الطيب: الأزهر يبذل جهودا كبيرة للتقريب بين أتباع الأديان ومكافحة التشدد وإرساء السلام
قال فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، إن الأزهر يبذل جهودا كبيرة سواء للتقريب بين أتباع الأديان المختلفة، أو بين مدارس الفكر الإسلامي، ومكافحة التشدد وإرساء السلام على المستويين المحلي والعالمي.
وأضاف شيخ الأزهر، خلال استقباله، اليوم الإثنين، بمقر مشيخة الأزهر، مفوضة الاتحاد الأوروبي للهجرة والشئون الداخلية إيلفا يوهانسون، إلى أن إنشاء "بيت العائلة المصرية" يأتي على رأس جهود الأزهر محليا، حيث أسهم في توفير الوقاية من التعصب الذي طالما عانينا منه لسنوات، مشددًا على أن الأزهر كان أول من تبنى إرساء مفهوم "المواطنة" وإلغاء مفهوم "الأقليات" في مؤتمر انعقد خصيصا لهذا الغرض، إيمانا منه بأن المواطنين جميعا سواء في الحقوق والواجبات.
وأوضح أن الأزهر كانت له الكثير من الجهود الخارجية الهادفة إلى تعزيز الحوار وإرساء السلام العالمي، وكانت البداية بزيارة كانتربري وعقد منتدى "شباب صناع السلام" بحضور 25 شابا من أوروبا و25 شابا من الشرق الأوسط، ليكونوا نواةً وسفراء للسلام العالمي، مضيفًا أن الخطوة التالية كانت ممثلة في الانفتاح على المؤسسات الدينية المسيحية، وفي مقدمتها الفاتيكان بعد قطيعة طويلة وإقامة علاقات قوية معها، وهي العلاقات التي توجت بتوقيع "وثيقة الأخوة الإنسانية" مع قداسة البابا فرانسيس، في أبوظبي في العام 2019، إضافة إلى ترسيخ علاقات الأزهر بمجلس الكنائس العالمي وممثلي الكنائس حول العالم.
وشدد على أن الأديان مرشحة الآن لنشر رسالة السلام، شريطة أن يتم فهمها فهمًا صحيحًا، وأن يتلاقى قادتها على تلك الغاية بصدق وإخلاص، مشيرًا إلى أن السياسات العالمية التي تنتهجها الدول الكبرى هي المسؤولة عن ما نعانيه من تطرف وصراعات مفتعلة لا يخفى على أحد هدفها المتمثل في ترويج سوق الأسلحة، مشيرًا إلى أن مشكلة الهجرة من الجنوب إلى الشمال لم تكن لتحدث لو انتبه بعض حكماء الشمال للفجوة الاقتصادية الهائلة بينهم وبين جيرانهم في الجنوب، ما دفع الشباب للتفكير ليل نهار في الهجرة إليه فرارا من ويلات الفقر والبطالة.


.png)







