الخميس 22 أكتوبر 2026 04:03 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

نص كلمة «عبد العال» في المؤتمر البرلماني روسيا–أفريقيا

الأربعاء 3 يوليو 2019 01:29 مـ 29 شوال 1440 هـ
نص كلمة «عبد العال» في المؤتمر البرلماني روسيا–أفريقيا

قال رئيس مجلس النواب، الدكتور علي عبدالعال، خلال كلمته بافتتاح المؤتمر البرلماني روسيا - أفريقيا، عن بالغ سعادته للمشاركة في هذا المؤتمر البرلماني "روسيا– أفريقيا" الذي يعد حدثًا فريدًا من نوعه في تاريخ العلاقات الروسية- الأفريقية ويمثل خطوة مهمة لتعزيز أوجه التعاون المشترك بين روسيا وأفريقيا، في ظل الزخم الملحوظ الذي تشهده العلاقات بين الجانبين، والذي يتوج بعقد قمة روسيا أفريقيا برئاسة مشتركة (مصرية/ روسية) بين مصر الرئيس الحالى للاتحاد الأفريقى فى أكتوبر القادم 2019، والتي تم الإعلان عنها خلال القمة الرئاسية بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أكتوبر 2018 باعتباره الرئيس الحالى للاتحاد الأفريقى.

وقال عبد العال: أود أن أنتهز فرصة انعقاد هذا المؤتمر البرلماني المهم لأثني وأشيد بالسياسة الجديدة التى تبنتها القيادة السياسية الروسية، والهادفة إلى العودة مرة أخرى للبعد الأفريقى والتقارب مع القارة الأفريقية بعــد فترة غـياب طويلة، وهي سياسة مُرحًّب بها من قبل الدول الأفريقية، لاسيما وأنها ترتكز على التعاون الاقتصادى مع القارة الأفريقية بما لديها من إمكانيات وموارد هائلة يمكن استغلالها تحقيقًا للمنفعة المتبادلة بين الجانبين الروسى والأفريقي، فأفريقيا تمتلك الكثير من الثروات وعلى رأسها البترول والغاز، والذهب، والألماس واليورانيوم.. وغيرها، فضلًا عن الزراعة، كما أنها تعد سوقًا كبيرًا، حيث يزيد عدد سكانها عن أكثر من مليار ونصف المليار نسمة، ومقدر له أن يصل إلى حوالى 4 مليارات نسمة في 2050.

وأضاف: أن مصر في ظل رئاستها الحالية للاتحاد الإفريقي تتبنى عددًا مهمًا من الأولويات، يأتي في مقدمتها: أولًا:       تعزيز التكامل الاقتصادى والاندماج الإقليمى فى القارة، بما فى ذلك التركيز على مشروعات وبرامج البنية التحتية العابرة للحدود، باعتبارها السبيل لتحقيق تنمية القارة، بما يتماشى مع أهداف أجندة التنمية 2063، لاسيما وإنها تعد المعبر إلى أوروبا عبر البحر المتوسط وإلى آسيا باعتبارها ممتدة جغرافيًا فى هذه القارة.

ثانيًا:تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية للدول الإفريقية، من خلال تطوير منظومتى الزراعة والتصنيع بالقارة، مع التأكيد على الدور المحورى لشباب ونساء القارة لتحقيق أهداف أجندة 2063 مؤتمر الشباب الإفريقى فى أسوان يناير 2019.

ثالثًا: تطوير منظومة السلم والأمن الإفريقية، خاصة فى مجال إعادة الإعمار والتنمية ما بعد النزاعات، وترسيخ قيم الحوكمة والشفافية والمساءلة وتشجيع القطاع الخاص والمجتمعى على المساهمة فى البرامج والمشروعات الأفريقية القارية.

رابعًا: تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين، استنادًا إلى مبادئ الاحترام المتبادل، وتحقيق المصلحة المشتركة، وعدم التدخل فى الشئون الداخلية.

وتابع: كما ترون، كلها مجالات مهمة وحيوية، تمثل بيئة مناسبة لتعزيز التعاون الأفريقي مع الدول الصديقة الراغبة في شراكة حقيقية مع القارة السمراء، وفي مقدمتها جمهورية روسيا الاتحادية.

كما أن الرؤية الإفريقية لتطوير التعاون الأفريقي الروسي إنما تنطلق من مبدأ تعظيم القواسم المشتركة والاستفادة القصوى من الثروات الهائلة للجانبين، وعلى رأسها الثروة البشرية التي يمثل الشباب عمادها الأساسي من خلال توظيف التكنولوجيا الحديثة، واختراق المجالات الجديدة خاصةً مجال مشروعات ريادة الأعمال، ومجالات التقنيات الرقمية الحديثة، وتكنولوجيا الاتصالات والمعلومات. ونحن كبرلمانيين علينا دور كبير يتمثل في تهيئة المناخ وتوفير البيئة التشريعية المواتية لجذب وتعظيم الاستثمارات المتبادلة وتعزيز التعاون التجاري والاقتصادي الأفريقي الروسي.

وإننا في مصر، وأعتقد تشاركنا في ذلك العديد من الدول الإفريقية، نرى فى روسيا شريكًا كبيرًا فى الكثير من المشروعات الاقتصادية التنموية، وفي مقدمتها مشروعات الاستخدام السلمي للطاقة النووية، خاصة وأن روسيا لديها خبرة كبيرة فى هذا المجال فضلًا عن أن لديها قائمة طويلة من مشروعات التعاون التى يمكن أن تناسب كل دولة وفقًا لاحتياجاتها وشروطها وظروفها التمويلية والسياسية، بالإضافة إلى مجالات التعاون المشترك، هناك أيضًا قضايا أخرى مهمة تتطلب تنسيقًا مشتركًا وتبادلًا لوجهات النظر بين إفريقيا وروسيا، يأتي في مقدمتها المساهمة في حل الأزمات والصراعات التي ما تزال قائمة في القارة الإفريقية، وتعزيز الجهود المشتركة في محاربة الإرهاب والجريمة المنظمة والهجرة غير المشروعة.

وأضاف: "أؤكد في ختام كلمتي أن إفريقيا التي تنطلق نحو مستقبلها الذي رسمته وفق أجندتها التنموية 2063، منفتحة على شعوب العالم كافة.. ترحب بالشركاء الساعين نحو تعظيم فرص الاستفادة المتبادلة معها، وفي مقدمتهم الأصدقاء في روسيا، وكلنا أمل في أن مؤتمرنا هذا سيكون خطوة فعالة على طريق تعزيز التعاون بين الجانبين وتحقيق ما نصبو إليه جميعًا.