رئيس الهيئة العامة للاستعلامات: مصر ترى أن القضية الفلسطينية يجب أن تحل وفقًا للشرعية الدولية
أكد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات الكاتب الصحفي ضياء رشوان، أن مصر لم تتخل عن القضية الفلسطينية منذ اندلاع الأزمة مع إسرائيل.
وقال رشوان إن "مصر حذرت في ديسمبر الماضي من تدهور الأوضاع بالأراضي الفلسطينية المحتلة نتيجة العنف الإسرائيلي، وأن مصر ترى أن القضية الفلسطينية يجب أن تحل وفقا للشرعية الدولية".
وأشار رشوان - في مؤتمر صحفي لممثلي الإعلام والصحافة الأجنبية والمصرية لتوضيح مختلف أبعاد وتحركات الموقف المصري من الأوضاع الراهنة الخطيرة في قطاع غزة والمنطقة عمومًا، اليوم الثلاثاء، إلى أن الموقف المصري الرسمي منذ نهاية العام الماضي 2022 وحتى لحظة اندلاع الأزمة ثابت، موضحا أن مصر في 9 ديسمبر 2022 في بيان لوزارة الخارجية حذرت من تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة بسبب العنف الإسرائيلي بعدما وصل عدد شهداء فلسطين إلى أكثر من 200 شهيد خلال 8 شهور في عام 2022.
ولفت إلى أنه في 11 أبريل 2023 مصر حذرت في بيان مشترك مع كل من فرنسا وألمانيا والأردن ودعت إلى وقف فوري وشامل إلى إطلاق النار، وهي لحظة الاشتباك مع الجهاد الإسلامي وضع حد للعمليات العسكرية الإسرائيلية ووقف إطلاق الصواريخ ووقف الإجراءات الأحادية التي تقوض فرص إقامة الدولة الفلسطينية وحل الدولتين.
وتابع أنه في 9 مايو 2023 قبل الأزمة أدانت مصر التصعيد الإسرائيلي في الأراضي المحتلة واقتحام المستوطنين المسجد الأقصى في حماية القوات الإسرائيلية.
وقال ضياء رشوان إن الموقف المصري لا يمتد فقط إلى عدة شهور ولكن موقف يمتد إلى كل تاريخ القضية الفلسطينية، مشيرا إلى أن هذا الموقف عبر عنه الرئيس عبد الفتاح السيسي في أكثر من مناسبة خلال الفترة الأخيرة بكلمات حاسمة وليس بلاغة في التعبير ولكن نتحدث عن مضمون واضح طوال الـ 75 عاما، لم تتخل فيها مصر عن القضية الفلسطينية بل إن الرئيس السيسي في إحدى مداخلته وصفها بأنها قضية القضايا، وهي تعبيرات ليست بلاغية.
وأضاف رشوان أن البعض ظن أن القضية الفلسطينية قد وئدت وأنها قد انتهت بحكم ظروف كثيرة اقتصادية وسياسية تحيط بالمنطقة والعالم، لكن التقدير المصري دائما أن القضية الفلسطينية بتعبيرات الرئيس السيسي هي قضية القضايا وبالتالي فرضت القضية نفسها على الجميع؛ حيث نرى تحركات لأساطيل في البحار ونرى تحركات عالمية ودولية، وهناك اهتمام غير مسبوق بالقضية الفلسطينية ليس حرصا عليها ولكن خوفا من انفجار السلم العالمي.
وأوضح أن مصر ترى بشكل واضح أن القضية الفلسطينية لابد أن تحل وفقا لمرجعيات الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن وضمن ما توصلت إليه كل المفاوضات خلال الفترة الماضية من أن حل الدولتين هو الحل الوحيد المقبول لدى مصر وهو دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة ما قبل 5 يونيو 67 وعاصمتها القدس الشرقية.
وأشار إلى أن ما جرى من عنف في غزة يرجع إلى سياسات متراكمة مرت على الأراضي المحتلة وقطاع غزة منذ عام 67 حتى اليوم.. مشددا على أن حل الدولتين هو الحل المقبول لدى مصر، مبينا في الوقت نفسه أن الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة سواء على الأفراد أو المقدسات أو سياسة الحصار التي تفرضه على قطاع غزة منذ 16 عاما كلها أمور من الطبيعي أن تؤدي إلى اندلاع عنف وأن هذا العنف لن يتوقف إلا إذا توقفت هذه المقدمات وهي السياسات الإسرائيلية.
