باحث: الصين تنأى بنفسها عن دور الوساطة وتحافظ على دور متوازن لدعم إيران


قال رامي إبراهيم الباحث، في العلاقات الدولية، إن الملف الإيراني، ضمن أجندة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خلال زيارته لجمهورية الصين الشعبية، خاصة وأن بكين تستطيع علب دور رئيسي في دفع طهران إلى طاولة المفاوضات مرة أخرى، وذلك لحجم العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، حيث تستقبل الصين نحو 80% من صادرات إيران النفطية المنقولة بحرا، وهو ما يمثل نحو 12 أو 13% من واردات الصين النفطية.
وأضاف الباحث في العلاقات الدولية، خلال لقاء عبر برنامج المشهد التي تقدمه الإعلامية دينا قنيل، على قناة النيل للأخبار، أن ملف إعادة فتح مضيق هرمز يعتبر من الملفات المهمة، خاصة وأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يدرك حجم الدور الذي يمكن أن تعلبه الصين من خلال علاقاتها مع إيران، وأيضا احتياجها لإعادة فتح مضيق هرمز مرة أخرى، لأن الصين تستورد نسبة كبرة من احتياجتها النفطية ليس من إيران فقط بل وأيضا من دول الخليح وعلى رأس هذه الدول السعودية، لذلك تستطيع بكين لعب دور سياسي أقرب إلى الوساطة.
مضيق هرمز له وضع خاص
وحول أزمة إغلاق مضيق هرمز، قال رامي إبراهيم، أن مضيق هرمز له وضع خاص وإشكالية قانونية خاصة وأنه مضيق دولي يخضع للقوانين الدولية وخاصة اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، والتي تنص على أن مضيق هرمز مضيقا دوليا يخضع لنظام المرور العابر وهو نظام ينص على حرية عبور السفن التجارية والحربية والطائرات، دون الحاجة إلى إذن مسبق، على عكس ما تريده إيران وهو تطبيق نظام المرور البرئ وهو نظام يعتبر المضيق يقع ضمن المياه الإقليمية الإيرانية، والمياه الإقليمية لسلطنة عمان، ويفرض نظام المرور العابر على السفن الحربية والطائرات الحصول على إذن مسبق قبل المرور، كما أن الغواصات اثنا عبورها يحب أن ترفع علم الدولة وأن تكون طافية على سطح الماء.
وأكد الباحث في العلاقات الدولية، أن الصين تستطيع تلعب دورا في دفع إيران إلى طوالة المفاوضات وحلحلة الأزمة، والصين تعتبر مفتاح للحل فعلا لأنها صاحبة مصلحة، لأنها المستقبل الرئيسي للصادرات النفطية الإيرانية بنسبة تتجاوز الـ 80% من صادرات طهران، وأيضا تستقبل نسبة كبيرة من نفط دول الخليج وعلى رأسها السعودية، وهذا يجعل لها مصلحة مباشرة في فتح مضيق هرمز.
الصين تتجاوز العقوبات الدولية المفروضة على إيران
وأشار، رامي إبراهيم، إلى أن الصين تتجاوز العقوبات الدولية المفروضة على إيران، وتستورد منها نسبة كبيرة من النفط، إلى جانب دعمها في مجلس الأمن الدولي، مما يجعل الصين تستطيع لعب دور سياسي مع إيران لدفعها إلى المفاوضات، لكن الصين بتنأى بنفسها عن الانخراط المباشر في التفاعلات الدولية، ولكن حتى وإن كان مضيق هرمز أثر على الصين بشكل أو بأخر، فإن الصين لديها مخزونات استراتيجية ضخمة من النفط تستطيع امتصاص الأزمة، لأن خسائر إيران بتنعكس بشكل أو بأخر على الصين.
ولفت رامي إبراهيم، إلى الصين تستطيع القيام بدور الوساطة لكنها تنأى بنفسها عن الدخول في وساطة تتطلب منها أن تكون ضامن، كما أن الصين تنى بنفسها عن الانخراط في ملفات أمنية وعسكرية خارجية، وتعلم بكين أن الملف الإيراني معقد للغاية وتدرك أن قبول إيران بالمطالب الأمريكية يعني خروجها من معادلة الشرق الأوسط وربما من التاريخ لأنه بدون برنامجها الصاروخي لن تستطيع حماية نفسها من أي هجوم أمريكي إسرائيلي مقبل.
وأوضح الباحث في العلاقات الدولية، أن تمسك إيران ببرنامجها النووي وأيضا الصاروخي لأنهما جزءًا أساسيًا من أمنها، وأن التخلي عنهما خاصة البرنامج الصاروخي قد يجعلها عرضة للهجوم مستقبلا، كما أن الصيبن لا تريد أن يخسر شريك أساسي ومهم في الشرق الأوسط.

.jpg)




.jpg)
























