وزيرة البيئة تشارك فى الحلقة النقاشية المقامة على هامش معرض إكسبو دبى
أكدت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، على ضرورة دمج مفهوم تغير المناخ على المستويين المحلى والدولى ومشاركة الخبرات للخروج بمجموعة من التوصيات لدعم نظم قياس التغيرات المناخية وسبل التكيف والتخفيف من آثارها.
جاء هذا خلال الكلمة التى ألقتها الوزيرة فى الحلقة النقاشية المقامة على هامش معرض إكسبو دبى 2020 تحت عنوان "التغيرات المناخية وتحديات الحوكمة"، وذلك عبر خاصية الفيديو كونفرانس، والتى نظمتها وزارة البيئة ضمن فعاليات مشاركة مصر بمعرض أكسبو دبى حيث يعد المعرض أحد أهم المعارض الاقتصادية والتكنولوجية فى العالم، ويشارك فيه حوالى 191 دولة.
وقد أدارت الحلقة النقاشية آيات سليمان المدير الإقليمى لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا للتنمية المستدامة بالبنك الدولى والدكتور يورجن فوجيل نائب رئيس مجموعة البنك الدولى للتنمية المستدامة وجون مورتون مبعوث المملكة المتحدة لمؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ، كما شارك بها شركاء التنمية والمنظمات الدولية والإقليمية.
وأوضحت دكتورة ياسمين فؤاد، أن مصر واجهت العديد من التحديات من أجل تحقيق الأجندة التحولية بالتوازى مع تحقيق أجندة 2030 للتنمية المستدامة وتحقيق الأبعاد الاقتصادية والبيئية والاجتماعية، مشيرةً إلى أن مصر بدأت فى تنفيذ اتفاق باريس عام 2015 و فى اتخاذ خطوات جادة وصارمة لمواجهة مخاطر التغيرات المناحية ليس فقط لكونها من الدول المتعرضة لمخاطر التغيرات المناخية ولكن لأن مصر تهتم بجودة الحياة.
كما أوضحت وزيرة البيئة أن مصر قامت بإنشاء المجلس الوطنى للتغيرات المناخية برئاسة رئيس الوزراء وبعضوية الوزارت المعنية للتأكيد على دمج مفهوم تغير المناخ فى أعلى المستويات وللتأكيد على دمجه فى السياسات نفسها، حيث أنه لايمكن مواجهة التغيرات المناخية دون دمجها فى قطاعات الطاقة والنقل واستراتيجية الزراعة الجديدة، مشيرةً إلى أن هذه الخطوة كانت إيجابية فى إتجاه وضع استراتيجية التغيرات المناخية التى سيتم الإعلان عنها قريبا.
وأضافت وزيرة البيئة، أن اجتماعات المجلس الوطنى للتغيرات المناخية أدت إلى ثلاث خطوات إيجابية والتى تتمثل فى تحديد الفجوات بوضوح بين خطط التنمية، وكذلك تجميع وجهات النظر معاً حيث تم التعاون مع وزارة التخطيط فى وضع هيكل برنامج الإصلاح للخمس سنوات القادمة، وأثناء إعداد هذا البرنامج تم تحديد مجموعة من الخطط والسياسات فى مجال التغيرات المناخية للخمس سنوات القادمة، بالإضافة إلى وضع استراتيجية التغيرات المناخية التى توضح الرؤية على المستوى الوطنى فى مجال التغيرات المناخية، وقد تم وضع خمس أهداف استراتيجية تسير بالتوازى مع أهداف التنمية المستدامة 2030، لذا فنحن لا نتعامل مع استراتيجية التغيرات المناخية من منظور بيئى فقط إنما نتناولها من منظور النمو الاقتصادى المستدام ودعم مرونة المجتمع مع آثارها، بالإضافة إلى دعم الجانب التمويلى والعمل على نقل الأبحاث العلمية والتكنولوجيا فى هذا المجال، علاوة على النظر إلى مفهوم الحوكمة والتأكيد على مسئوليات الأطراف المعنية كلاً فيما يخصه، وتحديد الشركاء الرئيسين وبناء القدرات، ثم بعد ذلك تم وضع الجزء الفنى الخاص بتقرير الإبلاغ الوطنى فى مجالات الطاقة المتجددة والنقل والتكيف والعمل على توفير التمويل اللازم لهم.
وتابعت وزيرة البيئة كلمتها حول مسألة التمويل موضحة أنه تم دمج مفهوم تقييم مخاطر تغير المناخ فى منظومة عمل البنوك، بحيث لاتمول البنوك أى مشروع له تأثير ضار على التغيرات المناخية، و بدأنا هذا بالفعل عام 2018 مع الوكالة الفرنسية للتنمية على التأكيد على دمج البنوك فى هذه العملية، ونحن فى حاجة للعمل ليس فقط على المستوى الحكومى ولكن على مستوى الأفراد والقطاع الخاص والبنوك والعمل على إيجاد التمويل اللازم نظرًا لأن التمويل المتاح غير كافى.
واستعرضت وزيرة البيئة الطموحات التى تود تحقيقها على المستوى الوطنى، والتى تتلخص فى تحديث المساهمات المحددة وطنياً ورفع الطموح فى مجال التكيف والتخفيف وكذلك نقل التكنولوجيا والأفكار المبتكرة فى مجال التكيف والتركيز على برامج واستثمارات فى مجال التكيف مع آثار التغيرات المناخية، والنظر إلى المبادرات الهامة فى المجال البيئى والتى ساهمت فى تطور القطاع البيئى خلال الثلاث سنوات الماضية وهى مباردرة النقل المستدام والتحول من استخدام الوقود الأحفورى إلى استخدام الغاز الطبيعى وإنتاج الأتوبيسات التى تعمل بالكهرباء من خلال البنك المركزى المصرى، بالإضافة إلى إطلاق استراتيجية ادارة المخلفات الصلبة وطرح مزيد من الاستثمارات فى مجال إدارة المخلفات وقد تم تخصيص 10 مليار جنيه لانشاء البنية التحتية لإدارة المخلفات الصلبة مما أعطى فرصة مميزة لدمج القطاع فى هذا المجال، ومبادرة إنشاء محطات معالجة مياه الصرف الصحى باستخدام الطاقة الشمسية وبمشاركة القطاع الخاص، علاوة على مشروعات التكيف فى الساحل الشمالى والتى تم تمويلها من خلال صندوق المناخ الأخضر.
كما استعرضت وزيرة البيئة أيضًا الخطوات التى تتخذها مصر لمواجهة التغيرات المناخية حيث تم إصدار معايير الاستدامة البيئية ودمجها فى خطط الدولة بالتعاون مع وزارة التخطيط، كما قامت وزارة المالية بإصدار السندات الخضراء، كذلك تم التعاون مع وزارة التربية والتعليم لإدماج المفاهيم البيئية فى المناهج التعليمية لتوعية الطلاب بمخاطر التغيرات المناخية وسبل مواجهتها، مضيفةً أنه جارى العمل على توفير وظائف خضراء وتدريب الشباب عليها بالتعاون مع وزارة التعليم العالى والبحث العلمى، كما أن هناك إهتمام بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة حيث تم إنشاء وحدات البيوجاز فى القرى لإنتاج الغاز ضمن مبادرة حياه كريمة.


.png)







