريخيًا، وكان الهدف هو الانقلاب على جمال عبد الناصر والضباط الأحرار والقبض عليهم للتخلص منهم، وما فعله عبد الناصر مع نجيب كان قمة التحمل؛ مراعاةً لكونه ظل واجهة وصورة للثورة لمدة سنتين (من 52 إلى 54)، لكن الحقيقة أن هذا الرجل كان يجب أن يُحاكم بتهمة الخيانة العظمى".
وردًا على الأطروحة الجدلية التي تحاول مساواة اتصالات نجيب باتصالات جمال عبد الناصر القديمة بالإخوان، وضع فارقًا منهجيًا بين التآمر على الدولة وبين البحث عن سبيل لتحريرها، موضحًا أن جمال عبد الناصر كان على اتصال بكافة التيارات؛ "الإخوان، ومصر الفتاة، والحزب الشيوعي"، وذلك عندما كان يبحث هو والضباط الأحرار عن طريق لتحرير مصر من الاحتلال الملكي والبريطاني.
واستشهد بحوار دار بينه وبين القيادي اليساري الراحل خالد محيي الدين، قائلًا: "سألته لماذا دخلت حركة الإخوان المسلمين؟، فقال لي: كلنا كنا نبحث عن طريق، فبحثنا ودخلنا ووجدنا أن هذه ليست ضلتنا فتركناهم"، وهو ما دفع جمال عبد الناصر لتأسيس تنظيم الضباط الأحرار المستقل بعدما أيقن عقم تلك الجماعات.
واستعرض محطات الغدر التي انتهجتها جماعة الإخوان مع ثورة يوليو، مؤكدًا أن النظام الجديد أظهر لهم حسن النية في البداية لكنهم ارتدوا بالانقلاب والسلاح، مشيرًا إلى عام 1952 عندما ألغى جمال عبد الناصر كافة الأحزاب السياسية وقام بحلها، استثنى حركة الإخوان المسلمين لرغبته في صياغة علاقة ودية معهم بناءً على تأييدهم لحركة الجيش في البداية، موضحًا أنه في عام 1954 (مؤامرة المنشية) واجهت جماعة الإخوان الود بالانقلاب ودبرت مؤامرة لاغتيال جمال عبد الناصر في ميدان المنشية بالإسكندرية.
ونسف ادعاءات جماعة الإخوان بأن حادث المنشية كان تمثيلية قائلًا: "بعد 25 يناير خرج قادتهم في القنوات واعترفوا علنًا بأن المتهم محمود عبد اللطيف كان مكلفًا من الجناح العسكري للتنظيم باعترافات صريحة"، موضحًا أنه في عام 1964 ورغم أن جمال عبد الناصر عفا عنهم عقب حادث المنشية وأخرجهم من السجون وأعادهم لوظائفهم وصرف لهم تعويضات، إلا أنهم ردوا على العفو بتأسيس التنظيم القطبي الثاني عام 1964؛ وهي المؤامرة الكبرى التي قادها سيد قطب لتدمير المنشآت الحيوية بالقناطر الخيرية وإغراق مصر، مما يؤكد أنهم عاشوا دائمًا كأعداء حقيقيين لهذا الشعب.



