وقال إن مصر تدين بالقطع أي استهداف للمدنيين من الجانبين مع تأكيد عدم منطقية إدانة إسرائيل لحماس لاستهدافها المدنيين مقابل تكرار إسرائيل ذات الأفعال عبر انتهاك سياسة العقاب الجماعي والقصف المتواصل للبنية التحتية والمنشآت المدنية الفلسطينية بما يعد تجاوزا للمواثيق الدولية والأعراف ويؤدي إلى زيادة حالة الاحتقان بالشارعين العربي والإسلامي ويحبط أي مساع للتعايش السلمي في المنطقة.
وحول ما تعرضت له غزة منذ 7 أكتوبر، قال رشوان" إن لدينا حتى اليوم 5 آلاف و800 شهيد، علاوة على 16 ألفا و800 جريح منهم 2300 طفل و1300 سيدة و300 من كبار السن، كما لدينا تحت الأنقاض ما لايقل عن 1500 شخص منهم 870 طفلا".
ولفت إلى أن الشاشات الغربية تستعرض الضحايا الإسرائيليين، مضيفا "أما الضحايا الفلسطينيون غير موجودة"، متسائلا: "لماذا تمنع إسرائيل دخول الإعلام العالمي غزة، مجيبا أن الإعلام العالمي غير موجود في غزة إلا من ممثلي بعض الوكالات الأجنبية والذي قتل منهم بعض الزملاء من العاملين الفلسطينيين، مضيفا "أما الإعلام العالمي فهو موجود في الأراضي الإسرائيلية أو غلاف غزة أو دولنا العربية".
واستعرض المستشفيات التى خرجت عن العمل نهائيا وعدد ضحايا العاملين فيها، في إشارة إلى خروج 12 مستشفى عن العمل من 35 مستشفى، وكذا 32 مركزا صحيا، كما استشهد 65 شخصا من الطواقم الطبية، علاوة على 32 شهيدا من العاملين في الأمم المتحدة بمختلف منظماتها داخل غزة، كما أن هناك تدميرا كاملا لـ 25 سيارة إسعاف.
وأشار رئيس الهيئة العامة للاستعلامات الكاتب الصحفي ضياء رشوان، إلى أنه نتيجة العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة من السابع من أكتوبر، فقد نزح نحو مليون و400 ألف شخص من القطاع في داخله إلى مكان آخر وهو ما يشكل نسبة 70% من سكان القطاع، حيث يقيمون حاليا - في محاولة للبحث عن الأمن - إما في المستشفيات أو المساجد والكنائس أو المدارس سواء الحكومية أو التابعة لوكالة الأونروا، وهي أماكن أيضا لم تسلم من القصف الإسرائيلي .
وأوضح رشوان أنه فيما يتعلق بالمساكن التي تضررت جراء العدوان في غزة، فقد تضررت 181 ألف وحدة سكنية تضررا جزئيا، فيما تم إزالة 20 ألف وحدة سكنية و72 مقرا حكوميا خدميا، فضلا عن تعرض 177 مدرسة للتضرر سواء كليا أو جزئيا، وهدم 32 مسجدا وثلاث كنائس.
وتابع أن الموقف المصري يؤكد ضرورة عدم إغفال أن استمرار العنف يعد انعكاسا مباشرا لعدم التوصل إلى حل سياسي لعملية السلام الفلسطينية الإسرائيلية، وأيضا فإن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية المتصاعدة سواء في المناطق الفلسطينية المحتلة أو ضد المقدسات الدينية بمدينة القدس الشرقية المحتلة يؤدي إلى فقدان الشعب الفلسطيني الأمل في حصوله على حقوقه المشروعة في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، وهو ما أدى لتحرك مصري كثيف خلال الفترة الأخيرة وقبلها بما فيها استضافة "قمة القاهرة للسلام" يوم السبت الماضي.
وأكد ضياء رشوان عدم سماح مصر بحدوث أي تداعيات سلبية على أمنها القومي وهو ما عبر عنه الرئيس عبدالفتاح السيسي ومجلس الأمن القومي عن أنه خط أحمر، وأن سعي إسرائيل لتصفية القضية الفلسطينية من خلال فكرة تهجير الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والنزوح إلى سيناء هو أمر مرفوض جملة وتفصيلا أيا كان مبعثه ومبرره والجهة التي تتحدث بهذا الشأن.
وأشار إلى أن مصر تحذر من تردي الوضع الإنساني والمعيشي بقطاع غزة خاصة مع قطع السلطات الإسرائيلية معظم الخدمات الأساسية من غزة، مع التأكيد على أن مصر لم ولن تدخر جهدا لضمان فتح منفذ رفح البري بشكل منتظم ومستدام لإدخال كافة المساعدات الإنسانية والإغاثية للقطاع والمقدمة من عدة أطراف إقليمية ودولية ومن المجتمع المصري.
