الأربعاء 21 أكتوبر 2026 10:12 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

وزير الري: الزيادة السكانية والتغيرات المناخية أهم تحديات المنطقة العربية| صور

الأربعاء 21 فبراير 2024 11:41 صـ 11 شعبان 1445 هـ
وزير الري: الزيادة السكانية والتغيرات المناخية أهم تحديات المنطقة العربية| صور

قال الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، إن الزيادة السكانية تُعد أحد أهم التحديات بالمنطقة العربية، والتي تحدث بالتزامن مع تحد آخر هو التغيرات المناخية.

وأشار إلى أهمية تطبيق مفهوم الاستدامة في المنطقة العربية في ضوء هذه التحديات، وهو ما يستلزم وجود خطة واضحة للتعامل مع هذه التحديات، خاصة مع تقاطع ملف المياه مع العديد من محاور التنمية المستدامة (الاجتماعية - البيئية - الاقتصادية).

جاء ذلك خلال مشاركة وزير الري في الجلسة الحوارية المنعقدة حول «مستقبل مستدام للمنطقة العربية»، ضمن فعاليات الاحتفال بـ "اليوم العربي للاستدامة"، الذي أقيم تحت شعار "مستقبل مستدام للمنطقة العربية"، وذلك بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية.

واستعرض سويلم جهود الوزارة في مواجهة التغيرات المناخية التي تؤثر على مصر سواء من ناحية البحر المتوسط (مثل ارتفاع منسوب سطح البحر والنوات البحرية)، أو من خلال ارتفاع درجات الحرارة وتأثير ذلك المباشر على زيادة استهلاك المياه، كما حدث في الصيف الماضي.

وأوضح أن هذه التغيرات استلزمت مجهودات ضخمة من جانب الوزارة للتعامل معها؛ لاستيفاء الاحتياجات المائية لكافة المنتفعين، أو مواجهة السيول الومضية التي تؤثر على العديد من المحافظات .

وأشار الدكتور سويلم خلال فعاليات ورشة عمل "التغيرات المناخية والهيدرولوجية واستعداد البنية التحتية للمجاري المائية والشواطئ" التي عُقدت مؤخراً ، إلى الدراسات البحثية التي تتوافر بالمركز القومى لبحوث المياه في مجال التغيرات المناخية، لافتا إلى التوجيه بوضع سيناريوهات مختلفة للظواهر المناخية المتوقعة مستقبلاً يعقبها وضع خطط للطوارئ بناء على هذه السيناريوهات.

وأضاف أن أهداف التنمية المستدامة وخاصة الهدف السادس منها المعنى بالمياه، والمتضمن أهمية رفع كفاءة استخدام المياه، حققت فيه الوزارة نجاح كبير سواء من خلال التحول لنظم لرى الحديث أو من خلال التوسع في معالجة وإعادة استخدام المياه.

واستعرض الوزير إستراتيجية الوزارة للتحول لنظم الرى الحديث مع إعطاء الأولوية للتحول في الأراضى الرملية طبقاً لمواد قانون الموارد المائية والرى رقم ١٤٧ لسنة ٢٠٢١ ، وتشجيع المزارعين على التحول للرى الحديث في مزارع قطب السكر والبساتين ، مع وجود ترحيب كبير من المزارعين في بعض الأماكن وبعض الزراعات بالرى الحديث نظراً لمردود هذا التحول الإيجابي في زيادة الإنتاجية المحصولية وتوفير السماد والتكاليف.

وعرض الدكتور سويلم ما قامت به الدولة المصرية من مشروعات كبرى لمعالجة مياه الصرف الزراعى مثل محطة بحر البقر (بطاقة ٥.٦٠ مليون متر مكعب يومياً) ، ومحطة الحمام (بطاقة ٧.٥٠ مليون متر مكعب يومياً)، ومحطة المحسمة (بطاقة ١ مليون متر مكعب يومياً) ، وهو ما يضيف للمنظومة المائية في مصر ٤.٨٠ مليار متر مكعب سنوياً ، بخلاف ٢١ مليار متر مكعب يتم إعادة استخدامها سنوياً.

وأشار إلى تضاعف عدد سكان مصر أربع مرات منذ عام ١٩٥٩ وحتى الآن مع ثبات حصة مصر المائية، وهو ما يؤكد إدارة الدولة المصرية للمياه بكفاءة عالية تتواكب مع الزيادة السكانية .

