الخميس 22 أكتوبر 2026 12:33 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

وزيرة البيئة تدعو لوضع خارطة طريق مؤسسية لإدارة تأثيرات تغير المناخ والتخفيف منها

الجمعة 20 أكتوبر 2023 11:30 صـ 5 ربيع آخر 1445 هـ
وزيرة البيئة تدعو لوضع خارطة طريق مؤسسية لإدارة تأثيرات تغير المناخ والتخفيف منها

أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة أن قضية تغير المناخ تعد أحد القضايا الوجودية للحياة على كوكب الأرض، نظراً للمخاطر الناجمة عنها والتى تهدد حياة الأجيال فى عالمنا الإسلامي، والذى حاز على استضافة أكبر الأحداث البيئية العالمية، كمؤتمر التغيرات المناخية COP27 بشرم الشيخ، ومؤتمر التغيرات المناخية الـ COP28 والذى سيعقد بدولة بالإمارات الشقيقة نوفمبر القادم ، بالإضافة إلى استعداد المملكة السعودية لاستضافة مؤتمر التصحر COP16 ، وجميعها موضوعات متداخلة مع بعضها البعض.

جاء ذلك خلال كلمة الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة خلال مشاركتها فى فعاليات الجلسة الأولى من المؤتمر التاسع لوزراء البيئة في العالم الإسلامي"نحو تحقيق التحول الأخضر في العالم الإسلامي"، الذى تنظمه منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة إسيسكو بمدينة جدة بالمملكة العربية السعودية ، بحضور المهندس عبد الرحمن بن عبد المحسن الفضلي وزير البيئة والمياه والزراعة بالمملكة العربية السعودية والدكتور سالم بن محمد المالك مدير عام منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة، ولفيف من وزراء البيئة لعدد من الدول العربية والإسلامية.

وقد أعربت الدكتورة ياسمين فؤاد عن سعادتها بالمشاركة فى هذا الحدث الهام الذى يجسد بدوره القيمة الكبيرة والخطيرة التى تمثلها القضايا البيئية فى العالم كله، مُقدمةً الشكر للمملكة السعودية على حسن وحفاوة الاستقبال وإلى منظمة العالم الإسلامي للتربية والعلوم والثقافة "إسيسكو" لدورها الهام فى مواجهة التحديات البيئية فى عصرنا الحالى من خلال رؤية شاملة وتصور متكامل لربط قضايا البيئة بالقضايا الاجتماعية والاقتصادية.

و قد استعرضت وزيرة البيئة ما تم من إجراءات خلال مؤتمر الأطراف COP27 الذى عُقد بمدينة شرم الشيخ للربط بين قضية تغير المناخ والتحديات البيئية الدولية التى تواجه عالمنا مع أهمية الربط بين هذه القضية والقضايا الأخرى الدولية وخاصة قضية التصحر .

وتابعت وزيرة البيئة بأن مؤتمر المناخ COP27 يعتبر المؤتمر الأول للتنفيذ، حيث حضره ما يقرب من 120رئيس دولة، وما يقرب من 48 ألف مشارك، مُشيدةً بالدور المصرى فى المؤتمر وتمكنه من إنشاء أول منتدى مناخى يقوده الشباب وتعينه لأول مبعوث للشباب من السيدات المصريات، وذلك بالتعاون والتآزر بين كافة الأطراف ، مُضيفة أن مصر استطاعت وضع أولويات عالمنا الإسلامى والدول النامية على طاولة رؤساء الدول والحكومات ، وقامت بعقد عدد 6 موائد مستديرة ، تخص موضوعات كلاً من الانتقال العادل ، الاستثمار فى مستقبل الطاقة ، تمويل مالى مبتكر لتنمية المناخ ، الأمن الغذائى والمائى، بالإضافة إلى آثار التغيرات المناخية على المجتمعات الضعيفة.

وأضافت أن جهود الدولة المصرية ساهمت بالتعاون مع كافة شركاء التنمية والمنظمات الدولية ، والدول النامية والمتقدمة فى عدد من المبادرات لتحقيق التوازن بين موضوعات التخفيف والتكيف من بينها المبادرة الخاصة بالغذاء والزراعة من أجل التحول المستدام ، مبادرة انتقال الطاقة العادل ، تعزيز الحلول القائمة على الطبيعة ، المخلفات وخفض نسبتها بحلول عام 2050 ، والمدن الحضرية المستدامة.

