الخميس 22 أكتوبر 2026 01:35 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

الخارجية توضح موقف مصر من التصويت على قرار رفض ضم روسيا أراضي أوكرانية

الخميس 13 أكتوبر 2022 12:44 مـ 17 ربيع أول 1444 هـ
الخارجية توضح موقف مصر من التصويت على قرار رفض ضم روسيا أراضي أوكرانية

أصدرت وزارة الخارجية، اليوم الخميس، بيانا شرحت فيه آلية، التصويت الذي ألقاه مندوب مصر الدائم لدى الأمم المتحدة السفير أسامة عبد الخالق، عقب التصويت على قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الخاص بأوكرانيا، ، والخاص برفض ضم روسيا أراضي أوكرانية.

وصوتت مصر لصالح القرار المعروض على الجمعية العامة، اتساقاً مع موقفها المبدئي المتمسك بمقاصد ومواد ميثاق الأمم المتحدة، من حيث نبذ التهديد أو استخدام القوة في العلاقات الدولية، والجنوح إلى الوسائل السلمية لحل المنازعات، واحترام سيادة الدولة الوطنية ووحدة أراضيها، وهو ما دأبت عليه مصر عبر العقود السبعة الماضية، باعتبارها دولة مؤسسة للأمم المتحدة، وذلك دون أن تحيد عن هذه المبادئ أو تتنصل منها في أي مرحلة.

وتؤكد مصر مجدداً مطالبتها لطرفي النزاع الروسي/ الأوكراني، وكل الأطراف المؤثرة، بضرورة التوصل إلى حل تفاوضي يراعي شواغل جميع الأطراف دون استثناء، ويوقف القتال والتدمير والآثار الإنسانية السلبية التي تلحق بالمدنيين جراء هذا النزاع، وبما يحقق مصالح الطرفين بشكل متساو؛ ضماناً لتحقيق الاستقرار والأمن الدوليين.

وقالت إن الموقف الراهن يدعو المجتمع الدولي إلى وقفة للتساؤل.. هل كان من الممكن تفادي حدوث هذه الأزمة؟ وماذا لو كان قد تم تغليب صوت العقل ولغة الحوار؟ ماذا لو استمع كل طرف لشواغل الآخر، وتم التوصل إلى تسوية ترضي جميع الأطراف؟ ألم نكن الآن في موقع أفضل لعالمنا ودولنا وشعوبنا التي تعاني، والتي تستحق الأفضل.

وقال إن مصر تؤكد على أهمية التوقف عن ازدواجية المعايير والمفاضلة بين المصالح والمبادئ في معالجة القضايا الدولية، التي وإن استمرت فلن تفرز سوى مزيد من تصدير الأزمات لنظامنا الدولي المعاصر بل ستؤدي إلى تفاقمها وسيظل النظام الدولي القائم عاجزاً عن معالجتها والتعاطي معها بشكل فعال، مما سيفضي في النهاية إلى خلق نظام عاجز عن التفاعل الإيجابي مع متطلبات أطرافه.

كما نوهت وزارة الخارجية، إلى طبيعة هذه الأزمة التي تمس العالم بأسره، وتؤثر على اقتصاداته سلباً، وتظل الدول النامية، ومن بينها مصر، هي الأكثر تأثراً على صعيد الأمن الغذائي وأمن الطاقة، وتوافر السلع والحبوب التي تمثل غذاء أساسياً لشعوبها، فضلاً عن عجز موازنات هذه الدول الذي يظل في ارتفاع متزايد، مع تناقص لفرص العمل وتزايد لمعدلات البطالة، وذلك دون أن تجد آذانا صاغية لما تواجهه من مشكلات أو تفاعلاً جاداً لتجاوزها والتغلب عليها.

ودعت مصر تدعو من خلال هذا المنبر الأممي إلى تغليب صوت العقل ولغة الحوار، والامتناع عن أي عمل من شأنه تأجيج الأزمة الراهنة، وإلى تكريس الجهود الدولية من أجل تسوية هذه الأزمة قبل أن تتطور إلى نقطة اللاعودة، وتكلف الجميع خسائر فادحة وثروات طائلة، كان يتعين توجيهها لصالح التنمية والتقدم والخير لجميع الأطراف.