الخميس 22 أكتوبر 2026 05:24 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

وزير الري: 1.2 مليار إفريقي لا يحصلون على المياه أو الصرف الصحي.. والتنمية المستدامة تتطلب استثمارات هائلة

الجمعة 3 نوفمبر 2023 01:47 مـ 19 ربيع آخر 1445 هـ
وزير الري: 1.2 مليار إفريقي لا يحصلون على المياه أو الصرف الصحي.. والتنمية المستدامة تتطلب استثمارات هائلة

قال الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، رئيس مجلس وزراء المياه الأفارقة "أمكاو" إن في إفريقيا ٤٠٠ مليون شخص لا يحصلون على مياه صالحة للشرب، وأكثر من ٨٠٠ مليون شخص لا يحصلون على خدمات الصرف الصحي وخدمات النظافة الأساسية، لافتا أن تحقيق أهداف التنمية المستدامة لعام ٢٠٣٠ يتطلب قدرا هائلا من الاستثمارات.

جاء ذلك في كلمة وزير الري خلال مشاركته في الاجتماع الافتراضي لوزراء المالية الأفارقة، لعام ٢٠٢٣ والذى ينظمه كل من مجلس وزراء المياه الأفارقة (أمكاو) ، ومنظمة يونيسف، ومنظمة الصرف الصحي والمياه للجميع (SWA).

ويهدف الاجتماع إلى بحث سبل توفير خدمات مياه الشرب والصرف الصحي في الدول الإفريقية، وعرض نماذج ناجحة للدول التى تمكنت من إعطاء الأولوية للمياه والصرف الصحي فى خططها الوطنية لتحقيق أهدافها التنموية.

ويؤكد الاجتماع كذلك أهمية الاستثمار في قطاعى مياه الشرب والصرف الصحي؛ لتحقيق التنمية الاقتصادية والتعامل مع تغير المناخ وحماية الصحة العامة.

وأوضح وزير الري، في كلمته، أن توفير خدمات مياه الشرب والصرف الصحي يدعمان التنمية المستدامة ويلعبان دورا حاسما في تحقيق أجندة الاتحاد الإفريقي ٢٠٦٣ وجميع أهداف التنمية المستدامة.

وأشار أن توفير مياه الشرب وخدمة الصرف الصحي والنظافة ضروري لتوفير حياه كريمة بخلاف تأثيرها على العديد من القطاعات الأخرى مثل الصحة والتعليم والزراعة وإنتاج الغذاء وإنتاج الطاقة والنقل والصناعة والسياحة.

وتابع الوزير، أنه في جائحة كوفيد ١٩، كان لمجال المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية أهمية كبرى باعتبارها "خط الدفاع الأول"، وقد أظهرت المياه أيضًا أنها في قلب التكيف مع تغير المناخ، حيث تعمل كحلقة وصل حاسمة بين النظام المناخي والمجتمع البشري والبيئة.

وأضاف أن اجتماع وزراء المالية الإفريقيين يأتي في وقت هام، وصلنا فيه إلى منتصف الطريق لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، ولم يتبق سوى سبع سنوات قبل عام ٢٠٣٠ وهو العام المستهدف لتحقيق هذه الأهداف، وبالتالي فإن هذا الاجتماع يوفر لنا فرصة لتقييم التقدم المحرز خلال السنوات السبعة الماضية، والنظر في الدروس التي تعلمناها في تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة "ضمان توافر المياه والصرف الصحي وإدارتها المستدامة للجميع".

وأوضح "الحاجة إلى ما لا يقل عن ٦٦ مليار دولار أمريكي سنويا لمعالجة التراكمات في البنية التحتية لضمان حصول الجميع على المياه والصرف الصحي، وهذا يعادل خمسة أضعاف المخصص السنوي الحالي البالغ ١٣ مليار دولار سنويا".

وتابع: تشير تقديرات اتحاد البنية التحتية لإفريقيا إلى أن فجوة الاستثمار السنوية تتراوح بين ٤٣ إلى ٥٦ مليار دولار، علاوة على ذلك فهناك حاجة إلى مبلغ إضافي قدره ٩ إلى ١٤ مليار دولار سنويا لتحقيق موارد مائية آمنة في إفريقيا.