وواصلت وزيرة البيئة استعراضها لأهم إنجازات مؤتمر المناخ COP27 ، موضحةً مجموعة من المعايير التى خرجت في خطة التنفيذ، وهي الطموح مقابل التنفيذ، والاسترشاد بالعلم والمبادئ الرئيسية للاتفاقية، وكذلك التركيز على الحفاظ على مفهوم العدالة المناخية وترجمته، بالإضافة إلى الإشارة لأول مرة في قرارات المؤتمر إلى الحق في بيئة نظيفة وصحية ومستدامة، العدالة المناخية، الأمن الغذائي والمائي، التركيز على التآزر بين تغير المناخ والتنوع البيولوجي والتصحر، والتوازن بين المصادر وهي الطاقة والتخفيف والأحواض وهي البحار والمحيطات، والتوازن بين التخفيف ممثلا في الطاقة وسبل العيش والغذاء والمياه وهو مفهوم هام للتكيف في مجتمعنا، مما يضع فرصة قوية لاستضافة المملكة العربية السعودية لمؤتمر اتفاقية التصحر ، للربط بين الاتفاقية وآلياته وتغير المناخ، مثلما حدث في مؤتمر اتفاقية التنوع البيولوجي الأخير في ديسمبر الماضي حيث تم الربط بين التنوع البيولوجي وتغير المناخ.

وأضافت د. ياسمين فؤاد أن مؤتمر COP27 يعد المؤتمر الأول من نوعه من حيث وضعه ملف الخسائر والأضرار على أجندته بعد ٣٠ عام من الخلاف بين الدول الأطراف، واعتماد تاريخي لتوصية لترتيبات تمويل جديد لمساعدة البلدان النامية المعرضة للآثار السلبية لتغير المناخ في الاستجابة لمواجهة الخسائر والأضرار، بإنشاء صندوق الخسائر والأضرار ، والذي نتمنى ان يتم تفعيله من خلال قرارات مؤتمر المناخ المرتقب في دولة الإمارات الشقيقة COP28.

و لفتت الوزيرة إلى أحد أهم مخرجات مؤتمر المناخ COP27 وهى إطلاقه لأول برنامج عمل حول الانتقال العادل ، حتى لا تضطر الدول النامية الاختيار بين التنمية ومواجهة آثار تغير المناخ، في الوقت الذى ليس أمامنا اختيار غير تحقيق التنمية المستدامة من أجل الأجيال القادمة، ومن بين مخرجات المؤتمر التى استعرضتها فؤاد الدعوة إلى الوفاء بالتزام ١٠٠ مليار دولار تمويل للمناخ سنويا من الدول المتقدمة، والتي يجب حصرها في المؤتمر القادم COP28، وكذلك استثمار ما يقرب من ٤ تريليون دولار امريكي في الطاقة الجديدة والمتجددة بحلول عام ٢٠٣٠، وتسليط الضوء على احتياجات البلدان النامية للفترة ما قبل ٢٠٣٠ للوفاء بالتزاماتها الوطنية ، و إلى خروج المؤتمر بخطة عمل متكاملة لمدة ٤ سنوات للعمل المناخي في مجال الزراعة والأمن الغذائي، بما يعد مدخلا يمكننا من دفع اتفاقية التصحر في الطريق الصحيح.

وفيما يخص التأثيرات الشديدة لتغير المناخ، أشارت وزيرة البيئة إلى ضرورة وضع خارطة طريق مؤسسية لإدارة هذه التأثيرات والتخفيف منها ، مؤكده على أهمية الخروج من مؤتمر تغير المناخ القادم COP28 بالإمارات بهدف رقمى لكيفية التكيف مع آثار تغير المناخ ، وتحقيق اتفاق بين كافة الوزراء على أن يكون الهدف العالمى للتكيف هدفا كميا ورقميا، يمكننا من حشد التمويل للتقليل من آثار تغير المناخ.