على عبدالعال: النواب مسئولين عن مراقبة أداء الحكومات والتأكد من إلتزامها بالقانون
تحدث الدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب، خلال كلمته باجتماعات الجمعية 141 للاتحاد البرلمانى والمعنقدة بصربيا، عن أهمية تعزيز القانون الدولى والالتزام بتفعيله، للمساهمة فى منع النزاعات وتحقيق السلام.
وأكد الدكتور على عبد العال خلال كلمته، في جلسة "تعزيز القانون الدولى: الأدوار والآليات البرلمانية ومساهمة التعاون الإقليمى"، أهمية الموضوع لكونه يتصدى لواحدة من أهم القضايا التى تشغل النظام العالمى في وقتنا الحالي؛ ألا وهي كيفية تعزيز وتفعيل دور القانون الدولي في منع النزاعات والصراعات وفي تحقيق السلام والتنمية، والدور الذي يمكن أن تضطلع به البرلمانات فى هذا الشأن، مضيفا بأن العالم يشهد العديد من انتهاكات القانون الدولي، والقانون الدولي الإنساني وعدم احترام قواعده، خاصة في العديد من مناطق العالم التي تعاني من نزاعات وصراعات مسلحة ممتدة لسنوات طويلة دون إيجاد حل لها.
وتابع: "هذا هو السبب المباشر في أننا ما نزال نعاني من العجز عن احتواء ومنع الصراعات المسلحة، ومواجهة خطر الإرهاب، ونزع السلاح النووي، ومعالجة مكامن الخلل الكبرى في النظام الاقتصادي العالمي، والتي أفضت إلى زيادة الفجوة بين العالمين المتقدم والنامي".
واستشهد الدكتور على عبدالعال خلال كلمته أمام الاتحاد البرلمانى الدولى، بما أكده الرئيس عبدالفتاح السيسى في كلمته أمام الدورة 73 للجمعية العامة للأمم المتحدة، حين قال "إننا كدول نامية لا نحتمل العيش فى منظومة دولية لا يحكمها القانون والمبادئ السامية التى تأسست عليها الأمم المتحدة، وتكون عرضة للاستقطاب ومحاولات البعض الهيمنة على النظام الدولى وفرض توجهاتهم على أعضاء المجتمع الدولى" .
وأكد الدكتور على عبدالعال، على المسئولية الملقاة على عاتق الدول والمتمثلة في إحترام مبادئ القانون الدولي والإلتزام بها، سواء ما تعلق منها بالسلم والأمن العالميين أو ما اختص منها بقواعد القانون الدولى الإنسانى أثناء النزاعات المسلحة، مضيفا أن البرلمانيين لديهم مسئولية أيضا في مراقبة أداء الحكومات والتأكد من التزامها بقواعد القانون الدولي وعدم مخالفة سيادة القانون.
وأشار الدكتور على عبدالعال إلى موقف مصر الراسخ بشأن احترام مبادئ القانون الدولي، خاصةً المساواة في السيادة بين الدول وعدم التدخُل في الشؤون الداخلية للدول الأعضاء. مشددا أن لمصر، كما للغالبية الساحقة من شعوب ودول العالم، مصلحة أكيدة فى الالتزام بقواعد القانون الدولى للعيش في منظومة دولية عادلة، وقادرة على مواجهة تحديات فرضتها الطبيعة، كتغير المناخ والكوارث الطبيعية والأمراض والأوبئة، وأخرى من صنع البشر، كالحروب والإرهاب والتفاوت الصارخ في توزيع الموارد وفرص النمو وثماره.
وأرجع الدكتور على عبدالعال عدم الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط إلى عدم تطبيق قواعد القانون الدولي مشيرا إلى أن القضية الفلسطينية تضرب أكبر المثل على ذلك، وتبقى دوما جرحا غائرا ودليلا دامغا على ازدواجية المعايير في تطبيق قواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني مضيفا أن مصر نادت وتنادي دوما بإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل.
وفي نهاية الكلمة، دعا الدكتور البرلمانيين إلى بذل المزيد من الجهود من أجل انضمام مزيد من الدول للمعاهدات متعددة الأطراف القائمة، والعمل على إعطاء أولوية لتنفيذ القواعد والصكوك الدولية القائمة بالفعل قبل البحث فى إنشاء آليات جديدة والعمل على صياغة قوانين نموذجية موحدة تسترشد بها الدول الأعضاء في التعامل مع العديد من القضايا التي تعزز من احترام وقواعد القانون الدولي.


.png)







