ماذا يحدث لضغط الدم عند الطهي بزيت الزيتون بدلا من الزيوت الأخرى؟


في ظل تزايد معدلات الإصابة بارتفاع ضغط الدم حول العالم، أصبح الاهتمام بالنظام الغذائي جزءًا أساسيًا من الحفاظ على صحة القلب والأوعية الدموية، ويؤكد الأطباء وخبراء التغذية أن نوعية الدهون والزيوت المستخدمة يوميًا في الطهي قد تلعب دورًا مهمًا في التحكم في مستويات ضغط الدم، خاصة مع الاعتماد المستمر عليها في إعداد الوجبات، وفقاً لموقع parade.
ويعد ارتفاع ضغط الدم من أكثر المشكلات الصحية انتشارًا، إذ يعاني منه ملايين الأشخاص، كما يرتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية والفشل القلبي، لذلك ينصح الأطباء باتباع أنظمة غذائية صحية مثل حمية “DASH” التي تعتمد على تناول الخضراوات والفواكه والحبوب الكاملة مع تقليل الدهون المشبعة والملح.
وفي هذا السياق، يبرز زيت الزيتون البكر الممتاز باعتباره أحد أفضل الزيوت الداعمة لصحة القلب وضغط الدم، وفقًا لما أكده خبراء في أمراض القلب والتغذية.
لماذا يساعد زيت الزيتون في خفض ضغط الدم؟
الفوائد الصحية لزيت الزيتون تعود إلى احتوائه على الدهون الأحادية غير المشبعة ومضادات الأكسدة، وهما عنصران يساعدان في تحسين مرونة الشرايين وتعزيز توسع الأوعية الدموية، ما ينعكس إيجابًا على ضغط الدم.
كما أن مضادات الأكسدة الموجودة في زيت الزيتون تحمي بطانة الأوعية الدموية من التلف التأكسدي، وهو أحد العوامل التي تؤدي مع مرور الوقت إلى تراكم اللويحات داخل الشرايين وتضيقها، الأمر الذي يجبر القلب على العمل بجهد أكبر لضخ الدم.
زيت الزيتون يساعد على تحسين إنتاج أكسيد النيتريك في الجسم، وهو مركب يساهم في ارتخاء الأوعية الدموية وتحسين تدفق الدم، ما يؤدي إلى انخفاض ضغط الدم بصورة طبيعية.
الخصائص المضادة للالتهابات الموجودة في زيت الزيتون تساعد أيضًا في الحفاظ على صحة بطانة الأوعية الدموية وتقليل الأضرار الناتجة عن الأكسدة، كما أن فوائده لا تقتصر على خفض الضغط فقط، بل تمتد لتحسين صحة القلب والأوعية الدموية بشكل عام.
ماذا تقول الدراسات العلمية؟
أظهرت أبحاث علمية عديدة وجود علاقة بين استهلاك زيت الزيتون والحفاظ على مستويات صحية لضغط الدم، خاصة عند استخدامه ضمن نظام غذائي متوازن.
كما تشير الدراسات إلى أن الدهون غير المشبعة الموجودة في زيت الزيتون تساعد في تقليل مستويات الكوليسترول الضار (LDL)، ما يساهم في خفض خطر الإصابة بأمراض القلب التاجية.
ويؤكد خبراء التغذية أن أفضل الأنواع هو زيت الزيتون البكر الممتاز لأنه الأقل تعرضًا للمعالجة الصناعية والأعلى في محتواه من مضادات الأكسدة والمركبات المفيدة للقلب.
هل زيت الزيتون أفضل من الزيوت الأخرى؟
عند مقارنة زيت الزيتون بالزيوت الشائعة الأخرى مثل زيت الكانولا أو الزيوت النباتية، يرى خبراء القلب أن زيت الزيتون يتفوق من الناحية الصحية، خاصة عند الطهي.
ويعود ذلك إلى أن زيت الزيتون يحتوي بشكل أساسي على الدهون الأحادية غير المشبعة، بينما تحتوي الزيوت النباتية الأخرى على نسب أعلى من الدهون المتعددة غير المشبعة، والتي قد تكون أكثر عرضة للتأكسد عند التعرض لدرجات حرارة مرتفعة.
وعند تأكسد الزيوت بفعل الحرارة، قد تتكون مركبات ضارة تؤثر سلبًا على صحة الأوعية الدموية. لذلك يوضح الخبراء أن زيت الزيتون البكر الممتاز أكثر استقرارًا أثناء الطهي مقارنة ببعض الزيوت الأخرى، خاصة عند استخدامه بشكل معتدل وعدم تعريضه للتسخين المتكرر لفترات طويلة.
كما يشير المتخصصون إلى أن استبدال الدهون الحيوانية مثل الزبدة أو السمن بزيت الزيتون قد يكون خطوة مفيدة للغاية لصحة القلب، لأنه يقلل من استهلاك الدهون المشبعة المرتبطة بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب.
الاعتدال يبقى الأساس
ورغم الفوائد الكبيرة لزيت الزيتون، يؤكد الخبراء أن الاعتدال ضروري، إذ إن جميع الزيوت تحتوي على سعرات حرارية مرتفعة، وقد يؤدي الإفراط في تناولها إلى زيادة الوزن، وهو عامل رئيسي في ارتفاع ضغط الدم.
كما يشدد الأطباء على أن السيطرة على ضغط الدم لا تعتمد فقط على نوع الزيت المستخدم، بل تشمل أيضًا تقليل الملح، والحفاظ على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني، والنوم الجيد، والابتعاد عن التدخين والتوتر.
يبقى اختيار المكونات الصحية في الطهي خطوة مهمة نحو حماية القلب وتحسين الصحة العامة، ويظل زيت الزيتون البكر الممتاز من أبرز الخيارات الغذائية التي ينصح بها الخبراء لدعم صحة القلب وضغط الدم.

.jpg)




.jpg)



























