الخميس 22 أكتوبر 2026 01:59 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

دحلان: لولا ثورة ”30 يونيو” لتفككت دولنا الوطنية.. و ”أردوغان” يخطط لاغتيالي

الأحد 22 ديسمبر 2019 06:04 مـ 24 ربيع آخر 1441 هـ
دحلان: لولا ثورة ”30 يونيو” لتفككت دولنا الوطنية.. و ”أردوغان” يخطط لاغتيالي

قال محمد دحلان وزعيم تيار الإصلاح فى حركة «فتح»، إن أردوغان شخصية «دونكيشوتية» وهو الشخص الذى يريد أن يصبح بطلاً فارساً رغم أنه لا يملك أدنى مقومات البطولة ولا الفروسية، يفتعل ويصطنع معارك خارجية وهمية ليعتاش عليها داخلياً، وفى الواقع عندما يتعلق الأمر بى وبأنى تدخلت أو أتدخل فى الشأن الداخلى التركى، فهو يكذب أو يصدق ويردد أكاذيب من هم حوله من الإخوان وغير الإخوان أو كليهما معاً، لأنى بكل بساطة لا أعرف تركيا ولم أزر تركيا يوماً ولا أعرف أتراكاً سياسيين كانوا أو مواطنين عاديين، لكن فى الواقع يشعر بالجنون من مواقفى الفلسطينية والعربية الواضحة والقاطعة، وأنا أقول له معركتك هنا يائسة لأنى لست ممن يغيرون مواقفهم تحت الضغوط ولك أن تسأل أصدقاءك الإسرائيليين عن فرص كسر أو إضعاف إرادتى تحت الضغوط أو حتى تحت التعذيب الشديد.

ولفت دخلان إلى أن هنالك جانب آخر للموضوع، فنحن كتيار وطنى فتحاوى نكاد نكون الطرف الفلسطينى الوحيد الذى يتصدى علناً وعلى رؤوس الأشهاد لأكاذيب وألاعيب وأطماع أردوغان فى المنطقة، أما عن المكافأة «1.7 مليون دولار» لمن يدلى بمعلومات عنى فالمقصود بها مكافأة لمن يقتلنى لحساب أردوغان وهذه مسألة سنشرع فى مقاضاة نظام أردوغان عليها، مكرراً نصيحتى له بأن ينفق هذه المبالغ على علاجه النفسى وصحته العقلية المختلة!

تابع، الرئيس التركى يود اغتيالي و يخطط لذلك فهو شخص غادر وخائن بطبيعته، لننظر إلى ما فعله بأقرب رفاقه وشركائه فى الحزب والحكم، ولننظر كيف انقلب بدموية وعنف على شريكه القديم السيد جولن، وتذكر أنه قتل آلاف الأتراك ويشرد ويسجن عشرات الأطفال بينهم قرابة 2000 سيدة و700 رضيع وطفل، كما أن تركيا فى عهده أصبحت أكبر سجن لأصحاب الرأى وحملة الفكر والأقلام.

استطرد، أردوغان يحاول تنفيذ ما خطط له هو والإخوان لمنطقتنا بكاملها، ولولا همة وثورة الشعب المصرى العظيم فى 30 يونيو لكان المخطط كله سيمر تحت غطاء الدخان المضلل لما سمى بـ«ثورات الربيع العربى»، لذلك ما يريده «أردوغان» هو ما أراده الإخوان دوماً من تفكيك لدولنا الوطنية وتحطيم حدودها السيادية ومقدراتها الاقتصادية والطاقة وتحويل شعوبنا مجدداً إلى عبيد للإخوان والسلطان المجنون!

أضاف، على العرب، خاصة مصر، الاستعداد لمرحلة جديدة من الصراع المفتوح مع الرئيس التركى والإخوان، فهذه العصابة بقيادته تحاول تطويق مصر ومواردها من الطاقة سواء من داخل الأراضى الليبية أو من البحر المتوسط مع خلق بؤر عسكرية فى دول أفريقية قريبة، وعلى المواطن المصرى أن يتذكر فى هذه الأيام حرص الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال السنوات الأخيرة على تحديث وتطوير قدرات الجيش المصرى بأحدث الأسلحة والإمكانيات.

وأكد دحلان، أن تيار الإصلاح الديمقراطى كتلة فتحاوية وطنية صلبة، والتيار يجسد روح فتح وقيمها وثوابتها الأصيلة ويستند بالأساس إلى قواعد نشطة ومتفانية خاصة فى قطاعى المرأة والشباب، والتيار يجسد السعى الدائم لإنهاء الانقسام الوطنى واستعادة الوحدة الفلسطينية على أساس سياسى متوافق عليه، وبانتخاب رئاسة ومؤسسات تشريعية فلسطينية نزيهة وتحت رقابة عربية دولية كاملة، وقبل كل ذلك التيار يسعى بكل السبل الممكنة لاستعادة وحدة حركة فتح على أسس ديمقراطية عادلة ووضع حد لحالة التفرد والإقصاء والتهميش التى ميزت السنوات الأخيرة من عمر الحركة.