ونوه رئيس "أمكاو" أنه لمعالجة هذه الفجوة هناك حاجة إلى زيادة قدرها ١٢ ضعفا في معدلات التقدم الحالية في مجال مياه الشرب، و٢٠ ضعفا لخدمات الصرف الصحي و٤٢ ضعفا لخدمات النظافة الأساسية، ولهذا السبب يأتي اجتماع وزراء المالية في الوقت المناسب للنظر فى تخصيص المزيد من الموارد للمياه والصرف الصحي والنظافة.

وقال إن التقدم في مجالات المياه والصرف الصحي والنظافة يترجم تلقائيا إلى التقدم في القطاعات الاقتصادية، والتعثر في تحقيق الأهداف المتعلقة بالمياه والصرف الصحي والنظافة يؤدي تلقائيا إلى إعاقة التقدم في جميع أهداف التنمية المستدامة الأخرى.

وأكد أن القارة بحاجة ماسة إلى تغيير هذا الوضع، وبحاجة للنظر بشكل استراتيجي إلى ما يجب أن نفعله بشكل مختلف في السنوات السبع المقبلة، لتحقيق الطموح والأهداف المنتظرة لخطة عام ٢٠٣٠.

وقال: يسعدني أن يعقد الاجتماع بعد اجتماع الجمعية العامة الثالثة عشرة لمجلس وزراء المياه الأفارقة الذي عقد في يونيو الماضي بالقاهرة، وبحضور أكثر من ٤٠ وزيرا مسئولا عن المياه في إفريقيا، حيث تم خلال انعقاد الجمعية العمومية الإشارة للحاجة الملحة لتسهيل العمل على تحقيق أهداف المياه والصرف الصحي في القارة الإفريقية وهو ما يتطلب دعم زملائنا من وزراء المالية وشركاء التنمية.

كما ينعقد هذا الاجتماع قبل عامين من انتهاء رؤية إفريقيا للمياه ٢٠٢٥ والتى تم خلالها الاتفاق على "إفريقيا .. حيث يوجد الاستخدام العادل والإدارة المستدامة وتنمية الموارد المائية من أجل التخفيف من حدة الفقر والتنمية الاجتماعية والاقتصادية والتعاون الإقليمي والقدرة على التكيف مع تغير المناخ وحماية البيئة".

كما تضمنت التزاما بـ "إفريقيا حيث يوجد عدد كاف من المتخصصين في مجال المياه المتحمسين وذوي المهارات العالية، وحيث توجد إرادة سياسية ووعي عام والتزام بين الجميع من أجل الإدارة المستدامة لموارد المياه، بما في ذلك تعميمها" .

وشدد سويلم على ضرورة النظر في كيفية تمويل المبادرات الهادفة لبناء القدرات المطلوبة للشباب العاملين في قطاعي المياه والصرف الصحي في إفريقيا، حيث إن تحقيق هذا الالتزام يخلق لبنة مهمة نحو تحقيق أجندة الاتحاد الإفريقي "٢٠٦٣ : إفريقيا التي نريدها" .

وأوضح أنه قد شهدنا خلال السنوات الماضية الإرادة السياسية لجعل قضايا المياه والصرف الصحي في قلب التنمية الاجتماعية والاقتصادية في إفريقيا منذ إعلان شرم الشيخ لتسريع تحقيق أهداف المياه والصرف الصحي في إفريقيا والذي اعتمده رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي في الدورة العادية الحادية عشرة عام ٢٠٠٨، وشهدنا المزيد والمزيد من الحكومات التى تعطي الأولوية لقضايا المياه والصرف الصحي على مختلف المستويات.

كما تم تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج الطموحة طوال السنوات الأخيرة لإعطاء الأولوية للاستثمارات في مجال المياه والصرف الصحي وكذلك التكيف مع تغير المناخ في قطاع المياه من أجل تغيير الخطاب والاستجابة لتغير المناخ.

وأكد وزير الري أن القارة الإفريقية في حاجة ماسة إلى الانتقال من السياسة إلى العمل ، والتى كان آخرها الاتفاق الأزرق الناتج عن منتدى داكار العالمي للمياه، والبرنامج الإفريقي للاستثمار في المياه (AIP) ، ومبادرة العمل من أجل التكيف مع المياه والمرونة (AWARe) التي تم إطلاقها في الدورة السابعة والعشرين لمؤتمر الأطراف في شرم الشيخ .