الخميس 22 أكتوبر 2026 02:53 صـ 10 جمادى أول 1448 هـ
خط أحمر
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
رئيس مجلس الإدارة محمد موسى نائب رئيس مجلس الإدارة هشام موسي
×

التخطيط: تمكين الشباب يضمن مزيد من النزاهة ومكافحة الفساد

الأربعاء 15 ديسمبر 2021 08:03 مـ 10 جمادى أول 1443 هـ
التخطيط: تمكين الشباب يضمن مزيد من النزاهة ومكافحة الفساد

أكدت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية الدكتورة هالة السعيد، أن الشباب لديهم القدرة والمسؤولية للتغيير نحو الأفضل، وأن هناك اتحادا اليوم لمعالجة وتسليط الضوء على أهمية تمكين الشباب في مكافحة الفساد.

جاء ذلك في كلمة لوزيرة التخطيط ألقتها بالإنابة عنها الدكتورة شريفة شريف المدير التنفيذي للمعهد القومي للحوكمة والتنمية المستدامة، اليوم الأربعاء خلال الحدث رفيع المستوى بعنوان: "مكافحة الفساد ونزاهة الشباب" ضمن فعاليات الدورة التاسعة بمؤتمر الدول الأطراف باتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، والمنعقد بمدينة شرم الشيخ في الفترة من 13 إلى 17 ديسمبر الجاري، وترأست الجلسة د.غادة والي وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لمكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة ومدير مقر المنظمة الدولية في فيينا.

وقالت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية -في الكلمة التي ألقتها نيابة عنها الدكتورة شريفة شريف- إن هذا الحدث الرفيع المستوى يركز على تعزيز وتعميم التثقيف في مجال مكافحة الفساد، والنزاهة والأخلاق في جميع مستويات التعليم ، وإشراك الشباب في منع الفساد ومكافحته.

وأضافت أن الفساد يمثل مشكلة عالمية تحتاج إلى تدخل جماعي على الصعيدين الوطني والدولي، وأن الفساد ما يزال له أثر خطير على الاقتصاد العالمي، حيث يعوق التقدم نحو التنمية ويهدد ويقوض المنافسة العادلة ويثبط الاستثمار والتجارة، وأن للفساد كذلك تأثير بشكل غير متناسب على الفئات المحرومة

من خلال منع الاندماج الاجتماعي وتعزيز عدم المساواة وتثبيط الرخاء.

وأشارت إلى أن أهمية مكافحة الفساد تبرز بوضوح في الهدف 16 الذي يتطلب من الدول "تعزيز المجتمعات السلمية والشاملة للجميع من أجل التنمية المستدامة، وتوفير إمكانية الوصول إلى العدالة للجميع وبناء مؤسسات فعالة وخاضعة للمساءلة وشاملة للجميع على جميع المستويات"، وأن الهدف 16 يؤدي دورًا أساسيًا في ضمان اتباع نهج متكامل تجاه التنمية.

وأوضحت أن التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة سيتقوض دون وجود أطر حوكمة مستجيبة وخاضعة للمساءلة، وأن الدول القادرة على مواجهة الفساد تستخدم مواردها البشرية والمالية بكفاءة أكبر ، وتجذب المزيد من الاستثمارات ، وتنمو بسرعة أكبر.

وأكدت السعيد أن الجميع يلعبون دورًا أساسيًا في منع ومكافحة الفساد، القطاعين العام والخاص على حد سواء وكذلك جميع المواطنين بغض النظر عن العمر أو الجنس، متابعة أن الشباب هم المستقبل والقوة الدافعة لجميع الدول ، وأن زيادة وعي الشباب بقضايا الفساد تولد مسئولية مجتمعية وتشجع على اتخاذ إجراءات لمنع الفساد.

وحول سؤال كيف يمكن أن يدعم تمكين الشباب التنمية الاجتماعية والاقتصادية، أشارت الوزيرة -في الكلمة التي ألقتها عنها الدكتورة شريفة شريف- إلى أنه من المتوقع أن يصل عدد الشباب في العالم إلى 1.29 مليار بحلول عام 2030، وحوالي 1.34 مليار بحلول عام 2050، موضحة أن الشباب يمثلون أكثر من 60 ٪ من إجمالي سكان مصر، حيث أدى نمو عدد الشباب إلى ترشيد الحاجة إلى مساهمة الشباب في دعم التنمية الاجتماعية والاقتصادية، وأنه من الضروري إطلاق العنان للإمكانات المبتكرة للشباب لتحفيز التنمية الاقتصادية، حيث أن الشباب يشكل الجزء الأكثر نشاطًا من سكان العالم بأسره، كما إن طاقتهم وحيويتهم وإبداعهم وشخصيتهم وتوجههم تحدد وتيرة التنمية والأمن في أي مجتمع.

وأضافت السعيد أن مستوى التنمية الوطنية في أي بلد يعتمد إلى حد كبير على مدى تسخير الحكومة لإمكانات الشباب واستغلالها لتعزيز النمو الاقتصادي والتقدم الاجتماعي واستدامتهما، مؤكدة أن ضمان تمكين جميع الشباب، وإطلاق إمكاناتهم من خلال الحصول على عمل لائق سيدفع التقدم نحو التنمية المستدامة والشاملة.

ولفتت إلى جهود الحكومة المصرية من حيث الاستثمار بكثافة في رأس مالها البشري، حيث تم تأسيس الأكاديمية الوطنية للتدريب لتلبية متطلبات التنمية البشرية للكوادر الشبابية في جميع القطاعات ، والارتقاء بقدراتهم ومهاراتهم، وأنه على مدار السنوات الماضية، قامت الأكاديمية من خلال برنامج القيادة الرئاسية بتدريب أكثر من 27000 شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 20 و 30 عامًا في 27 محافظة في مصر، وأن الحكومة المصرية تركز كذلك على التدريب المهني والتكنولوجي لدعم تمكين الشباب، وإنشاء ست جامعات تكنولوجية جديدة في كل أنحاء الدولة وإعادة المهارات والارتقاء بها لضمان استفادة الشباب من فرص التمكين الاقتصادي التي يوفرها التقدم التكنولوجي ووظائف المستقبل.