مصر تُدين توقيع أنقرة اتفاقا أمنيا مع فايز السراج
أعلنت مصر إدانتها للإعلان عن توقيع أنقرة مع رئيس مجلس الوزراء الليبى فايز السراج على مذكرتى تفاهم فى مجال التعاون الأمنى، وفى مجال المناطق البحرية.
وأكدت وزارة الخارجية، فى بيان صحفى، أن مثل هذه المذكرات معدومة الأثر القانونى، إذ لا يمكن الاعتراف بها على ضوء أن المادة الثامنة من اتفاق "الصخيرات" السياسى بشأن ليبيا، الذى ارتضاه الليبيون، تحدد الاختصاصات المخولة لمجلس رئاسة الوزراء، حيث تنص صراحةً على أن مجلس رئاسة الوزراء ككل، وليس رئيس المجلس منفردا، يملك صلاحية عقد اتفاقات دولية.
"ومن المعروف أن مجلس رئاسة الوزراء منقوص العضوية بشكل بَيّن، ويعانى حاليا من خلل جسيم فى تمثيل المناطق الليبية، ومن ثم ينحصر دور رئيس مجلس الوزراء، محدود الصلاحية، فى تسيير أعمال المجلس، وأن كل ما يتم من مساعٍ لبناء مراكز قانونية مع أية دولة أخرى يعد خرقًا جسيمًا لاتفاق الصخيرات"، بحسب البيان.
وأوضح بيان الخارجية أنه فى كل الأحوال "فإن توقيع مذكرتى تفاهم فى مجالى التعاون الأمني والمناطق البحرية وفقًا لما تم إعلانه هو غير شرعى ومن ثم لا يلزم ولا يؤثر على مصالح وحقوق أية أطراف ثالثة، ولا يترتب عليه أى تأثير على حقوق الدول المشاطئة للبحر المتوسط، ولا أثر له على منظومة تعيين الحدود البحرية فى منطقة شرق المتوسط".
وحثت مصر المجتمع الدولى على الاضطلاع بمسؤولياته لمواجهة هذا النهج السلبى الذى يأتى فى توقيت دقيق للغاية، تتواصل فيه الجهود الدولية بالتنسيق والتعاون مع الأشقاء اليبيين فى إطار مسار برلين للتوصل لاتفاق شامل وقابل للتنفيذ يقوم على معالجة كافة جوانب الأزمة الليبية، بما يحافظ على وحدة ليبيا وسلامتها الإقليمية، ويساعد على استعادة دور مؤسسات الدولة الوطنية بها، ويساهم فى محاربة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة واستعادة الأمن.
وعبرت مصر خلال البيان عن مخاوفها من تأثر عملية برلين السياسية جراء هذه التطورات السلبية.
كانت لجنة الخارجية والتعاون الدولي فى مجلس النواب الليبى قد أدانت ما قام به رئيس المجلس الرئاسى المنهار وحكومته المفوضة ليل أمس الأربعاء الموافق 27/11/2019 بمدينة اسطنبول التركية بالتوقيع على مذكرتى تفاهم فى التعاون الأمنى والمجال البحرى والتى تعد بمثابة "معاهدة دفاع" مع النظام التركى برئاسة رجب أردوغان الداعم للإرهاب والمليشيات.
من جانبه بعث الدكتور عارف النايض، رئيس مجلس إدارة مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة، برسالة إلى الدكتور غسان سلامة، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى ليبيا.
وفى رسالته حذر النايض من توريط ليبيا فى اتفاقيات مع تركيا، وطالب بسحب الاعتراف من مجلس السراج.


.png)