وقال رشوان، إنه حتى اللحظة تم إدخال 457 طنا من الأدوية والمستلزمات الطبية، و251 طن مواد غذائية و87 طنا من زجاجات المياه بإجمالي 54 شاحنة.. مؤكدا أنه سيتم إدخال 20 شاحنة إضافية اليوم لنقل ما تبقى من مساعدات، وأن مصر استقبلت 39 طائرة مساعدات لفلسطين من دول صديقة وشقيقة.
وأوضح أن مصر تكثف تحركاتها مع المجتمع الدولي للعمل على ضمان تدفق المساعدات بشكل مستمر وفقا لآليات تتأسس على التنسيق مع المنظمات الأممية ووكالة الأونروا لتسليم المساعدات وإدخالها للقطاع.
وأكد رشوان أن منفذ رفح البري لم يغلق قط من الجانب المصري منذ بدء الأزمة لكن الجانب الإسرائيلي قصف الجانب الفلسطيني من معبر رفح، أكثر من 4 مرات ولكن مصر قامت بإصلاحه وتمهيده لإدخال المساعدات.
وأشار إلى أن ما عطل دخول المساعدات في البداية هو تعنت الجانب الإسرائيلي ورفضه إدخال تلك المساعدات إلى الفلسطينيين.. مشددا على أن مصر متمسكة بضرورة وقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات يعقبها البدء الفوري لتدشين مفاوضات سلام بين الجانبين.
أكد ضياء رشوان أن مصر تشدد على ضرورة وقف إطلاق النار بين الجانبين في أسرع وقف والسماح بإدخال المساعدات بشكل دوري، موضحا أن هذا الموقف يجب أن تتبناه دول العالم.. داعيا الدول التي عزفت عن الدعوة لوقف إطلاق النار لمراجعة موقفها.
وشدد رشوان على أن مواقف بعض الدول الغربية يعد تفريط في القانون الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مشيرا إلى أن ما يجري الآن في غزة ليس له أي صلة بالقانون الدولي.
وقال رشوان إن مصر لها الأولوية في إيصال المساعدات الإنسانية لسكان غزة وهي تبذل كل الجهود مع كل من له صلة بهذا الموضوع وتدعو المجتمع الدولي كله لممارسة كل جهوده وضغطه من أجل إنقاذ الشعب الفلسطيني سواء من القصف أو المرض والجوع.
وأضاف أنه إذا لم تدخل المساعدات الإنسانية ستتحول غزة إلى أكبر مقبرة في تاريخ شعوب عالم، حيث إن هناك 2.3 مليون شخص بينهم مليون طفل مهددون الآن بالموت أحياء.
وأشار إلى مصر تبذل جهودها لإطلاق سراح الأسرى المحتجزين وآخرها ما تم بالأمس من إطلاق سراح اثنتين مسنتين من المحتجزين الإسرائيليين، وصلتا إلى رفح المصرية وتم إعادتهما إلى إسرائيل، وترى مصر أن هذا الملف يجب أن يرتبط بملف الإغاثة والمساعدة الإنسانية لسكان غزة.
وقال رشوان إن الحديث عن أن المقاومة هي التي بدأت التصعيد للأوضاع في المنطقة أمر يخالف التاريخ والوقائع، مذكرا أن حماس نشأت عام 87 أي بعد 40 عاما من النكبة الفلسطينية، وخلال هذه الأعوام الأربعين استشهد عشرات الآلاف من الفلسطينيين وجرح مئات الآلاف، وتشير التقديرات الفلسطينية منذ عام 47 وحتى اليوم 100 ألف شهيد ومليون جريح، ولدينا نزوح 12 مليونا و600 ألف شخص موزعين بين الضفة الغربية وقطاع غزة وإسرائيل من الداخل والمخيمات الموجودة في الدول العربية، وهم حصيلة وضحايا العدوان الإسرائيلي وليس حصيلة ضحايا حماس.
وأشار إلى أنه خلال الجولات الخمس الأخيرة بين المقاومة الفلسطينية وإسرائيل فهناك 12 ألفا و500 قتيل مدني فلسطيني مقابل 2700 قتيل إسرائيلي، وأيضًا إصابة 100 ألف فلسطيني وفي المقابل أصيب 12 ألف إسرائيلي، وقتل 2500 طفل فلسطيني بينما قتل 150 طفلا إسرائيليا.
