انطلاق مهرجان الطبول.. والجمهور يزحف إلى القلعة
على دقات الطبول الأفريقية انطلق حفل افتتاح الدورة السابعة للمهرجان الدولي للطبول والفنون التراثية، بقلعة صلاح الدين، وسط حضور جماهيري كبير زحف على القلعة قبل ساعات من موعد الحفل، فضلًا عن حضور عدد من الوزراء والسفراء والشخصيات العامة وقيادات العمل الثقافي.
ومن فوق مسرح بئر يوسف بالقلعة أعطت وزيرة الثقافة، الدكتورة إيناس عبد الدايم، شارة البدء في فعاليات الدورة الجديدة للمهرجان، والتي تستمر حتي 27 أبريل الجاري تحت عنوان "حوار الطبول من أجل السلام"، وتقام بالتعاون بين وزارت الآثار والسياحة متمثلة في هيئة التنشيط السياحي.
وفي كلمتها أكدت عبد الدايم، أن دورة هذا العام من المهرجان الدولي للطبول والفنون التراثية تحمل طابعًا خاصًا مع استضافة أفريقيا كضيف شرف الفعاليات احتفاءً برئاسة مصر للاتحاد الإفريقي، موجهة الشكر للجهات المشاركة وللفنان انتصار عبد الفتاح رئيس ومؤسس المهرجان على الجهد المبذول لخروج المهرجان بشكل يليق باسم مصر وبالمناسبة التي يواكبها.
وقال عبد الفتاح: "المهرجان ينطلق من شعار (حوار الطبول من أجل السلام) مع حلم جديد من أجل المحبة والخير والسلام والبهجة والتفاؤل من على أرض السلام مصر".
واستعرض الدول المشاركة بعروضها في الدورة الجديدة للمهرجان، قائلًا: "المهرجان يحتضن قارة أفريقيا ضيف شرف دائم"، كما وجه الشكر للجمهور الذي تحدي موجة الطقس البارد الذي شهدته القاهرة مساء أمس، وواصل متابعة الحفل حتي نهايته.
وبدأ عرض الافتتاح بحوار للطبول للفرق المشاركة من مختلف دول العالم، استعرض خلالها كل منهم طبوله التقليدية، وأساليب العزف عليها، في معزوفة وحدة تحت قيادة اللفنان انتصار عبد الفتاح.
وتحت عنوان "كلاكيت من مصر" قدمت فرقة الكلاكيت المصرية عرضًا راقصًا على دقات على أحد الألحان اللاتينية الشهيرة، ليبدأ بعدها ديفيلية للفرق المشاركة بالدورة السابعة، والتي قدمت كل منها عرضًا فنيًا يعبر عن ثقافتها، وموروثها الفني، وتنوعت العروض بين الفنون الحركية الشعبية التراثية، وبين استعراضات للعزف على الطبول التقليدية في بلادها، حيث شارك فى الحفل أكثر من عشرين فرقة مثلت ثقافات الاتجاهات الأربعة، وبدات بالعرض لرقصة من التراث السعودي علي ايقاعات الطبول، ثم قدمت الفرقة الصينية استعراضًا حركيًا على دقات الطبول الشهيرة في الثقافات الصينية، وكذلك جاء العرض الهندي جامعا بين استعراض الطبول والرقصات الهندية الشهيرة، وايضا العرض السريلانكي، والذي جمع بين استعراض لآلات تقليدية مع الرقص والاكروبات.
أما الفرقة البولندية فقدمت واحدة من اشهر الرقصات التي تحمل معاني السلام والمحبة في ثقافة بلادها، وكذلك جاء العرض اليوناني عبارة عن رقصة شهيرة معبره عن الثقافة الاوربية، وبين الشرق والغرب جاء عرض الفرقة الارمينية.
وعلى طريقة الكرنفالات اللاتينية الراقصة قدم الفريق الكولومبي رقصة الفرشة، بينما خطفت طبول غينيا صيحات الجماهير بعرضها الذي اشاع حالة من الدفيء في اجواء الطقس البارد، وكذلك عرض فرقة الكونغو والذي نال اعجاب كبير دفع الفرقة الصينية لتحيته بدقات على طبولها.
وكانت رقصات الدبكة الشهيرة في الثقافة العربية حاضرة مع العرض الفلسطيني الذي استقبله الجمهور بتصفيق حار، وكذلك العرض الاردني الذي قدم الدبكة بمذاق مختلف.
وكذلك شهد الحفل ايضا عروض تمثل فنون المكسيك واندونيسيا وغانا وجنوب السودان.
وشاركت من مصر فرقة رضا للفنون الشعبية قدمت تابلوه "الأقصر بلدنا بلد سواح" الذى أشعل حماس الجمهور، وشاركتهم فرقة الكونغو الرقص علي المسرح، كما قدمت فرقة بورسعيد رقصة "البمبوطية"، واختتم الحفل بمشاركة كل الفرق رقصة واحدة علي أغنية "حبيت بلدي"، ورفع علم مصر علي المسرح.
تقام عروض المهرجان يوميا في الثامنة مساءً في 8 مواقع حضارية، وهي قلعة صلاح الدين-، وقبة الغوري، وشارع المعز، ومركز الطفل للحضارة والإبداع، ومسرح ساحة الهناجر، إضافة إلى حديقة حي شرق شبرا الخيمة، والتي تستضيف عروض المهرجان لأول مرة.
يذكر أن المهرجان الدولي للطبول والفنون التراثية يشترك في تنظيمه قطاع العلاقات الثقافية الخارجية برئاسة الدكتورة هبة يوسف، وصندوق التنمية الثقافية برئاسة فتحي عبد الوهاب، وقطاع شئون الإنتاج الثقافي برئاسة المخرج خالد جلال، والبيت الفني للفنون الشعبية والاستعراضية برئاسة عادل عبده، بالتعاون مع محافظتي القاهرة والقليوبية، ومؤسسة "حوار" لفنون وثقافات الشعوب.


.png)







