محللون: موت البغدادي يفتح شهية الساعين للخلافة
بمقتل الرجل الأول في تنظيم داعش الإرهابي أبو بكر البغدادي، تنطوي صفحة سوداء من أبشع صور الإرهاب التي عاشتها المنطقة، إلا أن خبراء ومحللين يجمعون أن هذه التطورات لا تعني زوال داعش.
ويقول الخبراء إن جميع الدلائل تشير إلى عدم تأثر تنظيم داعش الإرهابي بشكل كبير بمقتل البغدادي خاصة أنه متخلخل أصلاً بسبب الهزائم التي لحقت به في سوريا والعراق، مشيرين إلى أن التنظيم سيحتاج لوقت طويل لإعادة ترتيب أوراقه.
ويصف المحلل السياسي الأردني، عامر ملحم، التطورات بالممتازة والإنجاز الكبير لقوات التحالف الدولي خاصة الأمريكية، وإشار إلى تناقضات كبيرة اجتمعت في نهاية البغدادي من خلال ما ظهر من تعاون أمريكي روسي تركي مع الأكراد للقضاء على هذا الوحش.
وفيما يتعلق بردة فعل التنظيم على مقتل زعيمه، يستبعد الخبيران في شؤون الجماعات المتطرفة العراقي هشام الهاشمي ، أن يذهب تنظيم داعش لتنفيذ عمليات انتقامية رداً على مقتل البغدادي.
ويستنتج الهاشمي تحليله مما حدث مع في وقت سابق كأبي عمر البغدادي وتنظيمات أخرى في وقت سابق كتنظيم القاعدة بعدما قتل أسامة بن بلادن لم تلجأ هذه التنظيمات لعمليات انتقامية، وهو ما يؤيده الخبير السوري في الجماعات المتطرفة حسام شعيب الذي يرى أن التنظيم سيتجه حالياً بعد خسارته للجغرافيا إلى إعادة بناء الذات وإعادة تكريس العقيدة.
ويرى الخبيران أن العمليات الانتقامية إن حدثت لن تتعدى أن تكون محدودة، وأما بخصوص خليفة البغدادي المحتمل، يعتقد الخبير السوري شعيب أن مقتل البغدادي سيفتح شهية قيادات أخرى في اعتلاء زعامة التنظيم كرئيس اللجنة المفوضة أبي أسامة الجزرواي، خصوصاً أنه كان مستبعداً من هذا المنصب بسبب ميول البغدادي نحو القيادات العراقية.
ويؤيد الهاشمي رواية شعيب بتأكيده أن رئيس شورى التنظيم أبو عثمان التونسي مرشح آخر لنيل منصب الرجل الأول، كما اعتقد أن يعيش التنظيم انقسامات في الفترة المقبلة وخلافات على تعيين القائد خاصة أن البغدادي كان قد رشح العراقي عبدالله قرادش المعروف بتشدده وتطرفة ليكون خليفته.
وعبددالله قرادش هو ضابط سابق في الجيش العراقي إبان فترة صدام حسين وهو تركماني من تلعفر في الموصل وكان معتقلاً في سجن بوكا بالبصرة مع البغدادي، وفيما يتعلق بالفائدة المحققة من مقتل البغدادي، يرى الخبير السوري شعيب أن المستفيد الأكبر هو الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتبرير انسحابه من سوريا أمام معارضيه، فضلاً عن أنها دعاية انتخابية جيدة في الولاية المقبلة.


.png)







