الخميس 22 أكتوبر 2026 01:00 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

سيدة تطالب بنفقة نجلها من والده المصاب بالزهايمر بالخليفة

الجمعة 18 أكتوبر 2019 07:56 صـ 18 صفر 1441 هـ
محكمة الأسرة
محكمة الأسرة

على مقعد من مقاعد محكمة الأسرة بالخليفة تجلس سيدة ثلاثينية ترتدي نظارة سوداء لتخفي معالم حزنها عن المارة وبحوزتها نجلها "عبد الرحمن" 13 عام الذي يبدوا على ملامحه الضيق والحزن الشديد.
تقول "رشا" أنها تقدمت لرفع دعوى نفقة تحمل رقم "18532 "لسنة 2019 أحوال شخصية، لأطالب فيها زوجي "طلعت" بنفقة نجلنا "عبد الرحمن" بعدما رفض الإنفاق عليه بعد مطالبتي له بالطلاق بالمعروف إلا أنه رفض واضطرنى للجوء لمحكمة الأسرة والانفصال عنه بأمر من المحكمة بعدما ثبت لهيئة المحكمة مرضه بالزهايمر ورفضه تلقي العلاج وتعريض حياتي وحياة نجلنا للخطر الدائم.
تقول "رشا" تزوجت منه منذ 14 عام وكان زواجًا تقليديًا جدًا، فكان صديق أحد أشقائي، وطلب مني التعرف ودخل المنزل من بابه، لم اعترض عليه نظرًا لحديث شقيقي عنه بكل خير ولأنني كنت ملتزمة ولم يكن في حياتي أي شخص، شعرت بالارتياح له وتمت خطوبتنا واستمرت لمدة أربع شهور فقط وسريعًا أعلن الزفاف وتم الزواج وسط حضور حافل بين الأهل والأصدقاء.

واستكملت "الزوجة" بعد زواجنا مباشرة تلقيت خبر حملي بنجلي الوحيد "عبد الرحمن" كنت في غاية السعادة واستمرت سعادتي كذلك حتى أنجبت ابنى وبدأ يكبر أمامنا، وبعد 3 سنوات فقط من زواجنا أصيب زوجي بمرض الزهيمر، فكنت أظن في بداية الأمر بأنه يمثل النسيان، أو يتناسى كنوع من الهزار، لكن كانت المصيبة الأكبر عندما نسى ابننا وهو عمره الثلاث سنوات في المسجد وغادر ونسى أنه برفقته، وبعد عودته للمنزل وبسؤاله عن الطفل اكتشفت أنه تركه في المسجد ولولا أن إمام المسجد ظل برفقة الطفل حتى حضرنا وأخذناه، لم أعلم ما كان سيحدث له.
واستطردت "الزوجة": ولم تكن حادثة ترك ابننا في المسجد الحادث الوحيد، فسافرنا لقضاء أجازة صيفية بمحافظة الإسكندرية وخرجوا لشراء بعض المتطلبات فتركه في إحدى السيارات الأجرة وبحثنا عنه لمدة 3 أيام حتى تمكنا من العثور عليه مع أسرة السائق الذي تركه بسيارته، وهذا بخلاف هاتفه ومفاتيحه الدائم نسيانهم في كل مكان يجلس به، طلبت منه الذهاب للعلاج مرات عديدة لكنه كان ينهال على بالضرب المبرح إذا حاولت فتحة في هذا الموضوع.
واستمرت حياتنا مليئة بالمشاكل بسبب مرضه ومطالبته الدائمة لي بالإنجاب مرة أخرى لكنى كنت رافضة الإنجاب مرة أخرى إحساسي الدائم بأن حياتنا لم تستمر طويلا.
وقبل فترة بسيطة من تركي للمنزل استيقظ في الساعة الخامسة فجرًا ووضع إناء لسلق بيض وتركه وخرج، كنت أنا وابني مستغرقين في النوم، استيقظنا على دخان شديد يملأ الشقة وأصبنا باختناق لتركه الإناء حتى احترق وتفحم وقمت بنقل ابني للمستشفى فكاد أن يموت
وبعد يومين من هذه الحادثة ترك كتل مياه يغلى دون أن يفصله حتى ذابت الفيشة الكهربائية وتسببت في عمل ماس كهربائي بكل الشقة، فاض بي الكيل وشعرت بأن حياتنا أصبحت في خطر بسبب رفضه تلقي العلاج وقررت ترك المنزل والذهاب لمنزل أهلي وطلبت منه الطلاق بالمعروف لكنه رفض فلجأت لرفع دعوى التطليق خلعا تحمل رقم "5875" لسنة 2019 وحكمت المحكمة لي بالخلع بعد ما تأكدت هيئة المحكمة من صحة مرضه وطلبت منه الإنفاق على نجله لكنه رفض لذلك لجأت لرفع دعوى نفقة ضده.