الخميس 22 أكتوبر 2026 04:27 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

مدبولى: الموازنة الجديدة سيكون الجزء الغالب منها لبند الحماية الاجتماعية

الأربعاء 18 يناير 2023 07:23 مـ 25 جمادى آخر 1444 هـ
مدبولي
مدبولي

أجاب الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، خلال المؤتمر الصحفى الذى عقده اليوم عقب اجتماع الحكومة، عن عدد من الأسئلة للصحفيين والإعلاميين.

وأكد ردا على سؤال حول خطة الحكومة ما إذا استمر أمد تداعيات الأزمة الروسية الأوكرانية لأكثر من ذلك، أن خطوة الإفراج الجمركى الذى يتم تنفيذها حاليا مهمة للغاية، حيث تسهم فى الافراج عن مواد خام ومستلزمات إنتاج ترتبط جميعها بإنتاج السلع محليا.

وأشار إلى أن الهدف كان أن تعود المصانع للعمل بكامل طاقتها خلال الفترة القادمة، بما يؤدى إلى تحقيق التوازن بزيادة العرض وبالتالى يحدث استقرار فى أسعار السلع والمنتجات، وهذا شىء مهم.

وأضاف أن الحكومة بتوجيه من الرئيس بدأت معارض ومنافذ "أهلا رمضان" فى وقت مبكر هذا العام، قبل شهر رمضان بشهرين، لتستمر حتى نهايته، مع بحث إمكانية استمرار تلك المنافذ بعد ذلك، لمدة تصل إلى 4 أشهر، مؤكدا أنها تشهد تخفيضات كبيرة فى أسعار السلع، تساعد فى استقرار الأسواق بصورة كبيرة.

وشدد رئيس الوزراء على أن الدولة المصرية مستمرة بأقصى قدر ممكن فى هذه الجهود ـ فى ضوء امكاناتها وموازنتها الحالية ـ موضحا أن الاحتياطى بالكامل أصبح مخصصا لبند الحماية الاجتماعية، كما أن الموازنة الجديدة التى يتم إعدادها حاليا ومن المفترض الانتهاء منها بنهاية شهر فبراير المقبل، سيكون الجزء الغالب منها لبند الحماية الاجتماعية، لاستمرار البرامج فى هذا الخصوص، فنظرا للظرف العالمى شديد الاستثنائية، فإن الأولوية للحماية الاجتماعية ومساندة المواطن خلال الفترة القادمة.

وبعث مدبولى برسالة طمأنة إلى المواطن؛ حيث أكد أن الدولة مهتمة بتوافر السلع، والعمل بقدر امكاناتها لتكون قادرة على الدعم الجزئى وتقليل الفاتورة على المواطن، لافتا إلى أن الزيادات الحالية يكتوى بنارها العالم كله، سواء الدول المتقدمة أو النامية، فالجميع يعانى غلاء الأسعار، إلا أن الدولة المصرية بكل إمكاناتها تحاول بقدر الامكان تقليل تداعيات هذه الأزمة على المواطن.

كما أشار فى هذا الصدد إلى أن ما اتخذته الحكومة من إجراءات فيما يخص ترشيد الانفاق، يستهدف خفض أبواب فى الموازنة لتحويلها للحماية الاجتماعية وزيادة مخصصاتها.

وأضاف أن الرقم الذى وضعته الدولة لبند دعم القمح كان فى حدود 38 مليار جنيه، وهذا الرقم سينتهى هذا العام وقد وصل إلى 95 مليار جنيه، كدعم لبند القمح، مؤكدا أن هذه الأرقام تكشف جهود الدولة لتوفير هذه المخصصات، دون الاقتراب من سعر رغيف الخبز، حيث تحاول حمل هذا العبء على عاتقها، إدراكا للظروف الاستثنائية التى يعيشها العالم.

وحول سؤال عن استراتيجية الحكومة فيما يخص المصانع التى تأثرت بالأزمة الروسية الأوكرانية إلى حد إغلاق عدد منها، أكد رئيس الوزراء أنه تم ايقاف مبادرة البنك المركزى صاحبة نسبة الـ 8%، ويتم التحرك من خلال المبادرة الجديدة التى تهتم بالصناعات الصغيرة والمتوسطة، بفائدة 11%، لافتا إلى أن الفائدة التجارية تبلغ حاليا بشكل فعلى نحو 18.75 %، ليتحمل المصنع نسبة الـ 11% وتتحمل الدولة هذا الفارق الكبير.

وأشار مدبولى إلى ما لمسته الحكومة من أن أكثر من 90% خلال مبادرة البنك المركزى، كان يستخدم فيما يطلق عليه رأس المال العامل، حيث يقوم المستثمر باستيراد المواد الخام ومستلزمات الإنتاج، ويأخذ فائدة بسيطة عليها، كانت وقتها تبلغ 8%، وبالتالى كان هذا يجعله قادرا على الاستمرار من حيث مصاريف التشغيل.

وأوضح رئيس الوزراء أنه فى ظل تداعيات ارتفاع أسعار المواد الخام وسعر الصرف، وكذا موضوع ارتفاع الفائدة، بدأت بعض هذه المصانع تعانى بالفعل، مؤكدا أنه مع التدخل من خلال المبادرة الحالية يتم استهداف عودة المصانع للعمل مرة أخرى، بكامل قوتها.

ولفت إلى أنه مع إتمام الإفراج الذى يحدث فى الموانئ وتدبير العملة الصعبة، ستكون المصانع قادرة على العودة إلى طاقة التشغيل الفعلية، والحكومة تركز على هذا الملف مع قطاع الصناعة واتحاد الصناعات والغرف التجارية ويتم عقد لقاءات كل 48 ساعة تقريبا، سواء للمعنيين بهذا القطاع، أو الزملاء من الحكومة، للتأكد من استمرار الإفراج وعودة دورة العمل فى الصناعة إلى ما كانت عليه فى الفترة المقبلة.

وردا على التساؤل الخاص بالمنتجات الزراعية المصرية التى لاقت قبولا كبيرا لدى الدول المستوردة لها على مستوى العالم، وأهمها تلك المنتجات التى أصبح لمصر علامة مميزة فى تصديرها إلى العديد من دول العالم، وحققت نسبا عالية فى حجم الصادر منها، أكد رئيس الوزراء أن الحاصلات المصرية الزراعية تحظى بسمعة طيبة على مستوى العالم، وجاذبية من مختلف الأسواق.

كما أشار إلى أنه خلال العامين الماضيين غزت الصادرات الزراعية المصرية أكثر من 80 سوقا جديدة، موضحا أهم هذه الحاصلات الزراعية ومنها الموالح والفراولة والعنب، والبطاطس وغيرها من المنتجات.

وأوضح رئيس الوزراء أن حجم الصادرات من الحاصلات الزراعية لهذا العام وصل إلى 6،5 مليون طن مقارنة 5،6 مليون طن العام الماضى، مشيرا إلى أن ذلك صاحبه أيضا نمو فى حجم الصناعات الغذائية، وكذا العديد من الصناعات الأخرى المرتبطة بالزراعة، ومنها ما يتعلق بالسماد.

وجدد رئيس الوزراء التأكيد على استمرار الحكومة فى دعم هذه الصناعات، قالا: "لدينا توجه لإضافة المزيد من الصناعات الأخرى، وذلك بما يسهم فى فتح المزيد من الأسواق الجديدة أمام الصادرات المصرية خلال الفترة المقبلة".