الخميس 22 أكتوبر 2026 03:38 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

وزير الكهرباء يستعرض حلولا لأبرز تحديات قطاع الطاقة في إفريقيا

الثلاثاء 26 يوليو 2022 05:45 مـ 26 ذو الحجة 1443 هـ
الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء
الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء

قال وزير الكهرباء والطاقة المتجددة الدكتور محمد شاكر، إن إفريقيا لا تزال تواجه تحديات متعددة لتحسين رفاهية سكانها الأمر الذي يتطلب حصول الجميع على الكهرباء بأسعار مناسبة، ويتحقق بحلول عام 2030، لافتًا إلى أن 600 مليون شخص أي 43% من إجمالي السكان يفتقرون إلى الكهرباء، ومعظمهم في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.

جاء ذلك في كلمة الدكتور أحمد مهينة رئيس قطاع التخطيط الإستراتيجي ومتابعة أداء الكهرباء بوزارة الكهرباء التي ألقاها، نيابة عن الوزير، اليوم /الثلاثاء/ خلال المنتدى الثاني للطاقة المتجددة في إفريقيا والذي تنظمه المبادرة الإفريقية للطاقة المتجددة بالتعاون مع وزارة الكهرباء.

استعرض شاكر أبرز الحلول التي ينبغي تطبيقها للقضاء على التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في إفريقيا، أبرزها تحقيق اللامركزية بأسواق الطاقة، وجذب القطاع الخاص والاستثمارات الخاصة، وتعلم أفضل طريقة للوصول للتمويل المتاح، والآليات المالية مثل صندوق المناخ الأخضر، وكذلك معالجة العجز في القدرات الفنية الذي لا يزال يعيق جهود العديد من البلدان الإفريقية لبناء وتشغيل شبكاتها بطريقة مناسبة للطاقة المتجددة.

أضاف أن مبادرة الطاقة المتجددة في إفريقيا هي مبادرة فريدة من نوعها وهي ليست مجرد مبادرة تهدف للمساعدة في إنتاج الطاقة بل لديها تنمية مستدامة قوية ومكونات مناخية واضحة، والوصول الشامل إلى طاقة نظيفة وبأسعار معقولة يعزز رفاهية السكان الأفارقة ويسهل تحقيق التنمية المستدامة مع تقليل انبعاثات غازات الدفيئة الضارة.

وأوضح أن المبادرة حققت هدفها في المرحلة الأولى وهو 10 جيجاوات في عام 2019 قبل أكثر من عام، مما يثبت أنه عندما تتحدث إفريقيا بصوت واحد، يمكنها تحقيق أهدافها بشكل أسرع مما هو متوقع.

وتابع: "نحن فخورون بأن الرئيس عبدالفتاح السيسي قد أطلق المبادرة وأعلن عنها نيابة عن إفريقيا بمؤتمر الأطراف COP 21 في باريس عام 2015 عندما كان رئيسًا للجنة رؤساء الدول الإفريقية المعنية بتغير المناخ، وهي مبادرة قد تم إطلاقها كمساهمة إفريقية في الجهد العالمي لمكافحة تغير المناخ".

وأكد أن الكهرباء تعد العمود الفقري لأنظمة الطاقة في إفريقيا، التي تعمل بشكل متزايد من مصادر الطاقة المتجددة وتمثل مصادر الطاقة المتجددة من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة الكهرومائية والطاقة الحرارية الأرضية أكثر من 80% من قدرة توليد الطاقة الجديدة حتى عام 2030.

ولفت إلى أن قطاع الكهرباء والطاقة المتجددة المصري بدأ منذ فترة طويلة في التحول إلى مصادر الطاقة التي تقلل من انبعاثات الكربون، وذلك بزيادة الاعتماد على موارد الطاقة المتجددة، وتحسين كفاءة الطاقة بشكل كبير وتأمين الإمداد بالكهرباء مع تقليل الانبعاثات.

أشار إلى الخطوات التي اتخذها قطاع الكهرباء المصري في تنفيذ العديد من مشروعات الطاقة المتجددة، وأنه من المخطط أن تصل نسبة مشاركة الطاقات المتجددة إلى ما يزيد على 42% بحلول عام 2035، مشيرًا إلى ما تتمتع به مصر من ثراء واضح بمصادر الطاقات المتجددة، وخاصة طاقة الرياح والشمس التي تؤهلها لتكون واحدة من أكبر منتجي الطاقة المتجددة، وتم تخصيص عدد من الأراضي غير المستغلة لمشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

أوضح أن أطلس الرياح يشير إلى أن مصر تمتلك أكبر قدرات كهربائية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا يمكن إنتاجها تصل إلى حوالي 90 جيجاوات من طاقتي الرياح والشمس، منوهًا بأنه لتحقيق الرؤية الطموحة في استخدام الموارد المتجددة، فقد تم اتخاذ عدد من الإجراءات وتقديم حوافز لتشجيع مشاركة القطاع الخاص في مشروعات قطاع الطاقة، حيث إن الاستثمارات الخاصة ستلعب دورًا رئيسيًا في تحقيق الأهداف المرجوة.

