خبير عسكري: فيديو إسرائيل عن توسل ”نصر الله” مركب
علق الخبير العسكري أمين حطيط في حديث خاص لقناة ـRT على نشر الخارجية الإسرائيلية مقطع فيديو للأمين العام لحزب الله حسن نصر الله، تحت عنوان: "نصر الله يتوسل وقف حرب 2006".
وقال حطيط إن نشر هذا المقطع يأتي في إطار الحرب الإعلامية، وهو عمل سياسي ونفسي و إعلامي مركب، لا يعكس حقيقة الوضع الذي كان سائدا في تلك الفترة من حرب تموز 2006.
ولفت إلى أن حزب الله استجاب حينها إلى ضغط الحكومة اللبنانية، التي كانت تابعة وقتها للأمريكيين وفق تعبيره، وامتثل إلى المصلحة الإنسانية والمجتمعية بوقف الحرب، لكن ليس هو من طلب وقف إطلاق النار لأن المصلحة العسكرية للحزب كانت تشير إلى تقدم ميداني لا سيما بعد "مجزرة الميركافا" في وادي الحجير وغيرها، وبالتالي فإن الفيديو أُخرج من سياقه لأهداف الحرب الإعلامية.
وأشار حطيط إلى أن أهداف هذا الفيديو تندرج في 3 نقاط.
أولا: يهدف مقطع الفيديو إلى تشتيت ذهن الإسرائيليين عن ما حصل في أفيفيم، بعد الضربة التي تلقاها الجيش الإسرائيلي، وفشل استخباراته، ووهن جنوده الذين فروا من القاعدة العسكرية، وفشله في تقديم رواية للهزيمة.
ثانيا: يهدف الفيديو إلى تخويف حزب الله عبر تذكيره بماضيه بصورة مغلوطة وغير صحيحة، وفق تعبير حطيط، حيث عمد الفيديو إلى اقتطاع كلام نصرالله من سياقه وتركيبه في سياق لا يعكس الحقيقة.
ثالثا: يهدف الفيديو إلى تذكير اللبنانيين بمآسي حرب تموز 2006، حيث تم تهجر الناس من بيوتهم ودمرت ضاحية بيروت الجنوبية بالكامل، لتشجيع اللبنانيين على اتخاذ موقف ضاغط ضد حزب الله.
وكانت وزارة الخارجية الإسرائيلية، نشرت أمس الثلاثاء عبر صفحتها على "تويتر" مقطع فيديو للأمين العام لحزب الله إبان حرب تموز، وعلقت عليه: " كلام معسول لا ينطلي على أحد مقطع حذفته قناة المنار في 2006. نصرالله يتوسل من الحكومات العربية السعي لوقف الحرب بعد أن انزلت إسرائيل ضربة قوية ندم عليها. بذلت السعودية جهدا لإيقاف الحرب، وساهمت دول الخليج بإعمار لبنان لكنه أنكر الجميل."
يأتي ذلك، غداة هجوم صاروخي شنه حزب الله على آلية عسكرية إسرائيلية، وعلى قاعدة أفيفيم العسكرية الإسرائيلية، على حدود لبنان، والجدل الذي أثاره الحديث عن "عملية التضليل" التي قام بها الجيش الإسرائيلي بعد العملية في الداخل الإسرائيلي.


.png)







