«المشاط» تستعرض الإستراتيجية القطرية المشتركة بين مصر والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار
التقت الدكتورة رانيا المشاط، وزير التعاون الدولي، بجيانبيرو ناسي، القائم بأعمال مدير الاقتصاد الأخضر والتغير المناخي بالبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، وذلك خلال فعاليات مشاركتها في قمة مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (COP 26) بجلاسجو بالمملكة المتحدة والذي يعقد في الفترة من ٣١ أكتوبر إلى ١٢ نوفمبر الجاري.
واستعرضت وزيرة التعاون الدولي، مع القائم بأعمال إدارة الاقتصاد الأخضر والعمل المناخي، الجهود التي يقوم بها البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية في مصر، للتكامل مع ما تقوم به الحكومة المصرية لتحقيق رؤية التنمية الوطنية ٢٠٣٠.
كما أشارت إلى إعداد الإستراتيجية القطرية المشتركة بين مصر والبنك الأوروبي للفترة من ٢٠٢٢٢٠٢٧، حيث تم الانتهاء من مشروع الإستراتيجية والبدء في اتخاذ الخطوات بشأن الإقرار النهائي للإستراتيجية مطلع العام المقبل، حيث تعكس الإستراتيجية الجديدة التعاون الوثيق بين جمهورية مصر العربية والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والدور الذي يقوم به باعتباره أحد شركاء التنمية لدعم جهود الدولة في تحقيق رؤيتها التنموية التي تتسق مع الأهداف الأممية للتنمية المستدامة.
وذكرت «المشاط»، أن الاستراتيجية القطرية الجديدة مع البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية للخمس سنوات المقبلة، تقوم على ثلاثة محاور أساسية هي أولا: دعم جهود الدولة لتحقيق نمو اقتصادي شامل ومستدام، ثانيًا: تسريع التحول الأخضر، ثالثًا: تعزيز التنافسية وزيادة معدلات النمو وتحفيز دور القطاع الخاص. موضحة أن مشروع الاستراتيجية – الذي يجري مناقشته حاليًا بالبنك – قد تضمن المبادرات الرئاسية والاجراءات الاصلاحية لتمثل إطارًا لصياغة الاستراتيجية للخمس سنوات المقبلة، ومنها المبادرة الرئاسية حياة كريمة، استراتيجية حقوق الانسان ، الاستراتيجية الوطنية للطاقة المستدامة ٢٠٣٥، جهود تمكين المرأة، التنافسية والتحول الرقمي، وغيرها من المحاور التي تشهد جهودًا حثيثة من الدولة والجهات الوطنية المعنية.
جدير بالذكر أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، أطلق خلال الاجتماعات السنوية للبنك العام الماضي، الاستراتيجية الجديدة للبنك على مستوى كافة دول العمليات، وتقوم على ثلاثة محاور هي دعم التحول إلى الاقتصاد الأخضر وتعزيز الاستدامة البيئية وخفض انبعاثات الكربون، من خلال زيادة الاستثمار في هذه المجالات، والمحور الثاني تعزيز تكافؤ الفرص بين الجنسين ووضعها كمعيار في المشروعات التي يقوم بتمويلها، وثالثًا تسريع وتيرة التحول الرقمي وذلك عبر إطلاق الأنشطة التي تساعد البلدان على التمكن من التحول الرقمي.
ويسعى البنك من خلال الاستراتيجية الجديدة للتحول لبنك صديق للبيئة من خلال زيادة حصة التمويل الأخضر إلى ٥٠% من إجمالي تمويلاته على الأقل بحلول ٢٠٢٥، وذلك لتقليل انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في مناطق عملياته بما يتراوح بين ٢٥ – ٤٠ مليون طن خلال فترة الاستراتيجية.
جدير بالذكر أن البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، استثمر منذ بدء عمله في مصر خلال ٢٠١٢، أكثر من ٧،٧ مليار يورو دعمت تنفيذ ١٣٤ مشروعًا، أكثر من ٧٥% منها للقطاع الخاص، وجاءت مصر على رأس قائمة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية كأكبر دولة عمليات على مستوى منطقة جنوب وشرق البحر المتوسط خلال عام ٢٠٢٠، حيث استثمر البنك مليار يورو لتمويل ٢١ مشروعًا، بنسبة ٤٧% من إجمالي استثماراته في المنطقة، كما كانت مصر أكبر دولة عمليات في عامي ٢٠١٨ و٢٠١٩.


.png)







