الحكومة تعلن عن الإجراءات الاقتصادية بخطتها التنفيذية لتوصيات الحوار الوطني
امتد الحوار الوطني على مدار 6 أسابيع من الجلسات النقاشية العامة، وأسبوعين من الجلسات التخصصية، بإجمالي 44 جلسة، انتهت إلى تقديم 133 إجراء موزعة على ثلاثة محاور، في مقدمتها المحور الاجتماعي بإجمالي 61 إجراء، يليه المحور السياسي بواقع 37 إجراء، ثم 35 إجراء للمحور الاقتصادي، تم وضعها في صورة تقرير مفصل وإرساله للجهات المعنية للدراسة وصياغة الخطط.
كما تم حصر المخرجات النهائية للحوار الوطني ووضعها في خطة تنفيذية تشتمل على الإجراءات التنفيذية المقترحة، والجهات المعنية بتنفيذها، والمدى الزمني المقترح للتنفيذ، ومؤشرات مُتابعة الأداء الخاصة بالتنفيذ، وإعداد تقييم مبدئي لجدوى تنفيذ الإجراءات.
وعملت الحكومة على رصد الخطوات التي تتم لترجمة توصيات منصة "الحوار الوطني" إلى إجراءات وبرامج عمل من جانب الوزارات المعنية، استكمالاً لاهتمامها بمتابعة كافة النقاشات بالجلسات المختلفة، تكريساً لدور هذا المحفل الوطني؛ الذي أطلقه الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، في استثمار المساحات المشتركة من أجل التحاور بين كافة فصائل المجتمع المصري لرسم خارطة أولويات العمل الوطني تجاه الجمهورية الجديدة.
وتضمنت "الخطة التنفيذية لتوصيات الحوار الوطني"، التي عملت عليها الحكومة، رصداً للأهداف الرئيسية مصنفة للمحاور: السياسي، والاجتماعي، والاقتصادي، والإجراءات التنفيذية المرحلية المُقترحة.
وجاءت ملامح المحور الاقتصادي، كما يلي:
تضمن الإشارة إلى عددٍ من الأهداف الرئيسية، والتي تركزت في: تذليل التحديات المؤسسية التي تحول دون زيادة الاستثمار، كما هو مطلوب، وتعزيز البيئة الاستثمارية وبيئة الأعمال، وزيادة ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري، وكذلك تقديم مجموعة من الحوافز لتشجيع القطاع الخاص والاستثمار، فضلاً عن إتاحة المزيد من المعلومات لمجتمع المستثمرين، ومن بين الأهداف الرئيسية الأخرى زيادة الإنتاج المحلي والمساهمة في تحسين الوضع الاقتصادي، فضلا عن جذب المستثمرين لمناطق جغرافية مختلفة، إلى جانب هدف آخر يتمثل في الحد من البيروقراطية، وتسريع وتيرة النشاط الاقتصادي، وهدفا آخر يدور حول تعزيز تحول المشروعات المتوسطة والصغيرة والمتوسطة نحو الاقتصاد الرسمي.
وفي هذا الإطار، ووفقاً لتلك الأهداف الرئيسية كان هناك عدة مقترحات وفقا لمخرجات الحوار الوطني، وإجراءات تنفيذية مطلوبة لتنفيذ تلك المقترحات، من بينها تحويل الهيئة العامة للثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية، وكان الإجراء التنفيذي المقترح صدور قرار بتحويل هذه الهيئة إلى هيئة اقتصادية مستقلة، كما أن من بين المقترحات فض الاشتباك بين الأراضي المخصصة للنشاط الصناعي والمشتركة مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة ليستطيع المستثمر الصناعي التعامل مع جهة موحدة، ولذا فالإجراء التنفيذي المقترح لذلك وهو تشكيل لجنة تنفيذية تضم ممثلين عن كل من الهيئة العامة للتنمية الصناعية وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لفض أي تشابكات في هذا الشأن.
ومن بين المقترحات أيضا تفعيل قيام أداة الشباك الواحد بتوجيه الجهات الإدارية بإيفاد ممثلين مفوضين بالراي واتخاذ القرارات فيما يعرض عليهم وأن تكون لديهم صلاحيات كافية دون انتظار الرجوع لجهاتهم الأصلية على نحو ما نص عليه قانون الاستثمار، وكان الإجراء التنفيذي المرحلي المقترح هو صدور قرار بتفعيل منظومة الشباك الواحد في كل المجمعات الصناعية للتسهيل على المنشآت، وصدور قرارات تعيين مفوضين عن كافة الجهات المعنية في كافة فروع منظومة الشباك الواحد، لهم صلاحيات كاملة.
وهناك مقترحٌ آخر بتطوير الخريطة الاستثمارية وطرحها بشكل واضح ومبسط وتحديثها بشكل دوريّ متضمنة دراسات جدوى متخصصة، بجانب مقترح آخر يدور حول استحداث نموذج تمويل المشروعات SMEs نظير نسبة الإيرادات من قبل صناديق استثمار متخصصة في حال تقنين وضع الشركات المتوسطة والصغيرة وانضمامها إلى القطاع الرسمي.
كما تم طرح عدد من الأهداف الرئيسية الأخرى تتمثل في تعزيز ودمج التكنولوجيا في خدمة القطاع السياحي، وتفعيل السياحة بمختلف أنواعها، فضلا عن توطيد التوزيع الجغرافي المتوازن لعناصر الجذب السياحي، بالإضافة إلى التوسع في تقديم الخدمات للسائحين لتعزيز التجربة السياحية المصرية.
