تعليق صادم من أحمد أبو الغيط عن «صفقة القرن»
قال أحمد أبو الغيط، الأمين العام لجامعة الدول العربية، إن الوضع الحالي بفلسطين لا يؤشر وجود أمل، لأن هناك حكومة أمريكية موالية بالكامل لإسرائيل، وتتخذ من الإجراءات ما يؤدي إلى الدفع بالفلسطينيين إلى عدم النقاش، ولحسم مسائل حيوية للتسوية. يدفعون بها في اتجاه نصرة إسرائيل، ومنها موضوعات القدس واللاجئين والجولان... كلها مسائل تخرب التسوية.
وتابع " في هذه اللحظة لست من المتفائلين بالاحتمالات لحركة جادة؛ خصوصًا أن المجتمع الإسرائيلي أيضًا يتصور خطأ أنهم نجحوا في مد أيديهم عبر الفلسطينيين إلى الدول العربية، وهي ليست بحقيقة ليست الحقيقة، بل هم يروجون هكذا لأنفسهم ولمجتمعاتهم المحلية".
وعن ثورات الربيع العربى، التي اجتاحت دول منطقة الشرق الأوسط خلال عام 2011، وصفها أبو الغيط -في حوار صحيفة «الشرق الأوسط» اللندنية على هامش مشاركته في الجمعية العامة للأمم المتحدة- بثورات التدمير العربى لأنها أدت إلى تحلل دول والقضاء على دول وإضعاف دول. يهدد التحلل دولًا مثل سوريا وليبيا واليمن... التدمير في سوريا بلغ في رؤى البعض ما بين 600 مليار و800 مليار دولار.
وتحدث الأمين العام للجامعة العربية، عن الخلل الذي اصاب العالم العربى، ملخصا هذه الحالة في ثلاثة أحداث: عام 1990 عندما قام العراق بحماقة الرئيس صدام حسين بغزو الكويت، فتسبب بهذا الاقتحام على الفضاء العربي، قبل أقول أيضًا الخلل عندما اتجه العراق إلى الاصطدام مع إيران عام 1980، ثم الخلل الآخر الذي سببه الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، وكذلك الخلل الرابع فيما سماه البعض الربيع وأنا أسميه التدمير.
ولفت في حواره إلى أنه لا يعلم شيئا عما تسمى "صفقة القرن"، لأنهم لا يتحدثون عنها. وعندما يطرحونها سنرى، وإن كان ما يتردد عنها يؤشر إلى أفكار خاصة بما يسمى السلام الاقتصادي، أي أن نعطي الفلسطينيين منزلًا وسيارةً في مقابل أن ينسوا القدس واللاجئين، وحقهم في دولة وعلم ونشيد وطني لن يحصل هذا التسوية يجب أن تكون سياسية - اقتصادية - اجتماعية، وليست ذات بعد اقتصادي فقط.


.png)







