شيخ الأزهر: وثيقة الأخوة الإنسانية تؤسس لسلام عالمي حقيقي ينعم فيه الجميع بالتسامح
أكد فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف أن السلام والحوار وقبول الآخر هو شغله الشاغل، وكان ذلك هو الأساس الذي قامت عليه الجهود المشتركة بينه وبين البابا فرنسيس، وقاد التقارب في الرؤى إلى صنع وثيقة الأخوة الإنسانية، التي استغرقت عاما كاملا من العمل الدؤوب، لتخرج للعالم في شكلها الحالي ولتكن بمثابة "وثيقة عالمية" تؤسس لسلام عالمي حقيقي وعالم ينعم فيه الجميع بالتفاهم والتسامح والعيش المشترك.
جاء ذلك خلال استقبال شيخ الأزهر الشريف، اليوم الخميس، وزيرة الدولة للهجرة وشئون المصريين بالخارج سها الجندي، ووفد من مؤسسة "بيت العبادة" الأمريكية، خلال زيارتهم للقاهرة، بحضور الدكتور محمد الضويني، وكيل الأزهر، والدكتور نظير عياد أمين عام مجمع البحوث الإسلامية.
وأوضح الإمام الأكبر أن الإنسان في الإسلام هو الكائن الذي كرمه الله وأراد له أن يكون مختلفا في كل شيء، في الدين واللغة والعرق وغيرها، والاختلاف بيننا هو قانون الله في خلقه وسيستمر هذا القانون إلى قيام الساعة، مشيرا إلى أن الإسلام قد حدد العلاقة بين البشر على اختلافهم في شيء واحد وهو "التعارف" مصداقا لقوله تعالى "وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا"، مشددا على أن معركة اليوم ليست ضد الفقر أو الجهل أو المرض، ولكنها ضد المحاولات المستمرة للسيطرة، والتي قادتنا إلى الكثير من الحروب والصراعات.


.png)







