الأربعاء 21 أكتوبر 2026 10:08 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

العربي للدراسات: الولايات المتحدة هي الحاكم الفعلي للسياسة الإسرائيلية

الخميس 23 أكتوبر 2025 08:34 مـ 1 جمادى أول 1447 هـ
العربي للدراسات: الولايات المتحدة هي الحاكم الفعلي للسياسة الإسرائيلية

أكد الدكتور مختار غباشي، نائب رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والإستراتيجية، أن الولايات المتحدة الأمريكية تمثل العامل الحاسم والموجه الرئيسي للسياسات الإسرائيلية، سواء على مستوى القرارات العسكرية أو التوجهات السياسية في الداخل والخارج، مشيرًا إلى أن إسرائيل تُعد في الأساس "دولة وظيفية" تخدم الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط.
وأوضح غباشي في مداخلة هاتفية لبرنامج "خط أحمر" الذي يقدمه الإعلامي محمد موسى على قناة الحدث اليوم، أن واشنطن لا تكتفي بدعم إسرائيل سياسيًا وعسكريًا واقتصاديًا، بل تمتد هيمنتها إلى تحديد ملامح القيادة الإسرائيلية ذاتها، وتوجيه من يبقى في الحكم ومن يُستبعد، وفقًا لتوازنات المصالح الأمريكية في المنطقة.
وأضاف نائب رئيس المركز أن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأخيرة، والتي تحدث فيها صراحة عن "رغبته في إطلاق سراح مروان البرغوثي لتولي حكم غزة"، تُعد دليلاً واضحًا على مدى تغلغل التأثير الأمريكي في رسم مستقبل الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي، وتأكيدًا على أن واشنطن تتعامل مع إسرائيل كأداة لتحقيق سياساتها لا كشريك متكافئ.

وأشار غباشي إلى أن كل الإدارات الأمريكية المتعاقبة، سواء ديمقراطية أو جمهورية، تعاملت مع إسرائيل باعتبارها "حاملة الطائرات الأمريكية الدائمة" في المنطقة، حيث يتم توظيفها لتحقيق الردع الإقليمي، وضمان بقاء التوازنات بما يخدم المصالح الأمريكية أولًا وأخيرًا.
وشدد على أن الدور الأمريكي في إدارة الأزمات داخل إسرائيل بات أكثر وضوحًا بعد إخفاقات 7 أكتوبر، حيث تتدخل واشنطن بشكل مباشر في إعادة ترتيب البيت الداخلي الإسرائيلي، سواء من خلال الضغط على حكومة نتنياهو، أو عبر دعم شخصيات بديلة تضمن استمرار التنسيق الأمني والسياسي وفق الرؤية الأمريكية.
واختتم نائب رئيس المركز العربي للدراسات حديثه بالتأكيد على أن أي حديث عن استقلال القرار الإسرائيلي يبقى "وهمًا سياسيًا"، لأن واشنطن هي التي تضع الإطار العام، وتحدد السقف الذي تتحرك فيه جميع الحكومات الإسرائيلية، معتبرًا أن "من يتحدث في تل أبيب هو في الواقع يردد ما يُملى عليه من واشنطن".