وزير الري: المياه أحد أهم محاور”برنامج نوفي”.. والدولة تضع القطاع على رأس اهتماماتها
أكد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، أن محور المياه يُعد من أهم المحاور المدرجة ضمن المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء "برنامج نوفي".
وأوضح أن قطاع المياه يأتي على رأس اهتمامات الدولة المصرية، لافتا أن مشروعات الموارد المائية والري تحت مظلة برنامج "نُوَفِّي" تتضمن عددا من المشروعات التي تهدف إلى تعزيز جهود التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
وكذلك التوسع في استخدام الطاقة الشمسية في مجال رفع المياه وتحلية المياه، وتحسين المرونة المناخية من خلال تحديث الممارسات الزراعية، والتحول إلى أنظمة الرى الحديثة في الزراعة؛ بشرط استخدام أحدث الأنظمة المستخدمة عالمياً مع مراعاة الأبعاد المائية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها.
جاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير الري مع الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولي؛ لبحث آخر المستجدات والتفاصيل الفنية الخاصة بالأعمال والمشروعات المقترحة في مجال المياه، ضمن المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء "برنامج نُوَفِّي".
وبحث الاجتماع موقف المشروعات الجارية في قطاع الموارد المائية والري، ومشروعات الأمن الغذائي والممولة من شركاء التنمية.
من جهته، أوضح سويلم، تنفيذ العديد من المشروعات الكبرى بدف تعزيز الإدارة المستدامة للموارد المائية، بما يعزز من قدرة قطاع المياه على التصدي للتحديات التي يواجهها ويدعم استدامة الأمن الغذائي، في ظل الترابط الهام بين المياه والطاقة والغذاء؛ لتحقيق الأمن الغذائي؛ ومواجهة التحديات العديدة التي تواجه قطاعى المياه والغذاء في مصر والعالم.
وأشار إلى أن أحد المشروعات المقترحة تحت مظلة برنامج "نُوَفِّي" هو مشروع "تحسين القدرة على التكيف مع المناخ، من خلال تحديث الممارسات الزراعية على المستوى الحقلي" والمزمع تمويله من الصندوق الدولي للتنمية الزراعية ( الإيفاد).
ويشتمل المشروع على أعمال تأهيل للمساقي مع استخدام وحدات ضخ للمياه بالطاقة الشمسية بالتكامل مع تأهيل الترع، مع مراعاة الضوابط التي وضعتها الوزارة في مجال تأهيل الترع ، وتنفيذ أعمال للري الحديث مع منح أولوية العمل بالمشروع في زمامات قصب السكر وبساتين الفاكهة طبقاً لإستراتيجية ورؤية الوزارة في هذا الشأن .
ويشتمل برنامج "نُوَفِّي" على مشروع "المرونة المناخية من خلال التحول الزراعي والغذائي" والمزمع مشاركة البنك الدولى فى تمويله ، والذى يشتمل على أعمال تطوير منظومة الري بشكل متكامل بداية من الترع الفرعية وصولاً إلى تطبيق نظم الري الحديث على المستوي الحقلى ، ودعم مشاركة القطاع الخاص في الممارسات الزراعية ، وإنشاء نظام للإنذار المبكر بالإضافة لدعم وبناء القدرات في مجال المحاسبة المائية .
كما يشتمل برنامج "نُوَفِّي" على مشروع "ضخ المياه بالطاقة الشمسية" والمزمع تمويله من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي ، والذى يهدف لتحقيق التوسع في استخدام الطاقة الشمسية في رفع المياه من الآبار وضخ المياه في المساقي المطورة وفى مجال تحلية المياه ، مع مراعاة المحددات التي وضعتها الوزارة في مجال استخدام الطاقة الشمسية في مضخات الري والآبار وتحديد الأماكن المقترحة لتنفيذ المشروع على مستوى الجمهورية .
ومن جهتها، أكدت المشاط، الدور التنسيقي لوزارة التعاون الدولي في تعزيز العلاقات بين الجهات الوطنية وشركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين.
وأوضحت أنه مع تدشين الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية ٢٠٥٠، والمساهمات المحددة وطنيًا NDCs في ضوء جهود مصر للتحول الأخضر ، تم تحديد قائمة مشروعات ذات أولوية في قطاعات المياه والغذاء والطاقة.
وأطلقت وزارة التعاون الدولي المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج "نُوَفِّي"، لحشد آليات التمويل المختلفة والتمويلات المختلطة التي تحفز مشاركة القطاع الخاص لتنفيذ هذه المشروعات.
وأشارت المشاط إلى حرص الوزارة على التواصل على المستوى الفني مع كافة الجهات الوطنية للاطلاع باستمرار على متطلباتها واحتياجاتها على مستوى التمويلات الإنمائية الميسرة والمنح والدعم الفني.
