إيطاليا تدرس حلولًا مبتكرة لإدارة تدفقات الهجرة غير النظامية


أعلن وزير الداخلية الإيطالي ماتّيو بيانتيدوزي، أن وزارته بالتعاون مع وزارة الخارجية الإيطالية والمنظمة الدولية للهجرة ومفوضية الأمم المتحدة لشئون اللاجئين، تقوم بدراسة حلول مبتكرة لإدارة التدفقات مستوحاة وفق ما يسمى بالنهج القائم على مسار العبور.
وأوضح بيانتيدوزي - في كلمته أمام المؤتمر الوزاري حول منع الجريمة المنظمة بمناسبة الذكرى العشرين لـ"اتفاقية باليرمو"، أوردتها وكالة الأنباء الإيطالية (آكي) - أنها مسألة تكمن في وضع خطة تهدف إلى الإدارة المنظمة للتدفقات على طول الطرق التي تؤدي من بلدان جنوب الصحراء الكبرى إلى سواحل البحر الأبيض المتوسط، مشيرا إلى أن نقاط القوة للخطة هي إنشاء ممرات حماية لأولئك الذين يحتاجون إليها، في التنمية الاجتماعية والاقتصادية لمناطق العبور، وتعزيز نظام العودة المصحوبة إلى بلدان الأصل.
وأضاف "من الواضح أن الوجود الواسع النطاق للسلطات ومنظمات الأمم المتحدة على طول الطرق من شأنه أن يوفر للمهاجرين بديلاً واقعيًا للهجرة غير النظامية وسيحرم الشبكات الإجرامية من الأكسجين".
وحسب بيانتيدوزي، فإن المساعدة في العودة إلى الوطن "تعني مرافقة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية ما يوفر لهم آفاقا ملموسة للاندماج الاجتماعي والعملي هناك".
واتفاقية باليرمو هي اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة المنظمة عبر الوطنية دخلت حيز التنفيذ في 29 سبتمبر 2003.
وأُلحق بالاتفاقية ثلاث بروتوكولات تستهدف مجالات ومظاهر محددة للجريمة المنظمة حيث تضمن الآتي: بروتوكول منع وقمع ومعاقبة الاتجار بالأشخاص، وخاصة النساء والأطفال؛ بروتوكول مكافحة تهريب المهاجرين عن طريق البر والبحر والجو، وبروتوكول مكافحة صنع الأسلحة النارية وأجزائها ومكوناتها والذخيرة والاتجار بها بصورة غير مشروعة.
وفي السياق، دعا وزير العدل الإيطالي كارلو نورديو، اليوم، لتعزيز التعاون مع الدول الموقعة على اتفاقية باليرمو من أجل مكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر.
ورأى الوزير - في كلمته أمام المؤتمر الوزاري حول منع الجريمة المنظمة بمناسبة الذكرى العشرين لاتفاقية باليرمو- أنه للتعامل مع حالات الطوارئ العالمية التي تعرض حقوق الإنسان وسيادة القانون للخطر، هناك حاجة إلى استجابة موحدة.
وأضاف "لهذا السبب أود إطلاق اقتراح: تعزيز التعاون مع الدول الموقعة على اتفاقية باليرمو والتي تعتزم تعزيز التعاون القضائي فيما بينها، من أجل مكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر".
ومن جهة أخرى، أكدت مصادر حكومية إيطالية أن اجتماعا ثلاثيا يضم رئيسة الوزراء جورجا ميلوني والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، سينعقد على هامش قمة قادة الدول المتوسطية التسع الأعضاء في الاتحاد الأوروبي (Med9) الجمعة في مالطا لبحث موضوع الهجرة.
ووصلت رئيسة الوزراء الإيطالية في وقت سابق اليوم إلى فاليتا وكان في استقبالها نظيرها المالطي روبرت أبيلا.
وذكرت وكالة الأنباء الإيطالية (آكي) أنه حسب المصادر الإيطالية، ستبحث القمة الثلاثية تنفيذ خطة النقاط العشر التي قدمتها فون دير لاين لمواجهة تحدي الهجرة خلال زيارتها لجزيرة لامبيدوزا.
ومن بين النقاط العشر: دعم وكالة حرس الحدود والسواحل الأوروبية (فرونتكس) والهياكل الأوروبية الأخرى وتعزيز المراقبة في البحر وتكثيف الدوريات ومكافحة المتاجرين بالبشر، فضلا عن إنشاء ممرات إنسانية لإيجاد بدائل للهجرة غير النظامية.


.png)


































