الأربعاء 21 أكتوبر 2026 10:35 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

مجرد ادعاءات.. «الاستعلامات» ترد على اتهامات العفو الدولية لمصر

السبت 28 سبتمبر 2019 08:55 مـ 28 محرّم 1441 هـ
ضياء رشوان
ضياء رشوان

أكدت الهيئة العامة للاستعلامات أن التغريدة التي نشرتها منظمة العفو الدولية مساء أمس الجمعة، والتي اتهمت فيها السلطات المصرية بحرمان المواطنين من الاستمتاع بحق حرية الحركة والتنقل وحق التجمع السلمي تتسم بالتناقض الصارخ، وعدم الموضوعية، والميل إلى تبني مزاعم وادعاءات لا تستند على أي مرجعية حقوقية حقيقية، وتميل إلى كونها اتهامات ذات طبيعة سياسية منحازة وفي كثير من الأحيان مغرضة، فى تناول الشأن المصري.

واستطردت الهيئة : استندت المنظمة في ذلك إلى إغلاق عدد من الطرق، وأربع من محطات مترو الأنفاق بالقاهرة الكبرى من أصل 53 محطة. وعلى الرغم من أن هذا الإغلاق كان بسبب إجراء بعض الإصلاحات في هذه المحطات، بحسب المتحدث باسم هيئة السكك الحديدية المصرية، إلا أن هذا الإجراء حتى لو تم بسبب حماية الأمن القومي، لا يتعارض مع حق حرية التنقل الذي كفلته المواثيق الدولية، والتي أعطت للدول الحق في وضع قيود على هذا الحق من أجل حماية أمنها القومي، حيث تنص المادة 12 من العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية على أن:

- لكل فرد يوجد على نحو قانوني داخل إقليم دولة ما حق حرية التنقل فيه، وحرية اختيار مكان إقامته.

- لكل فرد حرية مغادرة أي بلد، بما في ذلك بلده.

- لا يجوز تقييد الحقوق المذكورة أعلاه بأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون، وتكون ضرورية لحماية الأمن القومي أو النظام العام أو الصحة العامة أو الآداب العامة أو حقوق الآخرين وحرياتهم، وتكون متمشية مع الحقوق الأخرى المعترف بها في هذا العهد.

وتابع البيان " يتضح أن البند 3 من المادة 12 من العهد سابق الإشارة إليه أعلاه، أعطى الدول الحق لتقييد هذا الحق لأسباب عديدة منها حماية الأمن القومي، وهذا ما أكدته اللجنة المعنية بالحقوق المدنية والسياسية بالدورة السابعة والستون (1999) التعليق رقم 27 على المادة 12 (الخاصة بحرية التنقل) في الفقرة 11 والفقرة 18 من تعليقها، وهذا ما طبقته دول أوروبية في كثير من المناسبات التي تخشى فيها على أمنها القومي.

وأوضحت الهيئة أنه لا نجد مثالًا من هذه الدول أفضل من فرنسا بلد الحقوق والحريات، والتي لم يصدر تجاهها من العفو الدولية أي ملاحظات شبيهة بما ادعته على مصر، بالرغم من قيام السلطات الفرنسية أسبوعيًا ولمدة عام تقريبًا منذ اندلاع مظاهرات "السترات الصفراء" بإغلاق عشرات محطات المترو والقطار السريع وإيقاف وتعديل مسارات عدد كبير من خطوط الحافلات العامة بالعاصمة باريس. وكان آخر هذه الوقائع يوم السبت الماضي 21 سبتمبر، حيث أغلقت السلطات الفرنسية أكثر من 30 محطة مترو وعدد من محطات القطار السريع وعشرات من خطوط الحافلات، بسبب مظاهرات "السترات الصفراء" وأخرى تتعلق بإصلاحات نظام المعاشات.

وأضاف البيان : إن هذه المرافقة تدعو أي مراقب لمواقف المنظمة من الدولة المصرية أن يتوقف طويلًا، متسائلًا عن الدوافع الحقيقية وراء إصدارها هذا الاتهام غير المبني على أي دلائل أو حتى قرائن مقنعة، في حين لم تفعل ذلك مع فرنسا – ودول أخرى منها بريطانيا - رغم تشابه الواقعة، وأن اختلفت في التفاصيل.