وأكد أنه لا حل لهذا الصراع أو رهان على أنه سوف ينطفئ إلى الأبد، مشيرا إلى أن من يراهن على ذلك مخطئ وهو صراع معرض في كل لحظة إلى الانفجار وأن حجم انفجاراته يزيد شيئا فشيء ويتسع مع تعقد الخريطة الإقليمية والدولية ووجود أطراف جديدة في المنطقة ذات قدرات عسكرية وسياسية تستطيع الامتداد إلى مناطق مختلفة.
وأوضح رشوان أن مصر تتطلع إلى إدارة حل الصراع وليس إدارة الأزمات الناشئ عن هذا الصراع، وإلا سوف تتصاعد الأزمات ونحن أمام أزمة إقليمية وتوشك أن تصبح عالمية في أي لحظة من اللحظات.
وأشار رئيس الهيئة العامة للاستعلامات ضياء رشوان، إلى أن اتفاقية جنيف الرابعة عام 1949 تحدثت عن حقوق الشعوب تحت الاحتلال، مذكرا بأن قطاع غزة والضفة الغربية تحت الاحتلال بحكم القانون الدولي ويخضعان بشكل كامل لاتفاقية جنيف الرابعة.
وذكر بأنه في ديسمبر 1990 صدر قرارا من مجلس الأمن برقم 681 والذي يحث حكومة إسرائيل على أن تقبل سريان اتفاقية جنيف المتعلقة بحماية المدنيين وقت الحرب على جميع الأراضي التي تحتلها إسرائيل منذ 1967، وأن تلتزم التزاما دقيقا بأحكام الاتفاقية، كما يٌطلب من الأمين العام أن يقوم بالتعاون مع لجنة الصليب الأحمر الدولية بمواصلة تطوير الفكرة المعرب عنها في التقرير المشار إليه والمتعلقة بالدعوة إلى عقد اجتماع للأطراف المتعاقدة السامية في اتفاقية جنيف الرابعة، ويُطلب أيضا من الأمين العام رصد مراقبة الحالة فيما يتعلق بالمدنيين الفلسطينيين الذين يعيشون تحت الاحتلال الإسرائيلي وأن يبذلوا جهودا جديدة في هذا الصدد على
وجه الاستعجال وأن يستخدم ويعين ما يلزم من موظفي وموارد الأمم المتحدة وغير ذلك من الموظفين والموارد الموجودين هناك في المنطقة وفي أماكن أخرى في إنجاز هذه المهمة وأن يبقى المجلس على اضطلاع بصورة منتظمة في هذا الصدد.
وشدد على أن مصر باحثة عن سلام تبنته منذ عام 1979 واحترمته منذ ذلك الوقت وحرصت على أن يظل هذا السلام قائما متماسكا ليس فقط بينها وبين إسرائيل ولكن أن يسود السلام في المنطقة، مبينا أن مصر وقعت معاهدة مع إسرائيل واتفاق إطاري للسلام في المنطقة لم تنضم إليه مجموعة من الأطراف العربية.
وأكد أن الرؤية المصرية منذ البداية ليست مبنية على سلام منفرد ما بين مصر وإسرائيل لأن السلام الحقيقي أن يتم حل قضية القضايا وهي القضية الفلسطينية وأن هذا السعي المصري للحفاظ على السلام لا يجب أبدا على الطرف الإسرائيلي أن يهدده بهذا السلوك العدواني.
وشدد على أن مصر -بحكم التزاماتها العربية والأممية في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين- ستظل تدعو إلى الحل القائم على الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن التى لم تطبق على الإطلاق، وأن قرار الجمعية العامة التابعة لهيئة الأمم المتحدة رقم 181 عام 1947 وتبنّى خطة تقسيم فلسطين، لابد أن يكون مع ما تبعه من مفاوضات لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة على كامل أراضي فلسطين المحتلة في 5 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
أكد رئيس الهيئة العامة للاستعلامات الكاتب الصحفي ضياء رشوان، أن مصر متمسكة بضرورة وقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات يعقبها البدء الفوري لتدشين مفاوضات سلام بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
وقال رشوان - في مؤتمر صحفي لممثلي الإعلام والصحافة الأجنبية والمصرية لتوضيح مختلف أبعاد وتحركات الموقف المصري من الأوضاع الراهنة الخطيرة في قطاع غزة والمنطقة عمومًا اليوم /الثلاثاء/ - أن مصر تشدد على ضرورة وقف إطلاق النار بين الجانبين في أسرع وقف والسماح بإدخال المساعدات بشكل مستمر، وأن هذا الموقف يجب أن تتبناه دول العالم.. داعيا الدول التي عزفت عن الدعوة لوقف إطلاق النار لمراجعة موقفها.
