شكري يفتتح احتفالية مرور 75 عاما على صندوق الأمم المتحدة للطفولة
افتتح وزير الخارجية سامح شكرى، اليوم الأربعاء، الاحتفالية التى ترعاها وزارة الخارجية بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للطفولة UNICEF بمناسبة مرور 75 عاما على تأسيس الصندوق.
وألقى وزير الخارجية كلمة حول التعاون بين مصر واليونيسيف، وإلى نص الكلمة.
"السيدات والسادة الوزراء، الضيوف الكرام، إنه لمن دواعى سرورى أن أشارككم اليوم الاحتفال بمرور خمسة وسبعين عاما على تأسيس منظمة اليونيسيف، أحد أهم وأبرز المنظمات الأممية التى لعبت، ولا تزال تلعب، دورا محوريا فى خدمة قضايا الطفولة فى مختلف أنحاء العالم. وأود بهذه المناسبة الإشادة بما تقدمه المنظمة من خدمات وأنشطة متنوعة لحماية وتعزيز حقوق الطفل وتوفير الرعاية له وتدعيم قدراته وتمكينه من مواجهة التحديات المعاصرة ومواكبة ما يشهده العالم من تطورات.
ولعلنا نحتفل اليوم أيضا بتجربة التعاون المتميزة بين الحكومة المصرية و"اليونيسيف" والشراكة طويلة الأمد التي استمرت لعقود، لدعم الجهود الوطنية ذات الصلة بتعزيز حقوق الطفل، وهى الشراكة التى نتطلع إلى تعزيزها وتنميتهافى المستقبل.
السيدات والسادة،
إن الدولة المصرية تولى اهتماما خاصا بتعزيز حقوق الإنسان بوجه عام وحقوق الطفل بوجه خاص باعتباره مكونا أساسيا فى المجتمع المصرى. ويمثل إطلاق السيد رئيس الجمهورية للاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي تضمنت محورا خاصا بحقوق الطفل خير دليل على ذلك.
وتواصل الحكومة المصرية عملها بالتعاون مع الشركاء الدوليين من دول ومنظمات، وكذا مع منظمات المجتمع المدنى، لتحقيق المصلحة الفضلى للطفل وضمان تمتعه بحقوقه التى كفلها له الدستور والقوانين الوطنية.
ولقد اتخذت الدولة المصرية العديد من الخطوات الهامة على المستويات التشريعية والمؤسسية والتنفيذية لتعزيز حقوق الطفل، ومن بينها إعداد الإطار الإستراتيجى للطفولة والأمومة (2018-2030)، وإنشاء لجان حماية الطفل فى العديد منالمحافظات، وتشغيل خط نجدة الطفل، وتوسيع مظلة الرعاية الاجتماعية للأطفال فى إطار برنامج "تكافل وكرامة"، وتخصيص برنامجا حكوميا خاصا بوضعية الأطفال فى إطار مواجهة الآثار السلبية للجائحة، وتعزيز الجهود لمكافحة جريمة ختان الإناث والقضاء على حالات زواج الأطفال ومواجهة ظاهرة التنمر وتغليظ العقوبات ذات الصلة بهذهالجرائم، بالإضافة إلى اتخاذ حزمة من الإجراءات الرامية لتعزيز تمتع الأطفال ذوى الهمم بكامل حقوقهم.
وعلى الصعيد الدولى، فلقد كانت مصر من أوائل دول العالم التى صادقت على اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل وبروتوكوليها الاختياريين، وذلك قبل دخول الاتفاقية حيز النفاذ، وتحرص على تقديم تقاريرها الدورية التى تعكس تنفيذ التزاماتها الدولية بموجب هذه الاتفاقية. كما تحرص مصر على قيادة ودعم المبادرات ذات الصلة بحقوق الطفل فىالمحافل الدولية، وتعد أحد الأعضاء الفاعلين فى "مجموعة الدول أصدقاء الطفل وأهداف التنمية المستدامة" فى الأممالمتحدة.
السيدات والسادة،
إن مسيرة التعاون والشراكة بين مصر و"اليونيسيف" طويلة ومستمرة، وهى تدخل الآن مرحلة جديدة، مع الجهود القائمة فى الوقت الراهن للانتهاء من إعداد وثيقة البرنامج القطرى الجديد لـ"اليونيسيف" فى مصر للفترة من 2023 إلى 2027، كإطار منظم لكافة أعمال وأنشطة "اليونيسيف" فى مصر خلال هذه الفترة. وتحرص وزارة الخارجية،بالتعاون مع مختلف الجهات الوطنية المعنية، على أن يكون هذا الإطار استمرارا للعمل نحو تفعيل أولويات الدولةالمصرية فى مجال الطفولة فى إطار أنشطة "اليونيسيف" فى مصر، ومكملا للجهود الوطنية ذات الصلة.
وختاما لا يسعنى إلا أن أجدد التهنئة لـ"اليونيسيف"، معربا عن تطلعنا إلى تعزيز التعاون مع المنظمة والاستفادة مما تتمتع به من خبرات لدعم الجهود الوطنية الرامية لحماية وتعزيز حقوق الطفل، فالمنظمة لديها رسالة إنسانية نبيلةيتعين علينا جميعا مساندتها وتقديم الدعم اللازم لها، فأطفال اليوم هم شباب الغد ورجال وسيدات المستقبل صانعوا الحضارات وبناة الأمم والمجتمعات".


.png)







