تقارير إعلامية تحذر من سطو ”أردوغان” على المؤسسات الرقابية بتركيا
حذرت صحيفة "أحوال" التركية، الأربعاء، من سطو النظام السياسي التركي الجديد على الجهات الرقابية بالبلاد، مؤكدة أنه لا يخضع للإشراف القانوني ولا السياسي، وبالتالي فهو يصر على انتهاك مبدأ سيادة القانون، وأوضحت أن البرلمان لا يملك سلطة الإشراف على النظام الرئاسي وميزانيته، كما لا يُسمح للمحاكم إلى حد كبير بمساءلة أولئك الذين يمارسون السلطة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المؤسسات لها منطق داخلى، فإذا تم تغيير القواعد التي تضمن حسن سير المؤسسات، فسوف ينتهي بها الأمر إلى مؤسسات ضعيفة، وأعطت الصحيفة مثالا بالرئيس الأمريكى دونالد ترامب الذى كان عليه الانتظار لأكثر من عامين للحصول على تمويل لبناء جدار مع المكسيك، وهو أحد وعوده الانتخابية، وهذا مثال على نظام رئاسي يعمل بشكل صحيح.
وأكد التقرير أن "تجاهل الرقابة البرلمانية والقانونية والقول إن الناخبين سيتحققون من عمل النظام الرئاسي في وقت الانتخابات، مؤشر على الجهل التام بالمبادئ الديمقراطية".
وذكرت الصحيفة التركية أن الفشل في النظام السياسي كان له شبيهه داخل القوات المسلحة التركية، وبدا ذلك واضحا منذ محاولة الانقلاب عام 2016، حين عزل ما يقرب من نصف الرتب العليا وسُجن عدد كبير منهم، بتهمة الانتماء إلى جماعة فتح الله غولن، وأوضحت أن القوات المسلحة فشلت كمؤسسة لأنها لم تخضع للرقابة البرلمانية والقانونية، ولم تكن هناك عقوبات على الممارسات الخاطئة، مما أدى إلى ثقافة الإفلات من العقاب.
وختم التقرير بالقول إن الرقابة تمثل العامل الذي يحدد الأداء الفعال لأي مؤسسة، ويجب أن تخضع القوات المسلحة للإشراف السياسي للبرلمان والرقابة القانونية لجهاز المحاسبات. ولكن هذا لم يكن هو الحال".


.png)