وأكد أن مشاركة القطاع الخاص في مشروعات البنية التحتية بالقارة الإفريقية يعد من الأمور المهمة والواجب النظر إليها بعين الاعتبار؛ لوضع الإجراءات واعتماد التشريعات التي تدفع بالمستثمرين وتشجعهم على الدخول في تنفيذ مشروعات البنية التحتية، قائلا: "ولدينا في مصر مثال ناجح في هذا الشأن، وهو مشروع مجمع بنبان للطاقة الشمسية الذي يعتبر أكبر مشروع على مستوى الشرق الأوسط وإفريقيا والذي يقع في محافظة أسوان بقدرات إجمالية 1465 ميجاوات".

أشار إلى أنه نتيجة لهذه الإجراءات اكتسب قطاع الطاقة المصري ثقة عدد كبير من كبار المستثمرين، حيث تم تشجيع المستثمرين الأجانب والمحليين على الاستثمار في مشروعات القطاع ووصلت أحدث الأسعار التي حصلنا عليها إلى أقل من 2 سنت/كيلووات ساعة للطاقة الشمسية وأقل من 3 سنت/كيلووات ساعة للرياح.

لفت إلى أنه في الآونة الأخيرة تم التركيز على عدد من التقنيات المبتكرة التي ستساعد في التحول في الطاقة، مثل تقليل الفقد في طاقة والسيارات الكهربائية والشبكات الذكية وتحلية المياه باستخدام الطاقات المتجددة وتخزين الطاقة.

قال وزير الكهرباء إنه تم اتخاذ خطوات مهمة تهدف إلى استكشاف إمكانات الطاقة الهيدروجينية وتطويرها، حيث يحظى الهيدروجين الأخضر باهتمام كبير باعتباره مصدرًا واعدًا للطاقة في المستقبل القريب، وتعمل حاليًا لجنة وزارية على المستوى الوطني لدراسة الهيدروجين كمصدر للطاقة في المستقبل القريب في مصر والبحث في جميع البدائل الممكنة لتوليد واستخدام الهيدروجين مع الأخذ في الاعتبار التجارب الدولية في هذا المجال.

تابع أن هناك تعاونًا مع عدد من الشركات العالمية للبدء في المناقشات والدراسات لتنفيذ مشروعات تجريبية لإنتاج الهيدروجين الأخضر في مصر كخطوة أولى نحو التوسع في هذا المجال وصولًا إلى إمكانية التصدير، مؤكدًا استعداد القطاع للتعاون مع مختلف الأطراف في هذا المجال.

قال إن الحكومة اتخذت العديد من الإجراءات لتطوير مشروعات الهيدروجين في مصر، حيث تم توقيع مذكرة تفاهم مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية بشأن توجه مصر نحو إنتاج الهيدروجين الأخضر لتقديم منحة لتمويل الأعمال الاستشارية لإعداد الإستراتيجية الوطنية للهيدروجين.

وأضاف أن إفريقيا تمتلك إمكانات هائلة لإنتاج الهيدروجين باستخدام مواردها المتجددة الغنية، وهناك عدد من مشروعات الهيدروجين منخفضة الكربون قيد التنفيذ أو قيد المناقشة في كل من مصر وموريتانيا والمغرب وناميبيا وجنوب إفريقيا باستخدام الطاقة المتجددة لإنتاج الأمونيا الخضراء.

وتابع أن التغيرات العالمية التي نشهدها تؤكد أنه لا يوجد بلد بمفرده يمكنه التعامل مع التحديات الجديدة، ولا يمكنه وحده تأمين جميع احتياجاته من الطاقة، ويعد التكامل الإقليمي هو أحد الركائز الأساسية للتنمية المستدامة على المدى الطويل، لافتًا إلى أنه يجب العمل سويًا لخلق بيئة مشجعة لتحقيق التنمية المستدامة والاستفادة من فرص "الفوز" للتعاون الإقليمي والدولي.

وأكد ضرورة تكثيف الجهود القارية، وكذلك على التعاون على المستوى الثنائي للمشاركة بخبراتنا ومعرفتنا، وكذلك قدراتنا التدريبية مع الأشقاء في جميع أنحاء إفريقيا.