عبدالغفار فى اليونسكو: حماية التراث على رأس اهتمامات الحكومات العربية
أكد الدكتور خالد عبدالغفار وزير التعليم العالى والبحث العلمى، ورئيس اللجنة الوطنية المصرية لليونسكو، اهتمام المجموعة العربية بالعلوم من أجل تقليص الفجوات المعرفية والرقمية، مشيدا بتوصيات المنتدى الإقليمى الأول للعلم المفتوح فى الوطن العربى الذى عقد بمصر الشهر الماضى، والتى أكدت دور العلم المفتوح فى زيادة التعاون العلمى المشترك إقليميا ودوليا، فضلا عن تبادل المعلومات من أجل نشر المنفعة للمجتمع، ودعم نظم المعرفة واتخاذ القرار، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدولى.
جاء ذلك فى بيان المجموعة العربية الذى ألقاه الوزير مساء اليوم الإثنين فى الدورة (212) للمجلس التنفيذى لمنظمة اليونسكو بالعاصمة الفرنسية باريس، بحضور أودرى أزولاى المدير العام لليونسكو، والسفير أجابيتو مباموكى رئيس المجلس التنفيذى لليونسكو، والسفير علاء الدين يوسف سفير جمهورية مصر العربية بفرنسا والمندوب الدائم لمصر لدى اليونسكو، والدكتورة غادة عبدالبارى الأمين العام للجنة الوطنية المصرية لليونسكو، وبمشاركة العديد من سفراء وممثلى الدول الأعضاء.
وأشار الوزير إلى أن الدورة الحالية تناقش عددا من الموضوعات الهامة، من بينها إصلاح منظومة المكاتب الميدانية، لافتا إلى أن المجموعة تؤكد على أهمية مساهمة الإصلاح فى زيادة تواجد وحضور المنظمة فى المنطقة العربية، ولا سيما فى ضوء ما تتعرض له المنطقة من تحديات كبيرة فى مجالات عمل اليونسكو كالتعليم وقت الأزمات والحفاظ على التراث.
ولفت عبدالغفار إلى ما تضمنته رسالة المجموعة حول أهمية تعزيز دور اللغة العربية بمكاتب المنطقة من خلال جعلها لغة أساسية للتوظيف بجانب إحدى اللغات الأخرى للمنظمة، موضحا أن المجموعة تجدد مطالبتها بإعطاء المنطقة حقها فى الوظائف العليا بالمنظمة، وبخاصة للدول التى لا يوجد لها تمثيل أو قليلة التمثيل.
وأوضح الوزير أن الحكومات العربية تولى أهمية كبرى لموضوع حماية التراث واسترجاع الآثار المهربة، مشيرا إلى ترحيب المجموعة بنجاح الجهود الدبلوماسية والقانونية العراقية لاستعادة آثار العراق المسروقة، والتى أثمرت عن إعادة 17.000 قطعة أثرية بدعم من اليونسكو، مؤكدا ترحيب المجموعة بنجاح الجهود الليبية فى استرجاع ثلاث قطع من أمريكا والنمسا والمملكة المتحدة فى المرحلة الماضية.
وأشاد عبدالغفار بجهود المدير العام والمنظمة فى إطار مبادرة (لبيروت) ومتابعتهما ميدانيا للمرحلة الأولى فى مجالات الثقافة والتربية والتراث، وبمساندة بعض الدول الشقيقة والصديقة، موجها الدعوة للدول الأعضاء لمواصلة دعمها لهذه المبادرة فى مرحلتها الثانية.
وأضاف الوزير أن المجموعة العربية تؤكد أن القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطينى المشروعة، تبقى أولوية للأمة العربية، وتندد بالاعتداءات والعنف المستمر ضد الشعب الفلسطينى فى كافة أرجاء الأراضى المحتلة، وحملة التطهير العرقى التى تمارسها السلطات الإسرائيلية فى حى الشيخ جراح وبقية أحياء مدينة القدس المحتلة والبلدة القديمة والخليل، كما تدين اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى، وقصف قطاع غزة المحاصر، معربا عن أسف المجموعة العربية لعدم صدور أى رد فعل عن منظمة اليونسكو إثر الهجمات الأخيرة.
كما أكد أن المجموعة العربية تدين القرار غير القانونى الذى اتخذته محكمة الاحتلال الإسرائيلى بشأن حق اليهود فى أداء الصلاة فى باحات المسجد الأقصى، وتحذر من خطورة هذا القرار ونتائجه وتداعياته على المسجد الأقصى والوضع التاريخى والقانونى القائم فى مدينة القدس الشريف.
وأضاف الوزير أن المجموعة تشيد بجهود جلالة الملك عبدالله الثانى ملك الأردن، فى حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وخصوصا المسجد الأقصى المبارك والحرم القدسى الشريف، وبالجهود الحثيثة لجلالة الملك محمد السادس ملك المغرب ورئيس لجنة القدس للدفاع عن المدينة المقدسة، دبلوماسيا وسياسيا واقتصاديا من خلال تمويل وتنفيذ مشاريع فى القدس عبر وكالة بيت مال القدس الشريف، مؤكدا أن المجموعة تثمن جهود مصر المستمرة لنزع فتيل التوتر فى الأراضى الفلسطينية المحتلة، وتحسين الأوضاع المعيشية للشعب الفلسطينى، مشيرا إلى إشادة المجموعة بالمبادرة التى أعلن عنها الرئيس عبدالفتاح السيسى بتخصيص 500 مليون دولار لإعادة الإعمار فى قطاع غزة بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية.
وأكد الوزير أن المجموعة العربية تناشد المجتمع الدولى، وخصوصا مدير عام اليونسكو، التنديد بالآثار الضارة على مجالات اختصاص اليونسكو فى فلسطين والأراضى العربية المحتلة بما فيها الجولان، والناجمة عن الانتهاكات الإسرائيلية المتواصلة وبخاصة على المؤسسات التعليمية والثقافية والمواقع التاريخية والأثرية.
وفى ختام كلمته، أكد عبدالغفار أن المجموعة العربية تتطلع إلى أن تكون مناقشات هذه الدورة مثمرة، وأن نتمكن من اعتماد قرارات تخدم المنظمة ودولها الأعضاء خاصة البنود التى تحظى بدعم المجموعة العربية الكامل، وهى: البندان المقدمان من الإمارات العربية المتحدة بشأن اليوم العالمى للمستقبل، وتوحيد العمل للمحافظة على الزخم الناتج عن السنة الدولية للاقتصاد الإبداعى من أجل التنمية المستدامة، بالإضافة إلى البند الخاص بمقترح جائزة اليونسكو فى مجال العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات من مؤسسة الفوزان الدولية السعودية، وتأمل المجموعة العربية فى أن تكون تلك الجائزة من أهم جوائز اليونسكو وأكثرها تأثيرا فى مجال العلوم.
جدير بالذكر أن مصر هى نائب رئيس المجلس التنفيذى عن المجموعة العربية، والتى تضم فى عضويتها 19 دولة عربية.


.png)