وقالت وزير التعاون الدولي، إن برنامج "نُوَفِّي" يعد منهجًا وطنيًا في التحرك لتعزيز جهود التخفيف والتكيف مع التغيرات المناخية ، وتحفيز التحول الأخضر ، ليصبح نموذجًا للدول النامية والاقتصاديات الناشئة في حشد التمويلات المناخية.
وأضافت أن لكل محور من محاور البرنامج شريك تنمية رئيسي ؛ ففي محور الطاقة شريك التنمية الرئيسي هو البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وفي محور الغذاء شريك التنمية الرئيسي هو الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، وفي محور المياه شريك التنمية الرئيسي هو بنك التنمية الإفريقي.
ولفتت وزيرة التعاون الدولي إلى أن مصر خلقت نموذجًا مختلفًا في المنصات الوطنية لحشد التمويلات المناخية ، وقد لاقت إشادات من مختلف الشركاء خلال مؤتمر المناخ.
وتضم المنصة مشروعات في مجالي التخفيف والتكيف، جاذبة للاستثمارات وتحقق مردود قوي على المواطنين والتنمية الشاملة والمستدامة، منوهة بأن كل محور من محاور البرنامج يتم العمل عليه من خلال شريك تنمية رئيسي ، إلى جانب العديد من الشركاء الآخرين لتعزيز العمل المشترك على مستوى حشد آليات التمويل المختلفة والاستثمارات للقطاع الخاص لتنفيذ المشروعات في ضوء الاستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية.
وأوضحت الوزيرة أن الوزارة تعمل على متابعة المحفظة الجارية لجهود التعاون الإنمائي كل ٣ أشهر، وإعداد تقرير مفصل بالمشروعات من أجل الوقوف على التحديات والعمل على تذليلها ، لافتة إلى أن المحفظة الجارية لمشروعات وزارة الموارد المائية والري تضم ٦٦٨ مليون دولار لتنفيذ ٨ مشروعات بتمويل من شركاء التنمية متعددي الأطراف والثنائيين.
وخلال الاجتماع عرض فريق عمل وزارة التعاون الدولي المشروعات المُدرجة ضمن المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج "نُوَفِّي" في قطاعي الغذاء والمياه ، والتي تشترك وزارة الموارد المائية والري في تنفيذها إلى جانب الوزارات المعنية الأخرى ، حيث تم التطرق إلى الجوانب الفنية للمشروعات والتنسيق مع الجهات الأخرى من أجل المضي قدمًا في التنسيق مع شركاء التنمية وبدء التأهيل الفني للمشروعات والتنفيذ.
ويتضمن كل مشروع من المشروعات المدرجة ضمن البرنامج أثر تنموي يعزز التنمية الشاملة وقدرة المواطنين والمناطق المستهدفة على مواجهة التغيرات المناخية ، من خلال زيادة إنتاجية المحاصيل في منطقة وادي النيل والدلتا ودعم قدرات صغار المزارعين على التكيف مع مخاطر وتداعيات التغيرات المناخية ، وتمكين أصحاب الحيازات الصغيرة من تنفيذ السياسات المتعلقة بالتكيف ومواجهة ارتفاع سطح البحر ، وتحقيق الأمن الغذائي وزيادة الدخول.
كما تم استعراض المحفظة الجارية للتعاون الإنمائي للمشروعات التابعة لوزارة الموارد المائية والري، والتي تبلغ قيمتها ٦٦٨ مليون دولار من العديد من شركاء التنمية من بينهم الصندوق الكويتي التنمية والصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي والصندوق السعودي للتنمية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية وصندوق الأوبك والاتحاد الأوروبي وغيرهم.
وتم تنفيذ العديد من المشروعات من بينها تنمية شمال سيناء باستصلاح ٤٠٠ ألف فدان، ومشروع منظومة مياه مصرف بحر البقر ، وإنشاء قناطر ديروط الجديدة ، والبرنامج القومي للصرف ، وغيرها من المشروعات ، والتأكيد على التواصل المستمر على المستوى الفني مع وزارة التعاون الدولي لمتابعة تنفيذ المشروعات وتذليل أي تحديات .
الجدير بالذكر أن المنصة الوطنية للمشروعات الخضراء برنامج "نُوَفِّي" تأتي تحت مظلة الإستراتيجية الوطنية للتغيرات المناخية ٢٠٥٠ والتي أطلقتها مصر العام الجاري ، وأيضا المساهمات المحددة وطنياً، بهدف دعم جهود الدولة لتحفيز التحول الأخضر، وزيادة التمويلات التنموية والدعم الفني وحشد إستثمارات القطاع الخاص لتنفيذ قائمة المشروعات المدرجة ضمن البرنامج.
اجتماع الدكتور هاني سويلم والدكتورة رانيا المشاط
اجتماع الدكتور هاني سويلم والدكتورة رانيا المشاط
اجتماع الدكتور هاني سويلم والدكتورة رانيا المشاط
اجتماع الدكتور هاني سويلم والدكتورة رانيا المشاط



.png)