تابع، جوهر الخلاف بين فتح وحماس كانا قائمَين على الدوام بين الحركتين، لكننا فى زمن «أبوعمار» وبحكمته كنا نتعايش بطريقة معقولة ومقبولة على قاعدة تحريم وتجريم الاقتتال الداخلى، وفى 2006 قررت حركة حماس المشاركة فى الانتخابات التشريعية وفازت بها عن جدارة، وهنا بدأت ملامح خلاف وصراع جديدين لأن البعض فى فتح شعر بالفزع من تسليم مقاليد إدارة الحكومة فعلياً لحماس، وأنا شخصياً أعلنت بوضوح فى حينه بقبول إرادة الناخب الفلسطينى وطالبت فتح بتسليم الحكم فوراً لحماس، والانتقال إلى صفوف المعارضة الإيجابية، لكنى كنت صوتاً وحيداً شارداً من إرث ومسلكيات اعتاد عليها البعض طويلاً، وكل ما حصل لاحقاً من استئثار واستقطاب واقتتال إنما حصل لدوافع الحكم والتحكم والمصالح الذاتية وبالتأكيد ليس لدوافع تخص القضية الوطنية وتحرير فلسطين.

عن التحرك الدبلوماسى الفلسطينى بشأن ملف القدس والاستيطان ومقاطعة إسرائيل، قال: هنالك جعجعة دبلوماسية فلسطينية وسفر وإنفاق مكلف لكن لا يمكن الحديث عن إنجازات جوهرية، ودعنى أقُل لكم السبب، دول العالم لديها مواقف ولكن أيضاً لديها مصالح، والداعمون للقضية الفلسطينية بلا شك يزيدون دعمهم حين يرون قيادة وسياسة فلسطينية جريئة ومقدامة، قيادة لديها خطة حراك وبرنامج مواجهة للاحتلال، ولكن حين يراك الصديق متردداً خاضعاً لقواعد المحتل مقدساً للتنسيق الأمنى، محجماً عن المواجهة، فسيقوم ذلك الصديق بالتريث وإعادة الحسابات، فكما لدى القيادة الفلسطينية حساباتها الحمائية الذاتية، فإن لأصدقاء فلسطين حساباتهم الذاتية!

وعن رأيه في  الدور العربى بشأن القضية الفلسطينية فى آخر 10 سنوات، قال: شعار العرب هو قبول ما يقبله الجانب الفلسطينى، وفى السنوات الأخيرة الجانب الفلسطينى لم يطلب أكثر من بيانات الدعم وبعض الأموال، ومواصلة السلطة التنسيق الأمنى الحميم مع الاحتلال يفتح هامشاً واسعاً أمام سعى إسرائيل لتوسيع شبكة علاقاتها العربية، قل لى مَن يكون المُلام فى هذه الحالة؟

وعن المصالحة الفلسطينية، قال: من العبث البحث عن انتصارات خارجية وهناك حريق فى بيتك وجدرانه متهاوية ونوافذه محطمة، طبعاً هنالك عوامل عديدة لهذا الانفلات والتوغل الإسرائيلى الواسع، لكن تراخى القيادة وتعايشها مع سلوك ومخططات الاحتلال من جانب، وهشاشة التماسك الداخلى بفعل الانقسام من جانب آخر، عوامل شجعت نتنياهو على المضى عميقاً فى استباحة الأراضى الفلسطينية وفرض وقائع جديدة فى القدس تحديداً والضفة الغربية عموماً.

أردف دحلان، ليست هناك أى إمكانية جغرافية واقعية لإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس دون إزالة كل المستوطنات والتراجع عن كل الإجراءات فى القدس والغور، وبالتالى لا حل فى الأفق خاصة مع تبنى القوى السياسية الإسرائيلية الكبرى لنفس النهج والمنهج، واستمرار هذا الواقع يفتح طريقاً واسعاً نحو حل الدولة العنصرية الواحدة!

أضاف، ترامب فى بداية عهده وجد أمامه قيادة فلسطينية مرتعشة تستجدى لقاء أى مسئول أمريكى فى أى مكان وبأى شروط، كما أن ترامب وجد أمامه نظاماً عربياً ضعيفاً ومنقسماً وكل دولة مشغولة بأوضاعها الداخلية، فأعلن انحيازه الفظ والشامل إلى جانب الاحتلال الإسرائيلى بكل قواه وقدراته لإنهاء كل مقومات وأسس حل الدولتين.

ولفت إلى أنه فى كل مرحلة من المراحل، الجامعة العربية هى نتاج الواقع العربى، والواقع العربى الراهن لا يسمح بأكثر من هكذا جامعة عربية لا تستطيع حل الأزمات العربية ولا حتى إدارة الأزمات، انظر إلى من يدير ويتحكم فى الملف السورى ستعرف عندها أن الجامعة موجودة فقط لتكون موجودة، ودور الجامعة فى القضية الفلسطينية لا يتخطى قدراتها فى الملفات الأخرى.

وعن قلة تعاطف الغرب مع القضية الفلسطينية مقارنة بما مضى، قال:  أولاً لأن الغرب لا يرى أمامه قيادة فلسطينية شرعية منتخبة وممثلة للجميع أو على الأقل للأغلبية الفلسطينية، وبالمناسبة التلويح بالانتخابات سواء حقيقية أو مناورة جاء نتيجة لضغوط أوروبية فعلية على قيادة السلطة.

ثم إن الغرب وتحديداً أوروبا قبل التعايش مع الوضع القائم ما دام التنسيق الأمنى مستمراً وأنا أسمع ذلك كثيراً من مسئولين ودبلوماسيين غربيين، وأخيراً أقول لك بصراحة هم لا يعرفون ماذا تريد هذه الإدارة الفلسطينية غير الزيارات المتلاحقة لرئيسها من وقت لآخر، وربما هنالك فجوة أجيال هائلة بين قيادات أوروبا الحالية وبين رأس إدارة السلطة الفلسطينية، تخيل معى كيف سيكون المشهد بين رئيسة وزراء فنلندا (35 سنة) وبين رأس إدارة السلطة (85 سنة)؟!