مركز الأزهر للفتوى: دعوات الإساءة للرسول تحضّ على الكراهية
أكد مركز الأزهر العالمى للفتوى أن الدّعوة إلى عقد مسابقة كاريكاتيرية تُسيء لرسولنا الكريم سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، ليست هي الأولى من نوعها، بل سبقتها وقائعُ مشابهة، يرجع تاريخُها لأكثر من خمسة عشر عامًا باسم حرية التعبير والإبداع.
وأشار المرصد إلى أن الوقائع لم تنلْ شيئًا من مكانة سيدنا رسول الله ﷺ لدى أتباعه، أو لدى المنصفين من غير أتباعه، كما أنها لم ترفع من قدر مُنتَقِصيه؛ بل إن التَّاريخ لم يمدح قط مستهزءًا أو حاضًّا على الكراهية.
وطرح مركز الأزهر عدة تساؤلاتٍ على أنصار حرية التَّعبير المُطلقة: هل لمقدسات النّاس ومشاعرهم احترام لديكم؟! هل تُقاس حضارات الأمم بتقدم صناعاتها، وتشييد بناياتها فحسب؟! أم أنّ القيم الثابتة هي الأساس الحقيقي للحضارات؟!.
وأشار المرصد إلى إن الإسلام يرفض انتقاص الآخر خلف أي سِتار، وتحت أي مُسمى، ويرى أن حرية الفنّ والإبداع منضبطة بقيم التّسامح والرحمة والاحترام. واوضح المركز أنَّ تمسكَ المسلم بدينه، وعملَه بكتاب الله
عز وجل، والتزامَه سنة سيدنا رسول الله ﷺ لهو الرَّد الأمثل على هذه الإساءات، لافتا الى إن ردَّ الإساءة بالإساءة أو بالعنف لن يُوقف مُحاولات الانتقاص المتكررة، ولن يضع حدًّا للمشكلة، قال تعالى: {وَلَا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ كَذَٰلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ ثُمَّ إِلَىٰ رَبِّهِم مَّرْجِعُهُمْ فَيُنَبِّئُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}. [الأنعام: 108]، كما أنه ليس من خُلق المؤمن؛ فما تعبَّد اللهُ عبادَه بسبٍّ أو بذاءة، قال صلى الله عليه وسلم: «لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ، وَلَا اللَّعَّانِ، وَلَا الْفَاحِشِ، وَلَا الْبَذِيءِ». [أخرجه الترمذي وحسَّنه]. وقال المركز لو عرفوه ما أساءوا إليه؛ بل لو عرفوه لأحبّوه.


.png)







