«تأثير قانون التصالح على قوانين البناء» دراسة جديدة لمنار عبد الصبور
أعدت الدكتورة منار حسني عبدالصبور، عضو هيئة التدريس بمعهد الجزيرة العالى للهندسة والتكنولوجيا ( قسم الهندسة المدنية ) ، دراسة لعام ٢٠١٩ ، تحمل عنوان "تأثير قانون التصالح على قوانين البناء"، حيث أكدت أن قانون التصالح مع مخالفات البناء ردة للخلف ومكافأة للمخالفين .
وتذكر الدراسة وجود ترسانة من قوانين البناء والتشييد ، لدرجة تصل إلى وجود تداخل وغموض وتضارب وتعارض بينها وبعضها ، فمن العمل بأحكام مصلحة التنظيم الصادرة عام ١٨٨٩ ، والتى تم تطبيقها على عدة مدن فقط ، مرورا بعدة قوانين وحتى الوصول إلى قانون البناء الموحد رقم ١١٩ لعام ٢٠٠٨ ، والذى تم تطبيقه على جميع المجتمعات العمرانية فى مصر ، سواء فى الحضر أو الريف ، وعلاقاته بقانون التصالح رقم ١٧ لسنة ٢٠١٩ ، رغم أنه المفترض وضع قواعد عامة وتفصيلية مثل النسب البنائية والإرتفاعات وغيرها من المحددات المعمارية والعمرانية المرتبطة بعملية البناء والتخطيط والصيانة
، ما يستدعى إعادة النظر فيها للحد من المخالفات المتصاعدة والخطرة ، سواء كان على أرض غير مخصصة للبناء أو سكنية ، والإهتمام بالكفاءة الفنية لعملية البناء ذاتها ، وتنظيم هدم المبانى والمنشآت غير الآيلة للسقوط ، وضمان سلامة الثروة العقارية .
وأوصت الدراسة بضرورة تشكيل لجنة عليا تضم أساتذة من كليات الهندسة والحقوق ، وعدد من مسئولى وزارتى الداخلية والتنمية المحلية ، والمحافظين على مستوى الجمهورية ، وكذلك الحاصلين على الدكتوراه أو الماجستير فى مجال التشريعات الهندسية ، لمراجعة قوانين البناء وملحقاتها ، وإدخال تعديلات على نصوص مواده لمعالجتها وخروجه بصيغة مرضية للجميع ، وإضافة مقررات قانونية إجبارية لجميع طلاب الكليات والمعاهد الهندسية فى كافة الأقسام ، مع عقد المزيد من الدورات التدريبية لإكساب المهندسين المختصين المعلوماتوالخبرة اللإزمة ، وكذلك إقامة الندوات والحوارات النقاشية حول قوانين الإسكان ، مع كل من يمارس العمل الهندسى ، أو كانت الجهة المختصة بالتشريع وسن القوانين ، لسماع آرائهم ومقترحاتهم ، وإزالة أى تضارب أو تناقض فى بنود قوانين البناء الموحد أو التصالح ، ووضع ضوابط صارمة على المخالفين ، بحيث لا يسمح بحدوث أى تلاعب على القانون أو تفضيل دفع التعويض للإبقاء على البناء الغير آمن، ومنع توصيل المرافق للمبانى المخالفة ، بما يضمن ترسيخ دولة القانون وتغليب المصلحة الوطنية فوق كل المصالح والإعتبارات الأخرى .
وأوضحت الدراسة أهمية تعزيز دور البحث العلمى فى تحسين صناعة التشييد وربط عناصرها والتخصصات العديدة ذات العلاقة بها ، بما يعطى قيمة مضافة لهذا القطاع الحيوى ، وضبط الجودة فى المشاريع الهندسية ، والعمل على إتخاذ قرارات إزالة سريعة وفورية للمبانى المخالفة المقامة بدون ترخيص أو البناء المخالف للإشتراطات البنائية أو غير المطابق للأكواد المصرية فى البناء ، حفاظاً على المواطنين وأرواحهم فى المقام الأول ، ولتنفيذ القانون ، وإعادة هيبة الدولة لعودة سمعة مصر البنائية والتشييدية ، وعدم السماح قطعيا بوجود أى مخالفات جديدة والتصدى لها فى المهد .


.png)







