العفو الدولية تتهم أردوغان بارتكاب جرائم حرب في سوريا
اتهمت منظمة العفو الدولية، الجمعة، القوات التركية والفصائل السورية الموالية لها بارتكاب "جرائم حرب" في هجومها ضد المقاتلين الأكراد شمال شرقي سوريا.
وذكرت المنظمة في تقرير أن "القوات التركية وتحالف المجموعات المسلحة المدعومة من قبلها أظهرت تجاهلا مخزيا لحياة المدنيين، عبر انتهاكات جدية وجرائم حرب بينها عمليات قتل بإجراءات موجزة وهجمات أسفرت عن مقتل وإصابة مدنيين".
ولم يصدر أي موقف من أنقرة، التي وافقت، الخميس، على مبادرة أمريكية لوقف إطلاق النار في الهجوم، الذي شنته في التاسع من الشهر الحالي ضد المقاتلين الأكراد وسيطرت خلاله على منطقة حدودية واسعة.
وتؤكد تركيا أنها تقوم بكافة الإجراءات اللازمة لتفادي إلحاق أضرار بالمدنيين، فيما تحدثت منظمة العفو الدولية مع 17 شخصا، بينهم عاملون في مجالي الصحة والإغاثة ونازحون، كما تحققت من أشرطة فيديو جرى تداولها وراجعت تقارير طبية.
وأكدت المنظمة أن "المعلومات التي جرى جمعها توفر أدلة دامغة بشأن هجمات دون تمييز على المناطق السكنية، بينها منزل وفرن ومدرسة"، فضلًا عن "عملية قتل بإجراءات موجزة وبدماء باردة بحق السياسية الكردية هرفين خلف على يد عناصر فصيل أحرار الشرقية".
ونقلت المنظمة عن صديق لخلف قوله إنه حاول الاتصال بها هاتفيا، ورد عليه شخص عرف نفسه بأنه مقاتل في المعارضة المسلحة، وقال له "أنتم الأكراد خونة"، وأبلغه بمقتلها.
وقال الأمين العام لمنظمة العفو الدولية، كومي نايدو، إن "تركيا مسئولة عما تقوم به المجموعات السورية المسلحة التي تدعمها، وتسلحها"، مضيفًا أن "تركيا أطلقت العنان لهذه المجموعات المسلحة لارتكاب انتهاكات جدية في عفرين"، المنطقة ذات الغالبية الكردية التي سيطرت عليها تركيا والفصائل الموالية لها في عام 2018.
ودعا نايدو تركيا "لوقف تلك الانتهاكات، ومحاسبة المسئولين عنها".
ونقلت المنظمة عن أحد المتطوعين في الهلال الأحمر الكردي مشاهداته أثناء عمله على نقل ضحايا غارة جوية تركية استهدفت منطقة قريبة من مدرسة في قرية الصالحية في الـ12 من أكتوبر.
وقال المتطوع: "لم أتمكن من تحديد ما إذا كانوا فتيانا أو فتيات لأن الجثث كانت متفحمة".


.png)







