النواب يدين البرلمان الأوروبي لتلفيقه الأكاذيب عن حقوق الإنسان في مصر
أدان مجلس النواب برئاسة الدكتور علي عبد العال، رئيس مجلس النواب، بأشد العبارات القرار الصادر عن البرلمان الأوروبى عن حالة حقوق الإنسان فى مصر، مؤكدًا رفضه جملة وتفصيلًا باعتباره صادرًا عن طرف غير ذى صفة، وأنه يمثل استمرارا لنهج غير مقبول من القرارات المشابهة التى لا يعيرها مجلس النواب أو الشعب المصري أى اعتبارًا.
وأكد بيان المجلس أنه ولا يعلم البرلمان المصري من أين أعطى البرلمان الأوروبى لنفسه الحق في تقييم الآخرين، بينما كان الأولى به أن يركز اهتمامه على دول الاتحاد الأوروبي وما يشوب حالة حقوق الإنسان فيها لدى بعضها من نقائص، وما أكثرها، يراها القاصى والدانى يوميًا على وسائل الإعلام المختلفة، بما فيها الأوروبية ذاتها، بما ينبئ عن ازدواجية واضحة في النظر وانتقائية مقصودة في التعامل لتحقيق أغراض ليس لها أي علاقة بحقوق الإنسان.
وإذ يأسف مجلس النواب المصرى لهذا النهج الهدام والمغرض، ولما شاب هذا القرار من تدخل غير مقبول فى الشئون الداخلية لمصر، فإنه يدين بأشد العبارات ما تضمنه من مغالطات وأكاذيب وتجعله غير ذي قيمة، كما تجعله والعدم سواء، فمصر دولة كبيرة ومهمة ومؤثرة في محيطها الجغرافيا والإقليمي، و لايؤثر فيها مثل هذه البيانات المغلوطة غير الصحيحة.
وكان مجلس النواب المصرى يتوقع من البرلمان الأوروبى أن يكون عند مستوى المسئولية التى تفرضها المصالح المشتركة والعلاقات الاستراتيجية التى تجمع بين الاتحاد الأوروبى ومصر، وأن يتبنى مدخلًا بناءً لخلق أرضية مشتركة لحوار وتعاون مشترك يسمح بتحقيق أهداف الشراكة بين الاتحاد الأوروبى ومصر، إلا أن البرلمان الأوروبى اختار أن يسير فى فلك أطراف مغرضة معروفة بعدائها لاى تقارب بين الطرفين، وبما تبذله من جهود لإفساد وتسميم هذه العلاقات لتحقيق مصالح ضيقة، أو لتنفيذ مخططاتهم العدائية ضد الدولة المصرية.
ويرفض مجلس النواب وبكل قوة أى تدخل فى الشان الداخلى لمصر، وأى إساءة للسلطة القضائية المصرية، كما يدين الروح الاستعلائية التى كشف عنها القرار المذكور والتى لا تشجع على أى تفاعل أو حوار بناء بين المؤسستين، وأمام تحقيق قوة دفع فى الاتجاه الصحيح فى العلاقات بين البرلمان الأوروبى ومجلس النواب المصرى.
وينظر مجلس النواب المصرى لما جاء فى هذا القرار المعيب على أنه كلام مرسل عارٍ عن الدليل والإثباتات، وأنها مغالطات وإدعاءات لا اساس لها من الصحة، تنم عن انحياز واضح وتحامل صارخ ضد مصر.
ويأسف مجلس النواب أن يصبح البرلمان الأوروبى مطية فى أيدى عدد من الأطراف والمنظمات غير الحكومية ذات الأهداف المشبوهة والإرتباط بتنظيمات إرهابية معروفة للكافة.
ويؤكد مجلس النواب أن مصر ستستمر فى جهودها الوطنية لتعزيز حقوق الإنسان، ولن تثنيها عن ذلك أى أصوات مغرضة، وأنه من المعلوم أن مصر ستتقدم فى الأسابيع القليلة المقبلة بتقريرها الوطنى لجلسة الاستعراض الدورى الشامل لمجلس حقوق الانسان فى جنيف، تستعرض فيه بكل شفافية ومصداقية وفى إطار روح التعاون البناءة مع مختلف الشركاء الدوليين ما حققته مصر خلال السنوات الأربع الماضية من إنجازات وما واجهته من صعوبات وأمالها بالنسبة للمستقبل.
واخيرًا، يشدد المجلس على أن ما تقوم به مصر من إجراءات، لتطوير حقوق الإنسان لم يكن يومًا مدفوعًا برأى هذا الطرف الأجنبى أو ذاك، وقال البيان أن مصر ليست فى حاجة إلى تقييم أو شهادة بحسن السير أو السلوك من جانب البرلمان الأوروبى، فما تقوم به الدولة المصرية من خطوات إنما ينبع عن إرادة سياسية ووطنية أكيدة وقناعة ذاتية راسخة بأن حقوق الإنسان جزء لا يتجزأ من عملية التنمية الشاملة، ولذا فإنها حريصة كل الحرص على تنفيذ التزاماتها الدولية بموجب الاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان، وكذا الالتزامات الدستورية بموجب دستور البلاد الصادر عام 2014 وما تضمنه من طفرة فى مجال حماية الحقوق والحريات وتأكيد على دولة سيادة القانون.


.png)







