محادثات جزائرية - كويتية حول عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك
بحث الأمين العام لوزارة الخارجية الجزائرية، عمار بلاني، خلال لقائه في مقر الوزارة بالجزائر العاصمة، مع سفير دولة الكويت بالجزائر محمد مرزوق سليمان مطلق الشبو، عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان صحفي، أن الجانبين أعربا عن ارتياحهما لتطابق وجهات نظر البلدين حيال العديد من القضايا العربية الأساسية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والوضع في كل من ليبيا واليمن ومسألة عودة سوريا إلى حضنها العربي.
وبحسب البيان، فقد نوه الطرفان بالعلاقات الأخوية المميزة التي تجمع البلدين الشقيقين، والتي لطالما اتسمت بالتعاون المشترك والاحترام المتبادل، كما ثمنا الديناميكية الإيجابية التي أضفتها زيارة الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون إلى الكويت يومي 22 و 23 فبراير 2022 على العلاقات الثنائية، ولاسيما على صعيد تعزيز التنسيق والتشاور السياسي بين البلدين والدفع بالتعاون الجزائري الكويتي في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار.
وشدد كل من الأمين العام للخارجية الجزائرية والسفير الكويتي على أهمية تكثيف الجهود لضمان التجسيد الكامل لمخرجات هذه الزيارة، ولاسيما التفعيل الفوري لآليات التعاون الثنائي التي قرر الطرفان استحداثهما بهذه المناسبة وفي مقدمتها اللجنة المشتركة حول القضايا السياسية و الأمنية و الاقتصادية.
كما اتفق الجانبان على عقد دورة للمشاورات السياسية على مستوى الأمناء العامين لوزارتي خارجية البلدين.
وعلى صعيد التعاون الاقتصادي، شدد الطرفان على ضرورة العمل سويا لتحديد السبل والأطر الكفيلة باستكشاف واستغلال كافة الفرص الواعدة التي تتيحها السوق الجزائرية، ولاسيما في ظل الضمانات التشريعية والتحفيزات الجبائية والتسهيلات الإدارية التي ينص عليها قانون الاستثمار الجديد.
وفي هذا الإطار، شدد السفير الكويتي على الحرص التام على تجسيد التعليمات التي أسداها ولي العهد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح إلى الصندوق السيادي الكويتي (الهيئة العامة للاستثمار) عقب زيارة الرئيس الجزائري للكويت.
وفيما يخص القضية الفلسطينية، أدان الأمين العام لوزارة الخارجية الجزائرية الانتهاكات الإسرائيلية الصارخة ضد المسجد الأقصى و كافة المقدسات الإسلامية والمسيحية في مدينة القدس، وشدد على أهمية توحيد الصف الفلسطيني لمجابهة الاحتلال وإفشال مخططاته الرامية لبث الفرقة والانقسام بين الفلسطينيين خدمة لمشروعه الاستيطاني والعنصري بالأراضي الفلسطينية المحتلة، مع التأكيد على حرص الجزائر على مواصلة جهودها الرامية للمّ شمل القوى والفصائل الفلسطينية وتمكين دولة فلسطين من الحصول على العضوية الكاملة بالأمم المتحدة، تنفيذا لقرارات القمة العربية المنعقدة بالجزائر يومي الأول والثاني من نوفمبر 2022.
وبخصوص عودة سوريا إلى الجامعة العربية، نوه الطرفان بالديناميكية الإيجابية التي عرفتها العلاقات بين سوريا وشقيقاتها الدول العربية، والتي ستتوج في القريب العاجل من تمكين سوريا من إعادة شغر منصبها بجامعة الدول العربية.
وفي ذات السياق، أشاد السفير الكويتي بحكمة الدبلوماسية الجزائرية ورؤيتها السديدة في ما يخص هذا الملف، وأكد أن الوقت أثبت صحة الطرح الجزائري بضرورة إعادة سوريا إلى حضنها العربي تسهيلا لتسوية الأزمة السياسية في هذا البلد اتقاء لمخاطر التدويل والتقسيم.
وأضاف البيان أن المباحثات بين الطرفين تطرقت أيضا للتفاعلات والتطورات الإيجابية التي تشهدها المنطقة، ولاسيما على صعيد الانفراج في العلاقات السعودية الإيرانية، وما يؤمل أن يترتب عن ذلك من تعزيز للأمن الإقليمي وتخفيف بؤر التوتر والصراع في العديد من دول المنطقة.


.png)







