الصحة: إطلاق المبادرة الرئاسية لرعاية أطفال مرضى السكرى من النوع الأول


حظيت المبادرة بدعم كبير من السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، منذ اللحظة الأولى، حيث وجه سيادته بانضمامها إلى المبادرات الرئاسية للصحة العامة، مما يعكس حرص القيادة السياسية على تخفيف الأعباء عن الأطفال المصابين وأسرهم وتوفير رعاية متكاملة وعصرية.
تعتمد المبادرة على معايير دقيقة وضعتها لجنة علمية متخصصة تضم خبراء من وزارة الصحة والجامعات المصرية لضمان وصول الخدمة إلى مستحقيها وتقليل الأضرار الناتجة عن عدم الانتظام في القياس.
المبادرة تعتمد على أجهزة المراقبة المستمرة للجلوكوز (CGM)، وهي أجهزة تقيس مستوى السكر في السائل الخلالي تحت الجلد بشكل مستمر ودقيق دون الحاجة إلى وخز الإصبع، وترفع معدلات الالتزام بالعلاج، مع متابعة مؤشر “الوقت في النطاق” (Time in Range) الذي يعبر عن النسبة المئوية من الوقت الذي يقضيه مستوى السكر في الدم ضمن النطاق المستهدف (عادة بين 70-180 مجم/ديسيلتر)، مما يحسن استقرار السكر ويقلل من المضاعفات.
تسهم المبادرة في تخفيف العبء النفسي على الأطفال، حيث يصل عدد الوخزات التقليدية إلى 3650 سنويًا، مما قد يؤدي إلى ضعف الالتزام بالعلاج وزيادة مخاطر المضاعفات مثل اعتلال الشبكية السكري (تلف الأوعية الدموية في شبكية العين) وأمراض الكلى. ومن أبرز فوائدها تحسين التحكم في مستويات الجلوكوز، وتقليل المضاعفات الحادة والمزمنة، وخفض معدلات الدخول للمستشفيات وتكاليف الطوارئ بنسبة تصل إلى 30%، بالإضافة إلى تحقيق وفر اقتصادي مستدام للدولة.
انطلقت المرحلة التجريبية للمبادرة في 5 مارس 2026 بمستشفى أطفال مصر، بتركيب 55 جهاز استشعار كخطوة أولى نحو التوسع الوطني، ومن المستهدف تشغيل 8 مراكز على مستوى الجمهورية بنهاية العام الجاري، ثم الوصول إلى مركز في كل محافظة بالتعاون مع الشركاء الداعمين والمجتمع المدني.
تستهدف المبادرة الأطفال المصابين بالنوع الأول في الفئة العمرية من 4 إلى 6 سنوات، وتقدم حزمة متكاملة تشمل توفير أجهزة المراقبة المستمرة (بمعدل حساسين شهرياً)، وتدريب أولياء الأمور، والمتابعة الطبية الدورية، والدعم الفني، والتثقيف الصحي، وإجراء التحاليل اللازمة، مع استبدال الأجهزة عند الحاجة، فيما يهدف البرنامج إلى الوصول إلى نحو 5 آلاف طفل خلال السنوات الخمس المقبلة.

.jpg)




.jpg)



.jpg)