وفي هذا الإطار، كان هناك عدد من المقترحات وفقا لمخرجات الحوار الوطني، بينها إطلاق تطبيق إلكتروني يخدم السائح ويوفر المعلومات عن المواقع الخدمية في المناطق السياحية، بجانب إصدار عدد أكبر من تراخيص المنشآت السياحية لمواجهة الطلب المتزايد على المناطق السياحية في كل من المناطق الجغرافية، وإصدار أجندة سياحية باللغتين العربية والإنجليزية تشمل الأحداث السياحية السنوية الثابتة في مصر، والترويج لها، فضلا عن صناعة أنماط جديدة من السياحة مثل سياحة الصحراء، والسياحة الدينية، والسياحة العلاجية، وتشجيعها والترويج لها، وإنشاء أماكن للإرشاد السياحي والاستعلامات في المواقع السياحية المختلفة في مصر، وكلها ملفات أيضا يتم العمل عليها حاليا.
كما تضمنت الأهداف الرئيسية إعادة تطوير وتخطيط المناطق الصناعية القائمة بما يسهم في تعزيز الصناعة المحلية والمنتج المصري، بجانب تذليل العقبات التي تواجه المصنعين وتقديم مجموعة من الحوافز لتشجيع الصناع على الاستمرار في عملية الإنتاج، فضلا عن تشجيع الاستثمار الصناعي والترويج للفرص الاستثمارية الصناعية.
وفي هذا الإطار، تم طرح عدد من المقترحات وفقا لمخرجات الحوار الوطني، كان من بينها إنشاء مناطق متخصصة في صناعات محددة وتشمل المصانع الكبرى والمغذية لها، وأن تشمل المناطق الصناعية الشركات متعددة النشاطات الكبرى والصناعات المغذية لها، والنظر في الحالات التي تم التعاقد على كون الأراضي الصناعية بها أراض مرفقة ولم يتم الترفيق مما يعطل بدء المشروع، فضلا عن تحديث الأنشطة التصديرية المستهدفة ومراجعة الفجوة التصديرية بعد كل تغيير في سعر الصرف، ومراجعة الأكواد الصناعية، وخاصة أكواد الحماية المدنية، بما يتناسب مع حجم المصانع وتشغيلها دون تحميل المصانع باشتراط أكبر من التي يحقق معدل الأمان لها، كما كان هناك مقترح بإصدار مواصفات تفصيلية للمقايسات الخاصة بالمشروعات الحكومية، إلى جانب تحديث خريطة الاستثمار الصناعي وفرص الاستثمار الصناعي، ومراجعتها بصفة شهرية، وإطلاق مؤتمر سنوي ثابت للصناعة بحضور الشركات العالمية للترويج للفرص الاستثمارية الصناعية.
وتحددت عدة إجراءات تنفيذية مطلوبة لتنفيذ تلك المقترحات تشمل تقديم حوافز وتيسيرات للشركات متعددة النشاطات في إطار المناطق الصناعية، وعقد اجتماع موسع مع أصحاب الشركات للوقوف على أهم ما يجب أن توفره الدولة لسهولة العمل في المناطق الصناعية.
واتصالا بالمحور الاقتصادي، فقد تم طرح عدد من الأهداف الرئيسية الأخرى، وهي تحقيق الأمن الغذائي وزيادة جودة المحاصيل، وتحسين إنتاجية الأراضي الزراعية، بجانب توفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة لخفض التكلفة على المستهلك النهائي ومواجهة التحديات التي تواجه المزارعين، فضلا عن تقديم المزيد من الخدمات للمزارع المصري وتعزيز الاستثمار الزراعي.
وفي هذا الإطار، تم تقديم عدد من المقترحات وفقا لمخرجات الحوار الوطني، من بينها زيادة عدد المحاصيل الزراعية التعاقدية، وتضمين محاصيل: الأرز، والعدس، والطماطم، والبطاطس، والفول البلدي، وبذرة الكتان، والقطن، بسعر الضمان طبقا للأسعار العالمية قبل موسم الزراعة، وإشراك التعاونيات الزراعية في التسعير، بجانب تطبيق نظام الدورة الزراعية للتغلب على ظاهرة تفتيت الحيازة الزراعية، فضلا عن معالجة النقص في أعداد أطقم المختصين بمراقبة جودة المبيدات الزراعية، مع وضع خريطة استثمارية زراعية جغرافية ومناخية ويتم ربطها مع شبكة الري، بحيث تحتوي على خطط الزراعات المستقبلية، وغيرها.
وكان هناك عدد من الإجراءات لتنفيذ تلك المقترحات، تتلخص في تفعيل القانون الخاص بالزراعة التعاقدية، وتقديم خدمة الإرشاد الزراعي، فضلا عن تشديد الرقابة على المزارع والأراضي الزراعية، وإمكانية إسناد عملية فحص المبيدات للمجتمع المدني المؤهل، أو الشركات الخاصة المؤهلة بالضوابط والمعايير والشروط التي تضعها الوزارة المختصة، بالإضافة إلى التعاون مع كليات الزراعة على مستوى الجمهورية لاشتراط أن يحصل الطلاب على تدريب لفحص المبيدات للحصول على شهادة التخرج، فضلا عن توفير الرقابة اللازمة على الدعم المقدم للمزارعين وضمان وصوله لمستحقيه، وصرف الأسمدة لمن لديه أوراق سليمة تثبت ملكيته للأرض بالنسبة لواضعي اليد على الأراضي، وأراضي الورثة، وأراضي الوقف.
.


.png)