وشدد رشوان على أن مواقف بعض الدول الغربية يعد تفريطا في القانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، واصفا ما يجري الآن في قطاع غزة بأنه "ليس له أي صلة بالقانون الدولي".
وأضاف أن مصر -بحكم التزاماتها العربية والأممية في الحفاظ على الأمن والسلم الدوليين- ستظل تدعو إلى الحل القائم على الشرعية الدولية وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن التي لم تطبق على الإطلاق، وأن القرار الدولي رقم 181 لابد أن يكون مع ما تبعه من مفاوضات لإنشاء دولة فلسطينية مستقلة على كامل أراضي فلسطين المحتلة في 5 يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
ولفت رئيس الهيئة العامة للاستعلامات إلى أن ما عطل دخول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة في البداية هو تعنت الجانب الإسرائيلي ورفضه إدخال تلك المساعدات إلى الفلسطينيين.
وردا على سؤال حول رسالة مصر إلى لمجتمع الغربي باستضافة "قمة القاهرة السلام"، قال ضياء رشوان إن قمة القاهرة للسلام أتت في وقت حرج وهذا الوقت لم يمنع هذا العدد من الدول ذات الصلة المباشرة بالقضية الفلسطينية من المشاركة فيها، موضحا أن الحضور في القمة يعكس أن هناك مشكلة تستحق الاهتمام وأن هذه المشكلة ليست مشكلة عابرة ولكنها ملامح حرب بدأت بالفعل ويمكن أن تتسع فكان لابد على القاهرة أن تتحرك لكي تلفت نظر إلى خطورة الوضع.
وأشار إلى أنه كان هناك ضرورة لأن يجلس الجميع معا ومصر تدرك من البداية أن هناك اختلاف في الرؤى والأمر لم يكن مفاجئ ومصر تعلم من الاتصالات المباشرة بين الدول أن هناك اختلافات كبيرة في الرؤى وأن هذا الاختلاف لم يمنع أن تصل القمة لاتفاقات في بعض القضايا مثل حل الدولتين ولم يوجد متحدث واحد استبعد هذا الحل، كما أن هناك اتفاقا على أن الحرب لن تحسم شيئا على الرغم أن هناك بعد الأطراف تريد أن تعطي لإسرائيل حق الدفاع عن النفس، كما تم الاتفاق أيضا بأن هناك ضرورة قصوى لإيقاف العقاب الجماعي وفتح الطريق للمساعدات والاتفاق أيضا أن ما حدث هو تبعات لأزمات كبيرة تعرضت لها القضية الفلسطينية.
وأكد أن قمة القاهرة أوصلت رسالة مهمة أنه لا سبيل أن يترك هذا الصراع دون الحل ويجب أن يتولاه المجتمع الدولي فلا يترك هذا الصراع لأطرافه.
وردا على سؤال حول ضرورة توافر تصاريح وآلية ثابتة لوصول المراسلين والصحفيين إلى منفذ رفح البري لنقل الصورة، أكد ضياء رشوان الحرص الكامل للدولة المصرية على أن تبقى الصورة واضحة للجميع، مشيرا في الوقت ذاته إلى وجود بعض العقبات الإدارية وأخرى حرصا على سلامة الزملاء الصحفيين والتي سيتم العمل على حل هذه العقبات في أسرع وقت.
وفيما يتعلق بالدور المصري في ظل استمرار التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة، أكد رشوان أن مصر ليست مع اتساع المواجهات والتصعيد ليشمل المنطقة، مشيرا إلى أن اتساع المواجهات خطر داهم على الأمن الاقليمي والعالمي.. وقال "عندما نرى الدول العظمي متواجدة ليس فقط دبلوماسيا ولكن عسكريا في المنطقة ويجرى الحشد من الدول الرئيسية في العالم في هذه المنطقة بكل ما لها من علاقات في الاقليم ونشهد حربا يتسع نطاقها الإقليمي، فإن مصر تحذر من ذلك وتدعو الجميع لعدم التورط فيه".
كما أكد رشوان الموقف المصري في ظل التصعيد بالإصرار على إيصال المساعدات الإنسانية والإغاثية والإصرار على وقف إطلاق النار والدخول في مفاوضات وحل أزمة المحتجزين والأسرى، مشيرا إلى أن مصر تبذل جهودا كبيرة للغاية في هذا الملف وهو ما ظهر جليا بشائره.


.png)







