الخميس 22 أكتوبر 2026 01:59 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

العراق يتحضر لمظاهرات شعبية بعد أربعينية الحسين

الثلاثاء 22 أكتوبر 2019 04:16 مـ 22 صفر 1441 هـ
مظاهرات شعبية
مظاهرات شعبية

يتحضر العراق لموجة جديدة من التظاهرات الشعبية رفضاً للفساد هذا الأسبوع بدعوة من الزعيم الشيعي مقتدى الصدر، بعد توقفها خلال أربعينية الحسين.

التظاهرات التي أطلقت في بداية الشهر الحالي بشكل عفوي، وأعاد تنظيمها أبناء مناطق مختلفة تحت مسمى "المجلس العام لثورة تشرين الأول" تعرضت لعمليات قمع تعتبر من الأعنف.

فالمتظاهرون واجهوا الرصاص الحي، وتدخل عناصر من حزب الله اللبناني والحرس الثوري الإيراني، بالإضافة إلى قناصة الحشد الشعبي الذي قتلوا أكثر من 100 ناشط ومتظاهر بشكل واضح، هذا عن الاعتقالات التي طالت المئات، فيما أجبر عشرات من الناشطين والصحافيين المؤيدين للاحتجاجات على الفرار باتجاه الأردن وإقليم كردستان العراق خوفاً من القتل.

قبل أيام قليلة سرب ضباط في الجيش العراقي معلومات عن عمليات القنص التي طالت المتظاهرين، والمسؤولين عن قيادة القمع من جهة الحشد الشعبي، حيث أشار ضباط الجيش إلى المسؤولية المباشرة للقيادي في الحشد الشعبي أبو زينب اللامي، بقمع التظاهرات التي اندلعت بداية أكتوبر (تشرين الأول).

ويقود أبو زينب اللامي مديرية الأمن، وهو بمثابة القيادي في حزب الله اللبناني وفيق صفا، الذي يقود مسؤولية الأمن وعمليات الفساد المنظم والتهريب.
أبو زينب اللامي اسمه الحقيقي حسين فالح، وهو من الذين عاشوا طويلاً في إيران وتدربوا مع الحرس الثوري، وعاش فترة في الضاحية الجنوبية لبيروت وكان مقرباً من القيادي في حزب الله عماد مغنية الذي اغتيل في دمشق عام 2008.

وهو (أي اللامي) مقرب من القيادي الحشدي أبو مهدي المهندس، وقاد كتائب عسكرية في ميليشيات متعددة، أبرزها ميليشيات كتائب حزب الله وميليشيات كتائب سيد الشهداء، وآخرها ميليشيات عصائب أهل الحق، قبل أن يلتحق بمهمته الجديدة وهي إدارة مديرية أمن الحشد الشعبي.

وينقسم الحشد الشعبي في العراق إلى محورين فقهيين، الأول هو محور الكتائب العسكرية التابعة للعتبات المقدسة، التي تتبع مرجعية آية الله علي السيستاني في مدينة النجف، والملتزمة بأوامر القائد العام للقوات المسلحة وفقاً لتوجيهات السيستاني، فيما ينتمي المحور الثاني (كتائب حزب الله في العراق، النجباء، العصائب، سيد الشهداء، سرايا الخرساني) إلى مرجعية المرشد الإيراني علي خامنئي، والتي تمارس مهمات أمنية وعسكرية في داخل العراق وسوريا، وفقاً لأوامر الجنرال قاسم سليماني.

ويعتبر منصب مدير أمن الحشد الشعبي سلطة قائمة بذاتها عراقياً وتتبع مكتب الخامنئي في طهران مالياً، ومرتبطة بقاسم سليماني لوجستياً، وعمله تأمين المصادر المالية في الوقت الحالي من العراق بسبب العقوبات الأمريكية على طهران التي خفضت مداخيل الحرس الثوري، وهو يدير التواصل السياسي وإقرار خطط السياسة العامة للجهاز الأمني.

وتمتلك مديرية أمن الحشد قوة مسلحة خاصة، ومدربة ومجهزة تجهيزاً كاملاً، ومرتبطة عقائدياً بفيلق القدس الإيراني.

ويزاول أبو زينب اللامي عبر مجموعة من التجار والمقربين منه التجارة والاستيراد الصناعي والزراعي إلى العراق، حيث يؤمن مداخيل إضافية، عبر التهريب من المنافذ الحدودية مثل منفذ البصرة مع إيران والكويت، ومنفذ قضاء القائم مع الجانب السوري، ومنفذ القامشلي مع تركيا، وعبر تجارة النفط.

وعلى طريقة حزب الله والقيادي فيه وفيق صفا تقوم قوة من مديرية الأمن التابعة لأبو زينب اللامي، بفرض ضرائب على البضائع المستوردة للعراق، كما يتم التفاوض بينه وبعض الزعامات الحشدية على السماح بدخول شحناتهم مقابل تسوية مالية معينة.

ويدير جهاز أمن الحشد برئاسة اللامي، فرعاً يسمى الاستخبارات التقنية يرأسه شخص يدعى "أبو إيمان"، ويركز على إدارة عمليات مساومة بحق سياسيين ومسؤولين في وزارات عراقية مختلفة وقادة أمنيين.