الأربعاء 21 أكتوبر 2026 08:42 مـ 9 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

كلمة محمد بن كومان فى المؤتمر الـ16 لرؤساء أجهزة أمن الحدود والموانئ

الأربعاء 12 أكتوبر 2022 03:42 مـ 16 ربيع أول 1444 هـ
ارشيفية
ارشيفية

بدأت صباح الاربعاء الموافق 12/10/2022 جلسات المؤتمر العربى السادس عشر لرؤساء أجهزة أمن الحدود والمطارات والموانئ المنعقد بمقر مجلس وزراء الداخلية العرب بالجمهورية التونسيه، بحضور كلا من العميد على بن محمد النوفلى رئيس المؤتمــر ورؤساء وأعضاء الوفود العربية.

واستهلت الجلسة بكلمة معالى الدكتور محمد بن على كومان الامين العام لمجلس وزراء الداخلية العرب حيث رحب بالحضور بمقر مجلس وزراء الداخلية العرب، وأعرب عن امتنانه العميق لما توليه تونس العزيزة للمجلس الموقر وأمانته العامة من بالغ العناية وموفور الرعاية، كما أكد على تقديرة كل التقدير للجهود الحثيثة التى يبذلها وزراء الداخلية العرب، لتدعيم مسيرة العمل الأمنى العربى المشترك.

وقد جاءت كلمة كومان على النحو التالى:-

ينعقد مؤتمركم اليوم وما تزال دول المنطقة والعالم أجمع تعانى من استمرار بؤر التوتر والصراعات المسلحة التى تمثل بيئة خصبة للإرهاب والجريمة المنظمة. وعامل طرد للمدنيين الذين يفرون من ويلات الحروب والنزاعات فى موجات هجرة ولجوء بلغت فى العقد الأخير حجما لم يسبق أن شهدت له المنطقة مثيلا. ويزداد هذا الوضع سوءا اليوم بفعل الحرب فى أوكرانيا وما نتج عنها من ارتفاع فى غلاء المعيشة فاقم من تهريب البضائع والسلع المختلفة.

ولا شك أن الموقع الجغرافى للوطن العربى يشكل عاملا يزيد من تفاقم التحديات الأمنية عبر الوطنية إذ يجعله منطقة عبور للمواد المخدرة والتهريب ولموجات الهجرة غير الشرعية، مما يضع على عاتق أجهزة أمن المنافذ وحرس الحدود مسؤولية كبيرة فى مواجهة كل هذه التحديات.

ويشكل مؤتمركم اليوم مناسبة لتعزيز التعاون بين الدول العربية فى مواجهة التهديدات الأمنية العابرة للحدود، بما سيناقشه من بنود تهدف الى تعزيز التنسيق فى هذا المجال.

وفى هذا السياق فإن استعراضكم لآراء الدول الأعضاء بشأن إمكانية إيجاد آلية للتواصل بين غرف العمليات الخاصة بأمن الحدود فى الدول العربية من شأنه أن يمهد الطريق لإيجاد هذه الآلية التى ستكون أداة فعالة لتبادل المعلومات والتواصل الفورى بشأن التهديدات التى يتم رصدها فى أى بلد عربى، مما سيمثل مكسباً هاماً فى التعاون الأمنى العربى الميدانى.

ويمثل تبادل الخبرات فى مجال مكافحة تهريب المواد الممنوعة بواسطة الطائرات والغواصات المسيرة فرصة سانحة لتقاسم الممارسات الفضلى بين الدول العربية فى مواجهة هذا النمط المستجد من التهريب الذى يستغل التقنيات الحديثة، والذى سيكون من المفيد الاطلاع على التجارب العربية فى التصدى له.

ولقد ناقش مؤتمركم الماضى مشروع استراتيجية عربية استرشادية لمكافحة جرائم القرصنة البحرية والسطو المسلح على السفن. ورأيتم حينها أن يتم استطلاع آراء وزارات الدفاع فى الدول العربية بشأن المشروع نظرا لاختصاص القوات المسلحة فى عدد من الدول بتأمين الحدود وتدخلها لمواجهة أعمال القرصنة البحرية والسطو المسلح على السفن.

واليوم تستعرضون صيغة معدلة للمشروع فى ضوء الملاحظات الواردة بشأنه من وزارات الدفاع العربية. ولئن كانت حدة أعمال القرصنة البحرية قد خفت ولله الحمد، بفعل الإجراءات التى اتخذتها دولنا العربية وسائر دول العالم، فإن مثل هذا المشروع سيوفر أداة تسترشد بها الدول الأعضاء فى رسم استراتيجياتها الوطنية لمواجهة هذه الظاهرة فى حال تفاقمت مرة أخرى لا سمح الله.