شباب الإخوان: الجماعة فى الخارج تعيش فى تخبط بسبب الصراع على المصالح


اعترف حسن العشري، أحد قيادات شباب جماعة الإخوان، بأن الجماعة في الخارج تعيش منذ نحو 15 عامًا حالة من التخبط والإحباط والصراعات الداخلية، مؤكدًا أن المشهد الإخواني فشل في تحقيق الأهداف التي رفعها أو في تقديم نموذج قادر على إدارة التنظيم بشكل فعال.
وقال العشري، إن هناك مجموعة من الحقائق التي أصبحت واضحة أمام قطاع واسع من المنتمين إلى الجماعة، وفي مقدمتها عدم وجود كيانات أو مؤسسات تعمل بشكل مهني ومنظم لخدمة أعضاء التنظيم أو التعبير عنهم بصورة جادة، فضلًا عن غياب رؤية موحدة يمكن أن تجمع شتات الجماعة في الخارج.
وأضاف العشرى، أن المشهد الإخواني يفتقر كذلك إلى وجود نخبة حقيقية يمكنها قيادة التنظيم أو تمثيله سياسيًا وإعلاميًا، موضحًا أن هذا التقييم لا يستهدف أشخاصًا بعينهم، وإنما يعبر عن واقع فرضته حصيلة السنوات الماضية.
وأشار إلى أن ما يقرب من 15 عامًا من الخلافات والانقسامات والصراعات الداخلية أدت إلى إضعاف الجماعة بصورة كبيرة، لافتًا إلى أن قيادات التنظيم فشلت في احتواء الأزمات المتلاحقة أو تقديم حلول حقيقية للمشكلات التي واجهت عناصر الإخوان في الخارج، وهو ما ساهم في زيادة حالة الإحباط داخل صفوف الجماعة.
وأكد العشري أن كثيرًا من المنتمين إلى الإخوان باتوا يدركون أن الجميع يتحمل جزءًا من المسؤولية عن الأوضاع التي وصلت إليها الجماعة، وأن الأخطاء لم تقتصر على طرف دون آخر، بل كانت نتيجة تراكمات ممتدة من سوء الإدارة والصراعات على النفوذ والمصالح.
وشدد على أن أي محاولة لإعادة بناء التنظيم أو مراجعة مساره يجب أن تبدأ بالاعتراف الصريح بالواقع، موضحًا أن الحقيقة التي باتت واضحة هي أن الإخوان في الخارج لم تنجح في بناء كيان موحد أو قيادة قادرة على إدارة المشهد، كما لم تتمكن من إنتاج نخبة حقيقية تستطيع تجاوز حالة الانقسام والتخبط التي تعيشها الجماعة منذ سنوات.


































