وزير الأوقاف يؤكد ضرورة إرساء التسامح وبناء الشراكات الوطنية بين أبناء الوطن الواحد
أكد وزير الأوقاف الدكتور محمد مختار جمعة، ضرورة إرساء أسس التسامح وبناء الشراكات الوطنية بين أبناء الوطن الواحد أيًّا كان دينهم أو ثقافتهم، من منطلق الإيمان بالتعددية وقبول الآخر، مضيفا: "من أهم محاور عملنا الدعوي بيان سماحة الأديان، وتأكيد أن الدين فن صناعة الحياة لا صناعة الموت، ودورنا أن نعمر الدنيا بالدين؛ فالدين لا يعني أبدًا الانعزال عن الحياة، إنما يحث على عمارة الكون وكل ما فيه صالح البلاد والعباد".
جاء ذلك خلال استقبال وزير الأوقاف، عميد معهد الدراسات الإسلامية بجامعة "أوسنابروك" بألمانيا، الدكتور بولنت أتشر، والوفد المرافق له، بديوان عام الوزارة؛ لبحث أوجه التعاون المشترك، ورغبة المعهد في الاستفادة من تجربة الأوقاف المصرية في تدريب الأئمة والواعظات ونشر الفكر الوسطي المستنير.
وقال جمعة، إن "مناهج الدراسة في أكاديمية الأوقاف الدولية لتدريب الأئمة والواعظات وإعداد المدربين لا تقتصر على الدراسة الشرعية فقط؛ وإنما نولي أهمية كبرى لدور العقل في فهم النص".
وأوضح أن كثيرًا من الإشكالات الفكرية نشأت عن غلبة مناهج الحفظ والتلقين على مناهج الفهم والمناقشة والتحليل، حيث تصدرت قضايا الأحكام الجزئية المناهج التعليمية والبحثية، على حساب الاهتمام بالقواعد الكلية ومناهج التفكير العقلي والمنطقي، مما جعلنا نؤكد أنه لا غنى عن إعمال العقل في فهم صحيح النص وفي تطبيقاته، وفي إنزال الحكم الشرعي على مناطه من الواقع العملي، وأنه لا بد من إعادة قراءة النص في ضوء مستجدات العصر ومعطيات ومتطلبات ما يقتضيه فقه بناء الدول.
ولفت إلى أن الأكاديمية بها أيضا العديد من البرامج التدريبية المتميزة التي نقدمها للأئمة بأكاديمية الأوقاف الدولية في مجال علم النفس، وعلم الاجتماع، واللغة العربية، ومهارات التواصل الإعلامي، إلى جانب الدراسات الاستراتيجية وتحديات الأمن القومي والأمن السيبراني، والدورات المتخصصة في مجال الحاسب الآلي للأئمة والواعظات.


.png)