وفى مجال التعامل مع تأثيرات التغيرات المناخية على المناطق الساحلية،أشار الدكتور سويلم لمجهودات الدولة المصرية في حماية الشواطئ الشمالية بأطوال تصل إلى أكثر من ٢٠٠ كيلو متر ، مشيراً لتنفيذ أعمال حماية بأطوال تصل إلى ٦٩ كيلومترا باستخدام مواد صديقة للبيئة والتي تُعد أحد أبرز النماذج الناجحة التي تحقق مفهوم الإستدامة والتعاون مع المجتمع المحلى تحقيقاً للبعد الاجتماعي الذى يُعد أحد الأبعاد الثلاثة للإستدامة .

وأكد ضرورة وجود تصور متكامل لأعمال التنمية بالساحل الشمالى الغربى ، وخاصة في ظل التغيرات المناخية التي تؤثر على المناطق الساحلية ، مشيراً لمتابعة الوزارة المستمرة لكافة الأنشطة الجارية على السواحل المصرية من خلال رئاسة الوزارة للجنة العليا لتراخيص الشواطئ والمعنية بإعطاء التراخيص اللازمة لأى أعمال أو أنشطة تتم على الشواطئ بعد إجراء الدراسات الفنية والبيئية اللازمة والتي يتم دراستها بمعرفة كافة الوزارات والجهات المعنية ، مع الحرص على سرعة نهو أي طلبات لتشجيع المستثمرين وتوفير فرص العمل للشباب .

وشدد على أهمية إعداد استراتيجية متكاملة للاقتصاد الأزرق ، بالشكل الذى يُسهم في تحسين عملية إدارة الموارد الطبيعية وتحقيق التنمية المستدامة ، حيث تقوم الوزارة بالتعاون مع البنك الدولى و وزارات البيئة والزراعة بإعداد استراتيجية للإقتصاد الأزرق تتضمن تطوير للمناطق الساحلية والبحيرات .

وفى مجال التعامل مع السيول الومضية، قال الدكتور سويلم إن الوزارة نفذت منشآت الحماية من السيول وتوزيعها جغرافياً بناءاً على خريطة المخاطر التي يتم تحديدها من خلال معهد بحوث الموارد المائية بالمركز القومي لبحوث المياه ، مع التحديث الدورى لأطلس السيول بإضافة منشآت الحماية التي يتم تنفيذها ، وتعديل كود تصميم منشآت الحماية بزيادة الزمن التكرارى من ١٠٠ عام إلى ٢٠٠ عام ، وإدراج بُعد شحن الخزانات الجوفية في أعمال تصميم منشآت الحماية والبحيرات الصناعية ، بالإضافة لما تقوم به غرف السيول ومركز التنبؤ بالفيضان بالوزارة من أدوار هامة للتعامل مع الأمطار الغزيرة والسيول ، حيث كان لهذه المنشآت والإجراءات دور بارز في حماية المواطنين والمنشآت خلال فترات الأمطار الغزيرة والسيول .

وفى مجال تطوير وتحديث المنظومة المائية والحفاظ عليها للتعامل بكفاءة مع تحديات تغير المناخ، أشار إلى حصر عدد ٤٧ ألف منشأ مائى بمختلف جهات الجمهورية وتقييم حالتهم الفنية كأحد أدوات التعامل مع التغيرات المناخية ، مشيراً لموافقة فخامة السيد الرئيس/ عبد الفتاح السيسى رئيس الجمهورية على توفير تمويل قدره ١٠ مليار جنيه لتأهيل المنشآت المائية .

وأوضح دعم الوزارة لقطاع السياحة من خلال العمل على سرعة نهو التراخيص الخاصة بالأنشطة الواقعة على نهر النيل وفرعيه شريطة الالتزام التام بالضوابط والإشتراطات التي تحمى مجرى نهر النيل وفرعيه ، والتعامل الحاسم والفورى من أجهزة الوزارة مع المراكب السياحية النهرية التي تلقى بمخلفاتها في نهر النيل بالتعاون مع وزارات الداخلية والسياحة والنقل والتنمية المحلية وغيرها من الجهات المعنية .

..

.