تفاصيل جلسة المباحثات الثنائية بين «مدبولى» و«حمدوك»
كشف الدكتور عبد الله حمدوك، رئيس الوزراء السوداني ، خلال المباحثات الثنائية التى عقدها اليوم بمقر مجلس الوزراء المصرى، عن العديد من التحديات التي تواجه السودان فى هذه المرحلة الدقيقة، وفي مقدمتها ضرورة إحلال السلام المُستدام، وتخفيف المعاناة عن الأهالي فى السودان، إلى جانب التحدى الاقتصادي، مؤكداً أنه ينظر بإعجاب شديد إلى التجربة المصرية، ويتطلع لدور رائد من الشقيقة مصر، والاستفادة من تجربتها فى علاج العديد من القضايا الاقتصادية الراهنة، لاسيما التضخم، وسعر الصرف، وفتح مجالات الاستثمار، كما وجه رئيس وزراء السودان الدعوة للدكتور مصطفى مدبولي لزيارة السودان لبحث مجالات التعاون الثنائي.
وكان الدكتور عبد الله حمدوك، عن قد بدء زيارتهم لمصر بلقاء الرئيس عبد الفتاح السيسي، ومناقشة العديد من القضايا المشتركة، بمنتهى الصراحة والوضوح، معرباً عن تطلعه فى أن تُحقق الثورة السودانية أهدافها وتطلعات الشعب السوداني، وثقته فى العبور لبر الأمان بمساعدة الأشقاء وأهمهم مصر، مشيراً إلى أن الشعبين في مصر والسودان يربطهما أواصر أخوة وتاريخ مشترك، قائلاً: "نحن شعب واحد يعيش في دولتين".
كما شهدت جلسة المُباحثات المُوسعة مُداخلات من الوزراء من الجانبين، بدأت بوزير الخارجية المصري، الذي أكد أن مصر ظلت دوماً تدعم السودان في كل الظروف، وأنها حريصة على استمرار هذا الدعم، بما يُساهم في تدعيم أركان الدولة، وتحقيق الإستقرار، وإحداث طفرة في العلاقات الثنائية خلال الفترة القادمة.
كما لفت إلى أن الشأن السوداني يأخذ جانباً كبيراً من شاغل مصر خلال هذه المرحلة، وأن مصر تدعم قضايا السودان في كافة المحافل الدولية، كما تحرص مصر على تنسيق المواقف مع السودان في مختلف الملفات، وترى أن استقرار شُركائها في المنطقة يدعم استقرار مصر.
كما أشارت أسماء عبد الله، وزيرة خارجية السودان، إلى أن السودان يُعول كثيراً على الدور المصري في العديد من الملفات، في مقدمتها حشد الدعم المالي، وتحسين الأجواء مع المؤسسات الدولية، والسعي لرفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، لافتة إلى أن التعاون في هذه المجالات، يمثل نقطة الانطلاق للسودانيين لتحقيق ما يصبون إليه. وأضافت وزيرة خارجية السودان أن هناك توافقاً بشأن مجالات تم بحثها من الجانبين، ومنها الربط الكهربائي، والتعاون في مجال السكك الحديدية، وأن هناك خطوات تنفيذية ستتم من الجانبين.
من جانبه أوضح وزير الكهرباء أنه فيما يتعلق بالربط الكهربائي، فإن هناك عدداً من الأمور الفنية يجري العمل عليها بين الجانبين، مع تقديم الدعم الفني اللازم للجانب السوداني في هذا الشأن، مؤكداً أن هذه الجهود تساهم في تحقيق الربط الكهربائي بين البلدين بقدرة 240 ميجاوات بنهاية العام القادم.
من جانبه وجه رئيس الوزراء المصري بضرورة التوصل الى منظومة ربط كهربائي تحقق الاستدامة بين البلدين، وتراعي ظروف الجانب السوداني، مُقترحاً أن يتم الحصول على قيمة الكهرباء المصدرة للسودان في صورة سلع ومنتجات سودانية.
وقال الدكتور إبراهيم البدوي، وزير المالية والتخطيط الإقتصادي السوداني أن هناك آفاقاً كبيرة يُمكن الوصول إليها في التعاون الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة، ومشاريع طموحة يمكن الحديث عنها، خاصة في مجالي الزراعة والكهرباء، مع أهمية تفعيل التعاون بين رواد الأعمال من الجانبين للإستفادة من الفرص الراهنة، لاسيما في مجال التجارة والتصنيع والمشاريع الانتاجية، مدللاً على ذلك بمنطقة جنوب مصر وشمال السودان التي يمكن أن تكون واعدة في مشروعات الثروة السمكية والتصنيع الزراعي، مع تنفيذ المشروعات بنظام B.O.T لتفادي الديون، والتوسع في استخدام التكنولوجيا الحديثة، والنهوض بالبنية التحتية.
وقال وزير المالية، إن مصر لديها خبرات كبيرة في مجال تنفيذ المشروعات بنظام B.O.T ، وهي مستعدة لنقل هذه الخبرات الى الجانب السوداني، معرباً عن تطلعه الى تحقيق التقارب بين مجتمع الأعمال في البلدين للإستفادة من الفرص الواعدة.
وعقب الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مُؤكداً استعداد الحكومة المصرية لتقديم أي مساعدات عاجلة إلى السودان الشقيق، مثل إرسال القوافل الطبية، ومد خدمات برنامج القضاء على فيروس C إلى السودان الشقيق، للمساهمة في علاج عدد من الأشقاء هناك، كما أشار مدبولي إلى أن ملف تحقيق الربط في السكك الحديدية يمكن التوصل إلى اتفاق بشأنه من خلال بناء محطة تبادلية لتفادي اختلاف خط السكة، وذلك من خلال وفد من الجانبين يعمل على دراسة هذا الامر والاسراع في تنفيذه، الى


.png)







